10 مسلسلات تجسد قوة المرأة الصعيدية.. رغم العنف

المرأة الصعيدية في الدراما المصرية

المرأة الصعيدية في الدراما المصرية

المندرة: مها صلاح الدين

المرأة الصعيدية، ملكوت آخر من النساء، انتقت من سمرة الجنوب، قوة وكيد على استحياء، ومن النيل انتقت التضحية والعطاء، ومن الجبال جاءت قوة تحملها، وهذا ما تتبعته المندرة في 10 مسلسلات تجسدت فيها قوة المرأة الصعيدية رغم ثبوت مظاهر العنف ضدها، إلا أن مواصفاتها وأصالتها استحضرت لها احترامها وحرمتها، رغم جميع حماقات المجتمع.

 

عطر في القاصرات

هي المرأة التي نبعت قوتها من كأس ظلمها، حينما زُوجت قاصرة من رجل يكبرها بعمر بأضعاف عن عمرها، ويتركها أرملة في سن بداية الزواج مع طفلة. ويُحَرم عليها الزواج من بعد زوجها, وفقًا لعادات الصعيد الصارمة، فتبقى بجوار أخيها صاحب النفوذ والسلطة، وتكون هي المحرك الأساسي في كل ما يخص شئون مملكته الداخلية، والعنصر الأهم داخل المنزل، ناهيك عن دورها في إدارة الشؤون الخارجية، والتي نادرًا ما يعتقد أن المرأة الصعيدية لها بها ذراع، كما أنها كانت هي التي تنتقي له زوجاته القاصرات، وتكون عليهم بمثابة سيدة الدار، وكثيرًا ما كانت تحدد مسار علاقته بأبنائه الرجال.

 

فاطمة في الزوجة الثانية

طالما ازدوجت صفتان أساسيتان في مواصفات المرأة الصعيدية في الدراما المصرية، ألا وهما قلة الحيلة، والحكمة والكيد العظيم، كما تجسدت شخصية فاطمة في العمل الفني الزوجة الثانية، سواء إن كان فيلمًا أو مسلسلًا، ففي بداية الأمر كانت فاطمة تمثل الفتاة الصعيدية، الطيبة، التي لا تفترض سوء النية، كما بدا فيها حب التضحية، فهي صفة متأصلة في المرأة المصرية بوجه عام، مما يجعلها دائمًا قليلة الحيلة، إلا أنها بعد أن وقعت فريسة حسن نيتها، استخدمت حكمتها المدفونة داخل فطرتها، لتفرض سيطرتها برقة، على كل ما يجري حولها، كما هي تريد.

 

الحاجة ونيسة

يعد الضوء الشارد أبرز المسلسلات التي وقرت المرأة الصعيدية، وأكسبتها حرمتها واحترامها معًا، من خلال شخصية الحاجة ونيسة، والدة “رفيع بيه” بطل المسلسل، التي تفرض سيطرتها على أولادها، بالشدة تارة، وبالعاطفة تارة أخرى، ولا يمكنهم اتخاذ أي قرار دون أن يكون قد نال من راحة ضميرها، وفطنتها، وعلى الصعيد الآخر، يبدو القرار في نهاية الأمر نابع من ابنها الأكبر، حرصًا منها على هيئته العامة.

 

أفراح إبليس

بدت القوة والضعف في آن واحد في الشخصية التي جسدتها الفنانة عبلة كامل، زوجة بطل المسلسل، جمال سليمان، وقد وضحت قوتها مع أبنائها، وفي علاقتها الظاهرية مع زوجها، الذي حرص دائمًا على منحها احترامها ووضعها أمام الناس، إلا أن فيما بينهما، كانت دائمًا هي الأضعف، وتعرضت للعديد من مظاهر العنف، مثل الإهانات الكلامية، والضرب، والزواج من أخرى، دون أن تتردد في تحمل كل أنواع القهر، من أجل حفظ ماء وجه عائلتها، وعدم استطاعتها لاتخاذ أي موقف لحفظ كرامتها، لعدم وجود أي مورد آخر للعيش لها، أو حتى مأوى، سوى بيت زوجها.

 

امرأة من الصعيد الجواني

جسدت دورها الفنانة معالي زايد ببراعة، بملامحها الصعيدية السمراء، وقوة شخصيتها التي فُرضت على ملامحها، ساعدتها على تمثيل المرأة الصعيدية، التي جاءت إلى الحضر، متمسكة بكل عادات وتقاليد الجنوب، أكثر من ذويها الذين ما زالوا بالصعيد، ونبعت قوة شخصيتها من وجوب تأديتها دور الأم والأب في تربية بناتها، اللاتي كن في سن الشباب والمراهقة، فطغت عليها القسوة المغلفة بالحكمة والحنان، من آن لآخر لكونها أم، وتعبر ببناتها على كل المخاطر، إلي بر الأمان.

 

حق مشروع

تعود أيضًا الفنانة عبلة كامل، لتجسد دور الصعيدية المدللة، التي يمنحها زوجها رغم رقتها، قوة الشخصية، من فرط حبه له، كما يحافظ على غيرته الصعيدية عليها، وحرمتها، ومن ثم تتعرض للمزيد إلي القهر، حينما يقتل زوجها، ويتزوجها أخوه الذي أحبها أيضًا، وكان الأضعف أمامها، بالرغم من استخدامه لأساليب العنف كي يجعلها ترضخ لرغباته، ولكنها تتحمل القهر، وتصون السر حرصًا على حياة ابنها التي كانت عُرضة إلي الخطر، فنرى فيها الشخصية المضحية، التي تأبى أن تجاهر بتضحيتها، حتى لأقرب الناس إليها.

 

وردة ذئاب الجبل

جسدت الفنانة سماح أنور جانب جديد من المرأة الصعيدية، التي وقفت في حيرة بين عادتهم القبلية، وطموحها وحبها، ومثلت تمرد المرأة الصعيدية على التقاليد، ورغم قوة وجرأة الموقف، إلا أنه غُلف بالتردد والخوف، الذي زيل من قبل والدها، لتأييده لها على تلك الخطوة، التي كانت ستظلمها، إذا تزوجت من ابن عمها الذي كان أقل منها في المال والتعليم، وطريقة التفكير، ولكن خوفها من أخيها, الذي تمسك بالعادات القبلية لم ينتهي، وإذ بزوجها القاهري يساندها حتى تثبت على موقفها، فلم تكن تقوى وردة على التمرد على القبلية، سوى بدعم أبيها وزوجها.

 

الليل وآخره والوتد

كانت “أم رحيم” أي هدي سلطان، هي العمود الفقري الذي تلتف حوله عائلة رحيم المنشاوي على استحياء، فلولاها ما كان تجمع أبناؤها رغم كل مشكلاتهم، لكن مدى قوتها لم يطوق إلي لم شمل فعلي، كما استطاعت الفنانة نفسها، في “الوتد”, التي كانت عمودًا فقريًا فيه أكثر صلابة من السابق، فهي لم تسمح بأي انقسام في عائلتها، وجاهرت بقوتها أمام الجميع، في وجود وزجها وأبنائها الرجال، وكانت بمثابة وتد حقيقي لعائلة بدت مثالية.

 

صالحة شيخ العرب

كان زوجها “شيخ العرب همام” هو القائد الكبير، ولكن كان أمامها طفل صغير، حتى حينما قرر أن يتزوج غيرها كي ينجب، كان ذلك باختيارها، وما كان يفعل ذلك إلا بإذنها، كانت تستمد قوتها من حبه لها، ولكنها أيضًا كانت تتمتع بكيد وحكمة، ما استطاعت أن تستغل حبه إلا إذا كانت تملكهم، احترمت صالحة التزاماته الخارجية، ولم تبد أي تدخل فيها، فكانت فقط سيدة الدار، وزوجها في داخله، كما حملت بجانب الكيد والقلب الغيور، قلب أم رحيم حتى نحو شريكتها في زوجها الأصغر سنًا.

 

You must be logged in to post a comment Login