ياسمين الرافع.. سويدية من سوهاج زارت الصعيد بدعوة من “المندرة”

ياسمين الرافع مع محررة المندرة

ياسمين الرافع مع محررة المندرة

**شاركت في “مندرة الصعيد للإعلام” بعد أن علمت أنه يقام بجنوب مصر

**جدتها من أسيوط وكانت تتعلم الرقص والفرنسية على يد مدرسين خصوصيين

 

أسيوط: هدير حسن

جذور صعيدية قادتها من بلادها الأوروبية إلى الجنوب، لتعرف كيف كانت حياة والدها، وتتطلع إلى عالم دومًا ما كانت تسمع عنه، ولا تعرف تفاصيله، وأناس تعرف عن معاناتهم الكثير، ولكنها لم تقترب منهم، فبشرتها البيضاء، وهيئتها الغربية تنفي عنها هذه الجذور.

 

من أب سوهاجي، وأم فنلندية ولدت ياسمين الرافع، الصحفية وخبيرة “السوشيال ميديا” بالردايو السويدي، فوالدها الذي غادر سوهاج إلى القاهرة، وهو في الثامنة عشر، لظروف عمل والده، قرر أن يسافر إلى السويد ليعمل بها مهندس زراعي، ويتزوج هناك وينجب ثلاثة أبناء.

 

زيارة ياسمين لمصر، وللصعيد، خاصة، أثناء منتدى “مندرة للإعلام“، لم تكن الأولى، ولكنها كانت الأكثر اختلافًا، فزيارتها للأقصر وأسوان من قبل، كسائحة، لم تشبع فضولها حول البيئة والعالم ، الذي تنتمى إليه في الأصل، ولذا كانت زيارتها لأسيوط فرصة بالنسبة لها لتقترب من نمط الحياة، الذي عاشه والدها، أثناء طفولته بسوهاج، كما كان هذا الفضول هو الدافع الأكبر لحرصها على حضور ” منتدى المندرة”.

 

أبرز ما تعرفه ياسمين عن “الصعايدة” هو النكات، حيث اعتادت زيارة أهل والدها بالقاهرة، وكانت تلاحظ كيف يمرحون مع بعضهم البعض بإطلاق هذه النكات، كما كانت تستمع كثيرًا بالطعام المصري. “بحب الملوخية، والكشري، وكانت جدتي تربي فراخ وأرانب على سطح المنزل”، تتحدث ياسمين، أحيانًا، بكلمات عربية مصرية بسيطة.

 

تعرف ياسمين بعض العادات والتقاليد مثل الحنة، والزفة عند الزواج، وتنوي أن تتبعها عندما تتزوج. تحكي ياسمين عن عائلة والدها وتصفهم بالمنفتحين، خاصة، لأنهم كانوا يعاملونها بشكل جيد، ويرحبون دومًا بزيارتها، وتتذكر أن جدتها كانت تحكي عن طفولتها في أبو تيج بأسيوط، حيث كانت تتعلم الرقص على يد مدرس خاص، كما كانت تتعلم اللغة الفرنسية، ولولا أنها كانت غير مهتمة بالتعليم، لأصبحت دكتورة بالولايات المتحدة كأختها، كما تقول ياسمين.

 

“القاهرة ليست مصر، ولكن الصعيد هو الجزء الأكبر من مصر، وهو الذي يعبر عن المصريين الحقيقين” هذا ما تؤمن به ياسمين، حيث ترى أن الصعيد، والأقاليم المصرية بخلاف القاهرة والإسكندرية، تعاني من التهميش، وضعف التغطية الإعلامية لأحوالهم.

 

الأمية، البطالة، والهجرة للمدينة كالعادة هي الصورة الأولى، والمعلومات الأكثر ذيوعًا عن الصعيد، والتي عرفتها ياسمين أيضًا، ولكنها ترى، من خلال تعاملها مع أقاربها أنهم استطاعوا أن يحصلوا على تعليم  وصفته بـ “الجيد”، فعمتها درست في جامعة المنيا، وأصبحت طبيبة، ولكنها تعرف أيضًا عن الجنوب العنف والأحداث الطائفية، ووجود ما وصفته بـ “الأقلية المسيحية”.

 

تهتم ياسمين بالأقليات بشكل عام، وتؤكد أن السويد ليس كما يُذاع عنها بأنها بلد لا يعاني أحد فيه من الاضطهاد، فهناك وقائع تحدث تُظهر أن هناك اضطهاد لأصحاب البشرة السوداء،أو مَنْ هم مختلفون عن أهل السويد، ولذا تولي ياسمين اهتمامًا كبيرًا بالأقليات، وتعتبر أهل النوبة، إحدى الأقليات التي تعاني في مصر، كما تصفها بـ “الأقلية المثيرة للاهتمام” لِمَا لهم من عادات وتقاليد ولغة تميزهم عن غيرهم، لذا كانت مهتمة بمتابعة وقراءة ما طالهم أثناء تهجيرهم من قراهم، وقت بناء السد العالي، في الستينيات.

 

على الصعيد المهني، تعمل ياسمين خبيرة الإعلام الاجتماعي (Social Media) بالراديو السويدي، على الرغم من دراستها للهندسة، ولكنها فضّلت الصحافة على الرغم من صعوبة وتعقيدات هذه المهنة بالسويد، فالصحف ووكالات الأنباء لا تقوم بتعيين الصحفيين، فقد انتظرت ياسمين 8 سنوات ليتم تعيينها.

 

One Response to ياسمين الرافع.. سويدية من سوهاج زارت الصعيد بدعوة من “المندرة”

  1. Pingback: “Assiut feels like real Egypt“ | Emaj Magazine

You must be logged in to post a comment Login