118 بابا للكنيسة الأرثوذكسية.. الصعيد يُنجب خمسهم

الكرسي البطريركي

الكرسي البطريركي

**الغالبية خرجت من أسيوط والمنيا ثم سوهاج وقنا والفيوم وبني سويف

**أولهم “كيرلس الثالث” في القرن الثالث عشر.. والبابا شنودة أشهرهم .. و”ثيئودوسيوس الثاني” لم يكن نموذجا حسنا

**”يوأنس الخامس عشر” و”كيرلس الرابع” قتلا بالسم.. و”كيرلس الخامس” ساند سعد زغلول وثورة 1919

**نقل المقر البطريركي من حارة الروم إلى حارة الأزبكية في عهد “مرقس الثامن”

 

المندرة: حنان سليمان

لتعزيزه السلم الاجتماعي في مصر، يتسلم بعد غد البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة الأرثوذكسية، الدكتوراة الفخرية من جامعة بني سويف تقديرا لدوره في قيادة الكنيسة المصرية التي امتد نفوذها وتأثيرها تاريخيا إلى دول عديدة عربية وإفريقية.

 

نظرة على تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية الذين جلسوا على الكرسي المرقسي منذ أيام مارمرقس الرسول حتى اليوم يظهر 118 بطريركًا (بابا) قادوا الكنيسة الأرثوذكسية حتى البابا الحالي وهو البابا تواضروس الثاني. من بين 118 بطريركا، كان هناك 23 من صعيد مصر غالبيتهم من أسيوط والمنيا ثم سوهاج والفيوم وقنا وبني سويف، نستعرضهم كالتالي كما جاءوا بموقع كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت بالإسكندرية، والذي اعتمدنا عليه كمصدر أساسي:

 

75- البابا كيرلس الثالث (ابن لقلق) والذي تولى في الفترة من (1235 – 1243)

اسمه داود الفيومي وهو أول البطاركة الصعايدة من الفيوم والذي استمر في كرسيه 7 سنوات وعاصر أربعة ملوك. تولى البطريركية بعد خلو الكرسي لمدة عشرين عاما تقريبا لخلافات بين الأقباط على من يصلح للمقعد بعد الحروب الصليبية تنامى التنافس فيها حد تقديم بعض الراغبين في الكرسي البطريركي أموال طائلة لبيت المال والسلطان لتقلد المنصب وأخذت المنافسة أشكالا تتنافى مع الدين، إلا أن ابن لقلق تمسك بدينه حتى تقلد المنصب.

 

79- البابا ثيئودوسيوس الثاني (1294 – 1300)

اسمه عبد المسيح بن رويل (ابن زويل) من دير أبو فانا بالمنيا. هو البابا التاسع والسبعين، جلس على الكرسي خمس سنوات وعاصر ثلاثة ملوك. تقول المصادر القبطية أنه كان محبا للرشوة وأنه لم يكن يستحق الكرسي البطريركي وعليه فقد شهد عصره قحطا وغلاء فاحشا وانتشر مرض الطاعون بسبب قلة ماء النيل واضطر الناس إلى أكل الميتة. وواجه أيضا الأقباط في عهده مصاعب كثيرة بسبب انقسام المماليك لعدة أحزاب ووضعهم تحديات كبيرة للأقباط ورفع الجزية.

 

80- البابا يؤانس الثامن “ابن القديس” (1300 – 1320)

اسمه يوحنا ابن ابسال بنيامين من أبناء دير شهران بالمنيا. شغل الكرسي البطريركي عشرين عاما وعاصر الملك الناصر محمد بن قلاوون. شهدت فترته اغلاق كنائس الأرثوذكس بالقاهرة بأمر السلطان.

 

86- البابا غبريال الرابع (1370 – 1378)

ينتمي لدير المحرق بأسيوط الذي ترأسه أيضا. جلس على الكرسي البطريركي ثماني سنوات وعاصر ملكين.

 

87- البابا متاؤس الأول (متى المسكين) (1378 – 1408)

اسمه الراهب القس متى الفاني (الراهب متى المسكين) وهو أول بطريرك في حكم المماليك الشراكسة. التحق بدير أبو فانا بالمنيا ثم انتقل لدير المحرق بأسيوط. عاصر خمسة ملوك أشهرهم السلطان برقوق خلال مدة جلوسه على الكرسي البطريركي 30 عاما. عهد إليه بمهام رعاية الغنم منذ طفولته ببلدة بني روح التابعة لولاية الأشمونيين قديما (ملوي حاليا). رُسم قساً وهو ابن ثماني عشرة سنة، وكانت له بركات كثيرة، رغم أن الأقباط عانوا في عهده مع هجوم بعض طوائف الإفرنج على الإسكندرية ناهبين الأموال وآسرين النساء، إلا أنه كان محبوبا من الجميع.

 

90- البابا متاؤس الثاني (الصعيدي) (1452 – 1465)

اسمه أبونا الراهب سليمان المحرقي (الراهب سليمان الصعيدي) وهو من دير المحرق بأسيوط. جلس 13 عاما على الكرسي البطريركي وعاصر ثلاثة ملوك.

 

91- البابا غبريال السادس (1466 – 1474)

من قرية العرابة بسوهاج. كان رئيسا لدير القديس أنطونيوس وجلس على الكرسي البطريركي ثماني سنوات عاصر خلالهم خمسة ملوك.

 

92- البابا ميخائيل الرابع (1477 – 1478)

من مدينة سمالوط بالمنيا. لم يشغل المنصب سوى عاما واحدا خلال عصر السلطان قايتباي أبو النصر الأشرف.

 

93- البابا يوأنس الثاني عشر (النقادي) (1480 – 1483)      

ترجع أصوله إلى مدينة نقادة بقنا، وكانت حياته بدير المحرق في أسيوط. جلس على الكرسي البطريركي ثلاث سنوات عاصر خلالها الملك قايتباي أبو النصر الأشرف.

 

94- البابا يوأنس الثالث عشر (1484 – 1524)

يدعى الراهب يوحنا بن المصري من مدينة صدفا بأسيوط. 39 عاما قضاها في الكرسي البطريركي عاصر خلالها سبعة ملوك أشهرهم قايتباي ومحمد الناصر وطومان باي والسلطان سليم. له مؤلفات دينية كثيرة.

 

95 – البابا غبريال السابع (1525 – 1568)

اسمه روفائيل من قرية منشاة دير المحرق بأسيوط وترهب بدير السريان. عاصر حاكمين هما السلطان سليم الأول والسلطان سليم الثاني طوال 43 عاما هي مدته على الكرسي البطريركي.

 

99- البابا يوأنس الخامس عشر (1619 – 1629)

يعرف باسم يوأنس الملوانى نسبة إلى مدينة ملوي بالمنيا. ترهب في دير الأنبا أنطونيوس وجلس على الكرسي البطريركي تسع سنوات عاصر خلالها ثلاثة ملوك. يؤمن البعض بأنه سقي سما في بيت أقام فيه ليلة ناحية أبنوب على طريق مصر – أسيوط ونهى صاحبه لأخذه نساء على زوجته. وأثناء استكماله رحلته، شعر بآلام في بطنه وفارق الحياة.

 

101- البابا مرقس السادس (1646 – 1656)

يعرف باسم مرقس البهجورى نسبة إلى قريته بهجورة بنجع حمادي في قنا. ترهب في دير الأنبا أنطونيوس وأقام على الكرسي عشر سنوات عاصر خلالها ملكين.

 

104- البابا بطرس السادس (1718 – 1726)

هو الراهب القمص مرجان الأسيوطي نسبة إلى أسيوط مدينته ويعرف باسم بطرس الأسيوطى. ترهب في دير الأنبا أنطونيوس وعاصر ملكا واحدا طوال مدة جلوسه على الكرسي وهي سبع سنوات. تمسك بتعاليم الدين المسيحي محذرا الأقباط من مخالفتها فيما يخص مسائل الطلاق الذي كان ظاهرة وقتها بين الأقباط.

 

105- البابا يؤانس السابع عشر (1727 – 1745)

اسمه الراهب القمص عبد السيد الملواني وهو من ملوي بالمنيا. أقام على الكرسي 18 عاما عاصر خلالها ملكين اثنين. اهتم ببناء الكنائس والأديرة، قبل أن ترتفع الضرائب المفروضة على الأقباط واليهود دون استثناء أئ فئة من قساوسة أو رهبان أو أطفال أو فقراء. حدث أيضا في أيامه غلاء كبير أعقبه زلزال كبير استمر نحو الساعة في منتصف الليل.

 

107- البابا يوأنس الثامن عشر (1769 – 1769)

اسمه يوسف وهو من الفيوم. ترهب في دير الأنبا أنطونيوس وجلس على الكرسي البطريركي 26 عاما عاصر خلالهم ثلاثة حكام أشهرهم علي بك الكبير. لم تكن العلاقة جيدة بينه وبين الوالي العثماني الذي ضبط خزينته وصادر أمواله.

 

108- البابا مرقس الثامن (1769 – 1809)

اسمه يوحنا. ولد في بلدة طما بسوهاج وترهب بدير الأنبا أنطونيوس. 13 عاما على الكرسي البطريكي عاصر خلالها خمسة حكام أشهرهم السلطان عبد الحميد ومحمد علي الكبير والاحتلال الفرنسي الذي حل على مصر في عهده.

 

حرقت في عهده الكنيستين العليا والسفلى بحارة الروم، ونقل المقر البطريركي من حارة الروم إلى حارة الأزبكية بعد وصول الحملة الفرنسية حيث نجح إبراهيم الجوهري في أخذ فرمان ببناء كنيسة بالدرب الواسع وبناء مقر بطريركي، ونقل مقر البابا إلى هذه الكنيسة التي أطلق عليها اسم كاتدرائية الكاروز مارمرقس، فعرفت باسم الكنيسة المرقسية.

 

البابا مرقس الثامن

البابا مرقس الثامن

 

110- البابا كيرلس الرابع (أبو الإصلاح) (1853 – 1862)

هو الراهب القس داود الصومعي نسبة إلى مدينة الصوامعة بأخميم في سوهاج. ست سنوات قضاها على الكرسي البطريركي عاصر خلالها ملكين اثنين. ودع حياته الدنيوية وهو في الثانية والعشرين من العمر. أنشأ المدرسة القبطية الكبرى بالبطريركية وفتح مدرسة أخرى في حارة السقايين وشدد على تعليم اللغة القبطية فيهما. اشترى أيضا مطبعة كبيرة طبع فيها جملة كتب كنسية.

 

منع البابا كيرلس الرابع الكهنة من عمل عقد أملاك عند إجراء الخطوبة حتى تترك فترة للتعارف، وحذرهم من تزويج البنات القاصرات ومن تزويج النساء المترملات المتقدمات في السن من الشباب، وشدد على حتمية أخذ رضاء وموافقة الزوجين قبل الإكليل المقدس. ومن الإنجازات التي تحسب له أنه أقنع الحكومة باستعمال التاريخ القبطي حتى تم استبداله لاحقا بالتاريخ الإفرنجي.

 

تدخل لحل خلاف سياسي بين الحكومتين المصرية والحبشية اثر ترسيم الحدود وفي حديثه مع ملك الحبشة، طلب ترحيل المرسلين الإنجليز البروتستانت، فدبر الإنجليز مكيدة للبطريرك وادعوا أنه أهدى ثوبا مسموما للملك لكي يوقع به لصالح والي مصر، فكان نصيبه السجن ثم عاد لمصر بعد اعتذار الحبشي عندما علم بالمكيدة، لكن الإنجليز لم ينسوا للبطريرك موقفه، فوشوا به عند السلطان ويدس له السم في الدواء الذي كان يعالج به من الحمى.

 

البابا كيرلس الرابع

البابا كيرلس الرابع

 

111- البابا ديمتريوس الثاني (1862 – 1871)

هو القمص ميخائيل المقاري (ميخائيل عبد السيد) الذي ولد في قرية جلدة بالمنيا وترهبن في دير أبو مقار. سبع سنوات جلس فيها على الكرسي البطريركي عاصر فيها ملكين اثنين.

 

البابا ديمتريوس الثاني

 

112- البابا كيرلس الخامس (1874 – 1927)

هو القمص يوحنا البرموسي (يوحنا الناسخ) الذي ترهبن في دير البرموس. تعود جذوره لقرية تزمنت ببني سويف. اثنان وخمسون عاما قضاها في الكرسي البطريركي عاصر فيهم خمسة ملوك. شيدت في عهده ثلاثة عشر كنيسة بمصر والخرطوم والجيزة.

 

كانت علاقته قوية بأقطاب السياسة في مصر وفي مقدمتهم الزعيم الوطنى سعد زغلول فكان يزوره ويدعو له بالبركة وبالتوفيق، كما كان على صلة به مستمرة به خاصة بعد قيام ثورة 1919، فجعل من كنائسه منابر للخطباء، وأمر القساوسة أن يتعاونوا مع شيوخ الأزهر على توعية المصريين في طلب الاستقلال ووحدة وادى النيل. وضم الوفد المصري الذي تشكل برئاسة سعد زغلول لمفاوضة الإنجليز على الاستقلال، أربعة من وجهاء الأقباط مثل سينوت حنا وجورج خياط وويصا واصف ومكرم عبيد.

 

البابا كيرلس الخامس

البابا كيرلس الخامس

 

113- البابا يوأنس التاسع عشر (1929 – 1942)

يوحنا الراهب (يوحنا البراموسي) أو يوأنس مطران البحيرة و المنوفية قبل الرهبنة في دير البراموس. من قرية دير تاسا بالبداري في أسيوط. 13 عاما قضاها على الكرسي البابوي عاصر فيها ملكان هما الملك فؤاد الأول والملك فاروق الأول. ينسب له الفضل في النهوض بالمدارس المرقسية وانشاء مدرسة لاهوتية عليا للرهبان في حلوان.

 

وفي أثناء رئاسته الكرسي المرقسي، نشبت الحرب بين أثيوبيا وإيطاليا، وحدثت مشاكل مع ممثل الأقباط في الحبشة (المطران) وأعيد لمصر لأنه لم يوافق إيطاليا علي انفصال الكنيسة الأثيوبية عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وانفصلت كنيسة أثيوبيا بالفعل بضع سنوات قبل أن يسترد امبراطور أثيوبيا بلاده وتعود أثيوبيا إلى الكنيسة القبطية.

 

البابا يؤانس التاسع عشر

البابا يؤانس التاسع عشر

 

115- البابا يوساب الثاني (1946 – 1956)

ولد في البلينا بسوهاج وترهبن بدير الأنبا أنطونيوس. ترأس دير يافا بفلسطين ثم الأديرة القبطية بالقدس. عشر سنوات قضاها بالمنصب عاصر خلالها ملك ورئيسين. وفي أواخر أيامه، اشتد النزاع بينه وبين المجمع المقدس، فقام المجمع بتعيين لجنة ثلاثية من الأساقفة للقيام بأعمال البطريرك، فيما سافر هو إلى دير المحرق، وفي دوامة النزاع بين البابا والمجمع المقدس قامت الحكومة بإلغاء سلطة المجالس الملية في قضاء الأحوال الشخصية وأصبحت لأول مرة من اختصاص المحاكم الوطنية.

 

117- البابا شنودة الثالث (معلم المسكونة) (1971 – 2012)

ولد في 3 أغسطس 1923 بأسيوط. اسمه نظير جيد روفائيل ثم بعد الرهبنة القس أنطونيوس السرياني نسبة إلى دير السريان الذي أقام فيه ثم الأنبا شنودة أسقف عام التعليم والمعاهد الدينية. أربعون عاما قضاها على الكرسي البطريركي عاصر فيهم ثلاثة رؤوساء كان خلافه البارز مع الرئيس الراحل أنور السادات الذي اصطدم معه بعد اطلاق يد الجماعات الإسلامية في السبعينات ومن ثم اشتعال الوضع الطائفي في الصعيد. اعتبر السادات أن بابا الأقباط يتحداه عندما ظن أنه لم تباطأ لوقف مظاهرة تندد باضطهاد الأقباط في أمريكا، فمنعه من القاء درسه الأسبوعي لكن البابا شنودة صعد الأمر ومنع الاحتفال بالعيد وقرر عدم استقبال المسئولين الرسميين القادمين للتهنئة، ليصدر بحقه ضمن آخرين قرار بتحديد اقامته في دير وادي النطرون. وعادت الأمور لتهدأ مع وصول محمد حسني مبارك رئيسا للبلاد.

 

البابا شنودة الثالث

البابا شنودة الثالث

 

You must be logged in to post a comment Login