ولاء.. “صعيدية في الجامعة الأمريكية”

ولاء الأقصرية برفقة فرح دياب

ولاء الأقصرية برفقة فرح دياب

 

المندرة

“إذا علمت رجلًا، فأنت تعلم فردًا واحدًا، أما إذا علمت امرأة، فأنت تعلم أسرة كاملة” مقولة للباحث الغاني إيمانويل أجري آمنت بها فرح دياب، التي تخرجت من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في 2014، وشعرت أنها فرصة عظيمة قد لا تتوفر لطلاب آخرين، خاصة، مِمَن يعيشون في أسرة دخلها منخفض، ويقطنون محافظات آخرى بعيدة عن القاهرة، ومن هنا قررت أن تخصص منحة لهولاء الطلاب، فكانت “منحة شكري دياب للمدارس الحكومية”.

 

وتكون “ولاء محمود” الطالبة الأقصرية، الأتية من قرية خارج إسنا، أول من يحصل على هذه المنحة، حيث كانت تتمنى الالتحاق بالعديد من الجامعات من خلال المنح الدراسية، وقبل حصولها على منحة “دياب” كانت قد استسلمت لفكرة الانضمام لجامعة أسوان، ولكنها تستطيع في النهاية أن تكون إحدى طلبة الجامعة الأمريكية، وما زالت تتذكر لحظة قبولها قائلة: “حينما علمت بقبولي في الجامعة المريكية، لم أتمالك نفسي، وانهمرت دموعي فرحًا لمدة يوم كامل”.

 

وتتحدث ولاء عن تجربة الاغتراب وترك بلدتها، والاختلاط بثقافات جديدة ومختلفة، وتشبهها مازحة “مررت بمواقف تشبه ما مر به محمد هنيدي في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية”، ولكنها استطاعت أن تتأقلم على وضع الجامعة، وطريقة الدراسة، حيث كانت دومًا شغوفة بمشاهدة الأفلام الوثائقية الأمريكية، وقراءة الكتب الإنجليزية.

 

على الرغم من سعادتها بالانضمام إلى الجامعة، ولكن ولاء قلقة حيال إمكانية حفاظها على هويتها الخاصة، خاصة، أن الجامعة بها طيف واسع ومتعدد من الأنماط ولأفكار، إلا أن هذا لم يطفئ حماسها حول الدراسة، فهي تسعى لدراسة العديد من المقررات والمواد المختلفة لتحدد، في النهاية، ما ترغب في دراسته، كما تسعى أن تنضم إلى الرابطة الدولية للطلاب في الاقتصاد والأعمال AIESEC، متمنية السفر إلى بلدان مختلفة، والتعرف على حيوات جديدة.

 

أن تتجه المنحة في أولى خطواتها إلى الصعيد، كان هو ما سعت إليه فرح دياب، حتى تعطي فرصة لمن تتحكم الظروف المعيشية والاجتماعية في طموحاتهم، ويذكر أن فرح تعمل في مجال تدريب الحياة للأفراد والمؤسسات في دبي، وقررت هي والدها شكري دياب تموبل هذه المنحة.

 

You must be logged in to post a comment Login