فصل بلا مقاعد في أسيوط: وكيل الوزارة ينفي.. وتحقيق مع المدرسين

صورة الفصل كما التقطها محمود الصغير

صورة الفصل كما التقطها محمود الصغير

 

المندرة: هدير حسن

أطفال لم تتعدَ أعمارهم التاسعة يفترشون الأرض، ويتلقون الدروس، أمامهم الكتب الدراسية والشنط المدرسية، تلك الصورة التي أظهرتها كاميرا المصور محمود الصغير، لفصل بمدرسة أولاد رائق بأسيوط، التي تتكون من 18 فصلًا للمرحلة الإبتدائية، و7 فصول للمرحلة الإعدادية، وكان هذا أحد فصول المدرسة الذي يخلو إلا من مقعد أو اثنين مهشمين، وهي الصورة التي عرضها برنامج مانشيت، أمس، متسائلًا عن أسباب وضع كهذا.

 

أكد محمود للإعلامي جابر القرموطي، في مداخلة هاتفية، أمس، لبرنامج “مانشيت” على قناة “أون تي في”، أن الفيديو والصور، التي نشرها على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” كان عبارة عن دعوة لجمع تبرعات من أصدقائه بهدف تصنيع مقاعد لهؤلاء الأطفال، حيث إنه مهتم بالعمل التطوعي منذ عام 2002، وشارك بعدد من الأعمال الخيرية، حسبما يقول، وأضاف أن تصويره لهم كان بموافقة مدير المدرسة، وفي حضور المدرسين، وأنه استطاع أن يجمع مبلغًا من المال ودفعه لأحد النجارين بأسيوط لتصنيع 25 مقعدًا.

 

 

جاء رد المسئولين على مبادرة محمود باتهامه بالكذب والتلفيق والفبركة، وقال عبد الفتاح أبو شامة، وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، في مداخلته بالبرنامج، “المنظر ده مفبرك، وأنا لدي إفادة من مدير المدرسة بعدم وجود أي عجز في الديسكات (المقاعد)”، وأكد على إرساله 85 مقعدًا للمدرسة منذ شهر، وأشار إلى وجود تحقيق منذ أسبوعين مع إحدى مدرسات المدرسة بخصوص هذه الواقعة، ورد عليه الصغير موضحًا: “مدير المدرسة بعت للوزارة، والوزارة هي اللي ضغطت عليه عشان يقول إنه الدنيا زي الفل”، وأضاف: “إذا كان وكيل الوزارة بيداري على تقصيره وإهماله فده مش مشكلتي”.

 

وأكد محمود، في اتصال هاتفي لـ”المندرة”، أنه مهتم بالأعمال التطوعية في كافة ربوع مصر، وشارك في عدد من الأعمال التطوعية، والدعوة كان هدفها خيري في المقام الأول، ولا تتعلق بفساد أو إهمال.

 

وكانت المدرسة قد زراتها لجنة، اليوم، حسبما أكد أولياء الأمور والمدرسين لمحمود، وتم فتح تحقيق اليوم، وليس منذ أسبوعين، وتم تحويل المدرسين الذين تعاملوا مع محود للتحقيق، وأنكر وكيل المدرسة، في هذا التحقيق، علمه بتصوير محمود للمدرسة، في حين أوضح محمود لــ “المندرة”: “الوكيل ده كان واقف جنبي وأنا بصور المدرسة، وراح معايا للنجار اللي اتفقنا معاه يصنع الديسكات”، وأبدى إندهاشه من ما وصفه إصرار المسئولين على عدم الاعتراف بالخطأ، وقال: “نفس الفكر ما زال موجود، كل مسئول يقول أنا مش غلطان، كل حاجة تمام”.

 

وفي زيارة اللجنة، أكد أولياء الأمور لمحمود، حسبما يقول، “قالوا لي المدرسة غرقانة ديسكات من ساعة البرنامج”، وأشار إلى أن هذه المقاعد حصلوا عليها من المدارس الآخرى، وعبر محمود عن استيائه مما رأه ظلمًا قائلًا: “ليه اللي بيحاول يصلح من المدرسين يتحول للتحقيق، والمهمل الأساسي هو الجلاد وبيحقق معاهم”.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *