“تخيل” مشروع شبابي منياوي للعمل الحر

**فريق عمل يسوق مهاراته لايجاد فرص تكسر مركزية العمل

 

المنيا : مصطفى خاطر

مع صعوبة ايجاد فرص عمل في الصعيد ذات دخل مالي مناسب يؤمن حياة كريمة، أطلق محمد ممدوح، خريج آداب إعلام المنيا، منذ أغسطس 2014 موقعا يسهل على شباب الجنوب الذين يمتلكون المهارات والخبرات الكافية العثور على أعمال حرة يقضونها عن بعد دون احتياج للتواجد في العاصمة.

 

القصة وراء “تخيل” هي أن صاحب الفكرة وهو محمد ممدوح، شاب منياوي، عاش معاناة العثور على وظيفة مناسبة بعد تخرجه من كلية الآداب قسم الإعلام في 2009 فلم يجد عملا بمحافظته ولا أي عمل قريب حتى مما درسه فقرر كغالبية الشباب المنياوي الهجرة والعمل بالقاهرة في “رحلة عذاب” كما يصفها.

 

“رحلة عذاب”

يقول لـ”المندرة”: رحت القاهرة لأن المنيا مفيش فيها أي فرص عمل خاصة في المجال الإعلامي ولو لقيت بيكون المقابل المادي بتاعه معدوم فقررت أخوض تجربة العمل بالقاهرة وبالفعل سافرت وبدأت عملي هناك بكورسات كنت واخدها عن الجرافيكس والتصميمات وغيره. كانت بالنسبة لي رحلة عذاب علشان كنت بنام في الشغل على الأرض لأن معنديش مكان أبات فيه ومقدرش أتحمل تكاليف السكن في شقه إيجار لأن شغلي في التصميمات وقتها كان لشركة صغيرة وبمقابل مادي قليل. تدرجت في العمل وفي اكتساب الخبرات لحد ما وصلت لشركة كبيرة في مجال التصميمات والجرافيكس ووصل مرتبي لما يقارب 5000 جنيه مصري وقتها وكنت بدأت أتوسع وأعمل لنفسي شغل خاص بيا بعيد عن الشركة إلا إن طبعا وقتي كله مكنش ملكي ومكنتش عارف أتفرغ لشغلي الخاص بدماغي.

 

ويضيف: بدأت أتخيل مشروع في المنيا أعمله بس معيش فلوسه لكن قلت أنا رأس مالي هيكون دماغي وهحول الفكرة اللي في خيالي لواقع وساعدني على الخطوة دي وفاة والدي الله يرحمه بعد معاناة من ظروف مرضية شديدة خلتني مش قادر أوفق بين عملي وبين العناية بيه وتلبية احتياجاته وبالطبع الوقوف بجانب أمي لأن في الشغل الخاص لما توصل لمكان زي ده ومرتب زي ده بتكون زي عبد عند صاحب العمل إنت مش ملك نفسك.

 

بعد وفاة والده، ترك محمد عمله بالقاهرة عائدا للمنيا وبدأ يعمل على تنفيذ مشروعه وكانت أول خطوة هي انشاء موقع باسم “تخيل” ثم بدأ يفكر في فريق العمل الذي سينضم إليه رغم عدم قدرته على دفع رواتب لهم. وتوصل لفكرة أن يكون الموقع بمثابة نافذة يعرضون من خلالها مهاراتهم وخدماتهم ويصبح بإمكان العملاء التواصل معهم وشراء الخدمة المرغوبة. قد تكون الخدمة تصميمات جرافيك أو تصميم مواقع أو برمجة أو حتى خدمات تنظيمية لحفلات أو مناسبات أو حتى الحرف والفنون اليدوية.

 

انجازات 8 أشهر

عضو آخر في الفريق هو محمود عمر، مهندس تصميم مواقع، يقول: تعرفت على محمد صاحب الفكرة أثناء لقائنا بأحد مراكز التدريب كان يعمل فيها. شاركته في الحلم وأنشأت الموقع ليكون أداة لعرض ما لدينا. تعاقدنا على عدد لا بأس به من الأعمال بعد عرض مهاراتنا.

 

يضم الموقع حتى الآن بين طياته تصميم الجرافيك والتصوير وتصميم المواقع والبرمجة وتنظيم المناسبات والتسويق الإلكتروني بمجهودات شابة واستطاع خلال ثمانية أشهر انجاز 21 عملا بواسطة ستة أشخاص هم عدد فريق العمل.

 

يصل عملاء “تخيل” إلى 11 عميلا تقريبا داخل المنيا إضافة إلى عدد من العملاء من خارج المحافظة بل وخارج مصر من خلال التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعلى الأرض. وذكر مؤسس “تخيل” أنهم نجحوا في التعاقد على أعمال تصميمات لصالح أحد المراكز الطبية بإجمالي تكلفة 20 ألف جنيه من 400 جنيه كانت بداية التفاوض حول تصميم اللوجو.

 

ما يجمع فريق العمل يعبر عنه عبد الرحمن عاشور، مصور فوتوغرافي، في كلمات قليلة قائلا إن هذا العمل لا يضمن راتبا شهريا ثابتا لكن مفهومهم هو تحقيق الأحلام بإبداعهم الخاص دون تحكم من أحد.

 

One Response to “تخيل” مشروع شبابي منياوي للعمل الحر

  1. مصطفي 10:18 صباحًا, 18 أبريل, 2015 at 10:18 صباحًا

    املك منزل بالحي السادس المجاورة الثانيه ١٥٠م٢ خالص الخرسانات والمباني ٤ ادوار رقم القطعة ٥٠١ للبيع. رقم ت ٠١١٥٨٢٥٢٧٧

    رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *