مؤسِس “المبادرة الشعبية” بالمنيا: جميع الأحزاب ستدعم مرشحي “المنحل”

**الدكتور مينا ثابت: أدعو الكنيسة أن تترك السياسة وتعود لدورها الرعوي.. وسأخوض الانتخابات البرلمانية تحت تحالف حزبي

**فرص فوز الأقباط ضعيفة و”القوائم” هي الحل.. واعتراضات دولية شهدتها في السويد على “الأحكام الجماعية”

 

المنيا: رشا علي

ما بين الطب والعمل السياسي تدور حياة الدكتور مينا ثابت، مدرس مساعد الأدوية العلاجية بكلية الطب جامعة المنيا، ومؤسِس حزب المبادرة الشعبية بالمنيا، تحت التأسيس، ومنسق مجلس الأراخنة والحكمة.

 

شارك في نوفمبر الماضي بمؤتمر سبل صناعة السلام بالسويد مع 80 شخصا من أنحاء العالم ممثلا عن الشرق الأوسط، وبترشيح من المدير التنفيذي لمنظمة حقوق الإنسان للتنمية التابعة للأمم المتحدة، حيث دافع عن 30 يونيو وعن ترشح السيسي الذي اعتبره ضرورة لمواجهة ترشح بعض العسكريين ممن يدور حولهم الكثير من علامات الاستفهام. اقترح أيضا في المؤتمر الاعتراف بدولة فلسطين، وتغيير اسم “داعش” حتى لا تحسب على الإسلام لأنهم يمثلون أنفسهم، في نظره.

 

ومع الإعلان النهائي لقانون تقسيم الدوائر الانتخابية، واقتراب انعقاد انتخابات البرلمان، كان لـ “المندرة” هذا الحوار مع الدكتور مينا ثابت، الذي تحدث فيه حول الكنيسة والسياسة وأداء حكومة محلب، وعلّق على براءة مبارك، التي رأى أنها “لن تمر بأي حال من الأحوال”، كما انتقل إلى الطب والفتن الطائفية التي يشتعل بها الصعيد.. وإلى نص الحوار:

 

 

  • كيف كان رد فعل المشاركين بمؤتمر صناعة السلام إزاء كلمتك؟

رحبوا بكلمتي, ولكن كان لديهم تعليق على الأحكام الجماعية الصادرة ضد المنتمين لجماعة الإخوان، وأكدوا أنها مخالفة لمبادئ حقوق الإنسان, ولكني أكدت لهم أن هذه الأحكام سيتم الطعن عليها، ونأمل في تغييرّها، على ألا يتضمن هذا التغيير قيادات الإخوان.

 

  • ما رأيك في براءة مبارك، وهل يعنى ذلك عودة النظام السابق؟

براءة مبارك عليها العديد من التحفظات, والنيابة العامة ستقوم بالطعن عليها, كما أنها وضحت أننا في حاجة ماسة إلى تحليل القوانين الحالية وتغييرها.

 

البراءة لا تعني عودة النظام السابق، ولكنها جرس إنذار ينبهنا إلى ضرورة وجود برلمان قوي يدعم تغيير القوانين، وهيخلينا نقدر نرجع حق الشهداء، لأن البراءة لا يمكن القبول والتسليم بها بأي حال من الأحوال. أما الأحزاب الحالية فستقوم جميعها بدعم رموز الحزب الوطني السابق لخوض انتخابات البرلمان القادم، ولكن أتمنى أن يكون هؤلاء المرشحون ليسوا مدانين في قضايا فساد مالي أو سياسي.

 

  • كيف تري موقف الكنيسة من الأحداث التي مرت بها مصر؟

ليس من المفترض أن تتطرق الكنيسة إلى السياسة بأي طريقة، فدروها هو رعاية الأقباط فقط، ولذلك أدعوها بألا تتدخل بأي وسيلة، وأن تترك الأقباط يمارسون دورهم كمصريين, كما عليها أن تعود لدورها الرعوي، وترك الساحة السياسية.

 

  • تتوقع أن نري في انتخابات النواب القادمة مرشحين أقوياء من الأقباط يستطيعون حصد أصوات الناخبين؟

الأقباط، من وجهة نظري، سيدعمون، كل في نطاق دائرته الانتخابية، المرشح الذي يتبنى بصدق أجندة الدولة الديموقراطية والمواطنة، أما على صعيد الأحزاب سندعم معظم الأحزاب، التي تتبنى قضايا الأقباط، ولديها برنامج قوي. وأتوقع أن نرى مرشحين فردي من الأقباط يخسرون أمام المرشحين الآخرين، زي ما بنشوف خسارة المرأة والشباب، ولن يحصدوا أصوات الناخبين, ولكني أرى أن فرصة خوض الأقباط للانتخابات ستكون في نظام القوائم.

 

  • هل ستخوض الانتخابات البرلمانية القادمة؟

إذا حدث تحالف مع حزب آخر، سأخوض الانتخابات القادمة على قائمته.

 

  • ما رأيك في أداء حكومة الدكتور محلب؟

أداء الوزارات مخيب للأمال، وبعض الوزارات قد زاد أداءها سوءًا مثل وزارة الداخلية، فهي تحتاج لإعادة ضبط وهيكلة، وأن تكون طريقة التعامل مع المواطنين أفضل، وهناك وزارة البيئة والصحة، ووزارات تانية محتاجين نحس بدورها في الشارع.

 

  • إلى أي مدى تغير وضع الأقباط في عهد الرئيس السيسي عن وضعهم في عهد مبارك ومرسي؟

وضع الأقباط كوضع أغلب الشارع المصري, والشباب المصري اللى  يحلم بالتغير علشان تتغير الخريطة السياسية, ففي عهد مبارك كان هناك  دور للكنسية في المجريات السياسية من دون مشاركة سياسية حقيقة للأقباط أنفسهم, وبعد ثورة يناير و30 يونيو زاد نضال الأقباط ليأخذوا دورهم كأفراد مصريين، علشان ترجع الكنسية لدورها الخدمي.

 

  • كانت هناك تخوفات لدى الأقباط من حكم الإخوان، فكيف رأيت علاقة الكنيسة بالإخوان خلال فترة حكمهم؟

الأقباط يرفضون أي نظام حكم يستخدم الدين لأغراضه الشخصية، لأن هذا يخلق توتر في علاقة بين هذا النظام والناس في الشارع، ويزيد من تخوفاتهم، منقصدش بده الإخوان بس، ولكن أي فصيل أو حزب بيستعمل نفس الطريقة هيكون عليه كتير من التحفظات.

وعلاقة الإخوان بالكنيسة كانت علاقة لا بأس بها, فالكنيسة بعتت لمحمد مرسي أسماء شخصيات لتعمل بالمجالس الانتخابية، ووافق مرسي, رغم أنني أعتبر هذه الأسماء كانت لا تعبر عن الشارع القبطي، وقتها.

 

  • هل فشلت ثورة الخامس والعشرين من يناير؟

لا، الثورة ما فشلتش، ومستحيل كمان إنها تفشل, بس الثورة اتخطفت, وثورة 30 يونيو، كانت ثورة لتصحيح المسار لإعادة حقوق الإنسان. وبراءة  مبارك والرموز اللي معاه لا تعنى الفشل, فبراءتهم لن يتم قبولها بأي حال من الأحوال، وده منوطة بيه النيابة العامة والبرلمان القادم لوضع قوانين تغلظ العقوبة على الفساد.

 

  • تعتقد أن نرى مرشحين شباب وممثلين عن الثورة يخوضون الانتخابات البرلمانية القادمة؟

سنري، ولكن عن طريق القوائم الانتخابية، وبعض رجال الأعمال الشباب, أما بالنسبة لمن يدّعون أنهم ممثلين الثورة، فبتحوم حواليهم كثير من الشكوك, والمرشحين الشباب لازم يكون عندهم المعايير اللى تساعدهم على خوض الانتخابات, لأنه الموضوع مش معتمد على تصدر شاشات الفضائيات.

 

  • من وجهة نظرك، ما هو شكل البرلمان القادم؟

لا أحد يعلم شكل البرلمان القادم، فكلنا بانتظار الأيام القليلة المقبلة، لنرى ما ستسفر عنه التحالفات الجديدة.

 

  • البعض يقول إن مصر لا يصلح معها سوى الحكم العسكري، هل تتوقع أن يرأس مصر حاكم مدني؟

أكيد نأمل في ذلك, ومن يعتقدون أن مصر لا يناسبها إلا الحاكم العسكري مخطئون جملة وتفصيلًا، لأننا لا ينبغي أن نقيس الحكم العسكري بمبارك، ولا المدني بمرسي, ولكننا يجب أن نسعى لرؤية حاكم مدني لمصر، فهي في حاجة لده.

 

  • رأى المصريون أن السيسي “فارس التغيير”..ما تعقيبك على أدائه خلال الفترة الماضية؟

أعطى ملايين المصريين أصواتهم للسيسي، بعد أن رأوا فيه بارقة أمل، ولكننا نطالبه بالمزيد من العمل في بعض النواحي على الطريق المظبوط, بس إحنا معارضة للنظام، وهنفضل كده نركز على السلبيات علشان البلد تكون أحسن.

 

  • البعض يحسب للسيسي عدم انفراده بالحكم وتعيين مستشارين له؟

أنا اللي بيهمنى الواقع الفعلي، وتحسن الوضع فهو المسئول أمامنا عنه، وليس المستشارين.

 

  •  تعتقد أن تقوم ثورة ثالثة في مصر؟

أتمني أن ده ميحصلش، بس ده بيتوقف على تحقيق التغير، وتنفيذ مطالب الثورة, وإذا ده محصلش هيكون في ثورة ثالثة ورابعة، علشان نغير الوضع, وبرضه هيكون الشباب شرارة التغير.

 

  • في رأيك، ما أسباب حدوث الفتن الطائفية بصعيد مصر؟

الفتنة بسبب الفقر والجهل، فنحن لا نرى فتنة طائفية بين الأغنياء, ولا المتعلمين بطريقة صحيحة.

 

  • أن تكون طبيبا وتعمل بالسياسة قد يراه البعض تسيس للعلم؟

العمل بالسياسة حرية شخصية، فعلى سبيل المثال الدكتور أبو الغار, رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، كان أستاذي, وعلى العكس أرى أن هولاء الذين يتفوقون في العلم، هم أحرص الناس على مصلحة الوطن، ودخولهم لمجال السياسية سياعد مصر على تحقيق التغيير المطلوب.

 

  • بعيدًا عن السياسة، ماذا عن اكتشافاتك في مجال الأدوية؟

اكتشفت مؤخرًا أن هناك دواء معين يؤخذ للعلاج من مرض السكر يسبب السرطان، وناشدت الدولة، وقدمت بلاغ للنائب العام لسحب الدواء من الأسواق، ولكن دون جدوى, وهذا الدواء لا يستخدم سوى في دول العام الثالث والدول العربية فقط.

 

وعملت على نشر العديد من الأبحاث في الولايات المتحدة الأمريكية للمساعدة في التخلص من هذا الدواء، ولكن أيضًا دون جدوى.

 

  •  ما هي خطوات حزب المبادرة الشعبية القادمة؟

الاستمرار قدر المستطاع من أجل بناء الوطن، والسعي نحو حياة كريمة لكل المصريين, وحاليا نحن نتواصل مع المسئولين للدخول على القوائم الانتخابية، التي تتدعم المرأة والإقباط ونأمل أن ننجح في ذلك.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *