“مكتبة القهوة”.. مشروع يضع الصعيد على خريطة القراء

**منسق المشروع: تم اختيار الجنوب لأنه يعاني التهميش خاصة على المستوى الثقافي

**سيتم تنفيذه بالفيوم وأسيوط بعد المنيا

 

المنيا: رشا علي

وسط حركة ثقافية محدودة ما زالت في بدايتها، شهد الصعيد افتتاح مشروع “مكتبة القهوة”، الذي يعد الأول من نوعه في الجنوب، خاصة مع وسط ثقافي يعاني من عدم الثبات، في ظل معدلات عالية من الأمية، والفقر، أدت إلى انحسار القراءة.

 

قام معهد جوته الألماني، بالتعاون مع دار صفصافة للنشر والثقافة بافتتاح أولى فعاليات مشروع “مكتبة القهوة” بـ “كافيه موكا” في ملوي، الخميس، وهو الافتتاح الذي دشن إطلاق المشروع، الذي يستهدف نشر ثقافة القراءة بين شباب الصعيد، والعمل على ربط الأنشطة الثقافية بالأعمال التجارية، حيث سيقوم على توفير منافذ بسيطة لبيع الكتب داخل المقاهي الحديثة، التي يعتاد الشباب على ارتيادها.

 

وفي أولى الفعاليات، التي حضرها عدد من أصحاب دور النشر، إلى جانب الكاتب أحمد مراد، لاقت فكرة المشروع قبولًا واسعًا، حيث استقبلها شباب المنيا بترحاب، وكان حضورهم لافتًا، بينما أبدى الكاتب أحمد مراد سعادته لوجود حضور كبير من الشباب، الذي وجد فيهم إقبالًا على شراء الكتب وقراءتها، متمنيًا أن تنتشر فكرة المشروع بأنحاء الصعيد كافة.

 

وقال محمد البعلي، منسق المشروع لـ “المندرة” إن اختيار الصعيد لإقامة الفكرة نابع من معاناة الجنوب على صعيد التنمية، فنصيبه منها غير كافٍ على أغلب المستويات، وخاصة الخدمات الثقافية، وعلى الرغم أن معهد جوته، ودار “صفصافة” قاما بتنظيم عدة فعاليات ثقافبة من قبل، كمشروع “القهوة فن” و”المكتبة المتنقلة”، إلا أن البعلي أكد أن “مكتبة القهوة” هو الأول من نوعه.

 

وتعد فكرة وجود مكتبة صغيرة بالمقاهي و”الكافيهات” فكرة جديدة، حيث توجد في القاهرة مكتبات توفر لمرتاديها خدمة طلب المشروبات والأطعمة الخفيفة، مثل مكتبة “البلد”، ومكتبة “صوفي كافيه أند بوكستور”، بينما يجعل هذا المشروع الكتب تذهب إلى الشباب حيث يتواجدون بالمقاهي.

 

وأشار البعلي إلى أن حضور الكاتب أحمد مراد كان له أثر في حضور عدد كبير من الشباب نظرًا لشعبيته بينهم، في حين عبر حمادة زين، أحد القائمين على المشروع، عن سعادته بخروج المشروع للنور بعد العمل عليه لما يقارب العام.

 

“التعطش لفاعلية كهذه” هو الشعور الذي وصف به أحد منسقي المشروع مدى احتياج أهل الصعيد لمشروعات مشابهة، موضحًا أن تهميش الصعيد، مشكلة الحكومات والمؤسسات وليس الناس، وقال: “كم الأسئلة اللي وُجهت لأحمد مراد، والكتب اللي اتباعت النهاردة بتوضح أن المشكلة مش في الصعايدة، بس في تهميشهم”، وقالت سارة محمد، أحد الحضور، “أخيرًا تم وضع الصعيد على قائمة القراء”، وتمنت أن تشهد مدن الجنوب فعاليات مشابهة لمشروع “مكتبة القهوة”.

 

وكانت سوهاج قد شهدت قيام “كشك الميديا”، المتخصص بتصوير الأفراح والمناسبات، بتخصيص ركن بمقره ليكون بمثابة “كافيه بوك”، ويستقبل القراء، ويتيح لهم فرصة استعارة الكتب المتاحة لديه.

 

ويخطط معهد جوته، القائم على المشروع، لتنفيذ هذه الفكرة في محافظتين آخرتين في الصعيد بعد المنيا، وهما: أسيوط، والفيوم.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *