6 أفلام تروي حكاية الجنوب في دقائق

صعيد  الغضب.. فيلم الجزيرة الوثائقية

صعيد الغضب.. فيلم الجزيرة الوثائقية

 

المندرة: دعاء جمال

يعتبر صعيد مصر من أكثر الأماكن صاحبة التاريخ، فعندما تفتح أي كتاب يتحدث عن حضارات مصر لا بدّ أن تجد في فهرسه جزءًا كاملًا يتحدث عن الصعيد، فهو المكان الذي يُستوحي منه القصص والحكايات، والأعمال الفنية المختلفة، لذلك تتناول كثير من الأفلام الحياة هناك، ومنها الأفلام القصيرة التي تبرز ملامح الصعيد في دقائق معدودة.

 

فيلم ملون عن الصعيد سنة 1911

لنبدأ بأول الأفلام، والأكثر متعة في المشاهدة، حيث تشاهد صعيد مصر في عام 1911 بتقنية تصوير ملونة، ليست أبيض وأسود، فهي تعتبر أولى وأنضج تصوير سينمائي بتقنية ملونة، فتظهر أمامك ملامح البشر في صورة أكثر وضوحًا. كان يحكم مصر، وقتها، الخديوي عباس حلمي الثاني، فترى في الفيلم السفن الكبيرة وهي ترسو في الميناء، ويبدأ المواطنون في رفع حمولتهم عليها، من أجولة الدقيق، ونقل المواشي داخل السفينة، كما تجد الجِمال تنتظر على المرسى لنقل البضائع، ومن ملامح البشر ذات البشرة السوداء، وملابسهم الظاهرة في الفيلم، تستنبط أن المكان إما الأقصر أو أسوان.

 

ويُظهر الفيلم أيضًا مشاهد لأشخاص ترتدي بدل وتركب الحمار والجمال للتنقل، ومن الواضح أنهم ليسوا من أهل المكان، فأغلبهم ذوو بشرة بيضاء، وبجانب ذلك ترى الفتيات وهن يحملن الأواني فوق رؤوسهن بالقرب من السواقي، وسط تجمع للأطفال الصغار، كما ترى مياه النيل من القمم العالية.

 

 

معبد الكرنك 1951

يظهر فيه معبد الكرنك عام 1951 بتقنية ملونة أيضًا، في أجواء خلفية موسيقية، ليظهر أمامك أحد أهالي المنطقة ومعه ضابط بالجيش وضباط شرطة، ويتجول معهم داخل المعبد، ويشرح لهم تماثيل وآثار المعبد، فتجد الكاميرا تركز على النقوش والرسومات داخل المعبد، كما ترى النيل وعلى جانبيه الآثار الفرعونية، والمسلات التي يشدها الفراعنة، لتتجول مع صناع الفيلم لمدة دقيقتين وتسع ثواني، وترى ما بداخل معبد الكرنك.

 

 

أسوان والنوبة

وفي عام 1954 صُور فيلم قصير مدته 3 دقائق و24 ثانية، عن أسوان والنوبة يبزر كافة ملامحهم، فبداية كانت مشاهد للمعابد والآثار، ثم مشاهد عن زراعة الأرض، فترى الفلاح وهو يحرث أرضه، ثم ترى بيوت أسوان وطرازها القديم، بجانب الأسواق القديمة وعمليات البيع والشراء، بينما تجد المواطن الأسواني يعاني جهد كبير في عملية تكسير الحجارة ونقلها إلى سفن ترسو بالقرب منه، فالفيلم يُظهر أسوان والنوبة من كل جوانبهم.

 

 

صعيد الغضب في مصر

أما عن الأفلام الوثائقية القصيرة، فقد أنتجت قناة الجزيرة الوثائقية فيلمًا عن الصعيد باسم “صعيد الغضب في مصر”، وهو من بحث لعزة سلطان، وموسيقى تامر كروان، مونتاج عصام سعدان، تصوير زكي عارف، سيناريو وإخراج سعد هنداوي. ويرصد الفيلم معاناة أهل الصعيد الذين يعمل أغلبهم كعمال بناء في القاهرة، نظرا لفقر قراهم لفرص العمل، ويظلون هكذا لسنوات حتى يمس الشيب رؤوسهم، كما يعرض الفيلم نسب لموازنة المحافظات مثل أن 8 محافظات تشكل منطقة الصعيد وتضم 22 مليون نسمة يمثلون 29% من سكان مصر، لكن المخصصات التي ترصد لهم سواء في الموازنة، أو في الخطة أقل من هذه النسبة بكثير.

 

 

فيلم تسجيلي عن محافظة بني سويف

وعلى هذا النحو، قامت البوابة الالكترونية لمحافظة بني سويف، بإنتاج فيلم قصير عن لؤلؤة الصعيد بني سويف، تستعرض فيه تاريخها منذ النشأة، حيث كانت تسمى قديما بُفيسيا إلى أن تغير لاسمها الحالي في القرن الخامس عشر الميلادي، كما عرض الفيلم تاريخ كفاحها الوطني، فذكر علماء الحملة الفرنسية في مذكراتهم اسم طفل سويفي، يدعى عبد الستار آدم، حيث كان يسرق السلاح من خيام الفرنسيين ويسلموها للمقاومة، فألقوا القبض عليه، وعذبوه ولكنه لم ينطق بأسماء رجال المقاومة، حينها قال الفرنسيين جملة “أن أمة فيها مثل هذا الطفل لا تموت أبدا”.

 

 

اليوم المحتوم

وعن مجهودات الشباب تجد فنان يسمى محمد علي فارس أحد مواطني قنا، صور فيلم قصير بشكل بدائي اسمه اليوم المحتوم، مدته 8 دقائق و14 ثانية، يحكي فيه قصة تدور حول شاب رجع من الخارج، قبل أن يدخل بلده تعرض له بلطجية وأخذوا ما معه، ثم قتلوه، وللفيلم جزء ثاني لم يصور بعد، فالفيلم قصة وإخراج ومونتاج محمد علي، وهو بطولة محمد علي، مبارك عاشور، فتحي أحمد خضري، حسن حصاوي، والطفل محمود عاشور، أما الإنتاج فكان لشركة أنباء عزبة حامد للإنتاج الفني.

 

 

You must be logged in to post a comment Login