وكالة ‘‘الجداوي’’ بإسنا.. مركز للتبادل التجاري بين مصر والسودان

**الوكالة مهددة بانهيار واجهتها الرئيسية.. وتصدع بعض جدرانها

 

الأقصر: أسماء أبوبكر الصادق

تعد إسنا جنوب محافظة الأقصر مركزاً قديما للتبادل التجاري بالصعيد، لامتلائها بالأسواق التجارية، وتعتبر وكالة “الجداوي” أو ما تسمى الآن بالوكالة الإسلامية، أهم مركز للتبادل التجاري بصعيد مصر، والتي يرجع تاريخها للعصر المملوكي.

 

الوكالة التي كانت تعد مركزا للبيع والشراء، مهددة الآن بالانهيار، حيث تعاني من سوء حال واجهتها الرئيسية، ومبانيها، وتشقق بعض جدرانها، بالإضافة لحدوث هبوط أرضي بأماكن متفرقة بالوكالة، كما يزيد مشروع سحب المياة الجوفية من معبد إسنا من سوء حالة التربة المحيطة بأرض الوكالة.

 

تقع وكالة “الجداوي” بمدينة إسنا القديمة، بالقرب من معبد “الإله خنوم”، والتي بنيت من 302 عاما حيث أنشأها حسن بك الجداوي أحد زعماء المماليك، وتولى إمارة إسنا بالاشتراك مع مراد بك، في عهد الحملة الفرنسية، ومن أشهر منتجاتها “الشيلان” والتي تعرف قديما “بالحلاية”، وكذلك القماش القطني الخام.

 

تطل واجهة الوكالة على معبد إسنا بارتفاع 8 أمتار، تعلو واجهة باب الوكالة عتبة من الخشب منقوش عليها النص التأسيسي لها بالحفر الغائر، كتب على جانبها الأيمن، “نصر من الله وفتح قريب”، “وبشر المؤمنين يا محمد”، وسورة الإخلاص.

 

ويوجد بداخلها طابقان يحتوي كل طابق على مخازن وغرف للعمال والمغتربين ومحلات تجارية، يفتح كل منها على ممر عبارة عن رواق مسقوف بـ “البراطيم” وجذوع النخيل، كما يوجد بها بهو مسقوف على شكل “صحن” مغطى بـ “خشخيشة” على شكل مخروطي، وتتكون الوكالة من فناء كبير تحيط به المحلات التجارية، يعلو مدخلها “مكسلتان” من الأجر والطوب اللبن ترتفع حوالي 80سم.

 

عبد المنعم عبد العظيم، الباحث الأثري، قال إن الوكالة الإسلامية، كانت محطة للقوافل التجارية السودانية، والتبادل التجاري بإسنا بين مصر والسودان، وذلك لاتصالها بدرب الأربعينن الذي يصل من دارفور وأسيوط، حيث كانت مصر تستورد من السودان أعشاب طبية، وجمال وخيول وحمير، وسن الفيل.

 

وأضاف أن السودان كانت تستورد من مصر، “الفركة” والسكر والشاي، وكانوا يفضلوا السكر الجماع، حيث كانوا يقومون بتكسيره إلى قطع صغيرة، بالإضافة إلى الزيوت، وأشار عبد العظيم إلى أن الوكالة دورها العلوي كان فندقا للتجار، والدور الأرضي وضعت به الدواب.

 

أما الدكتور محمد الشيخ رئيس قطاع المشروعات، قال إنهم قاموا بعمل دراسة معمارية أثرية وترميم دقيق للوكالة، بلغت تكلفتها حوالي 8 مليون جنيه، مضيفا بأنهم قاموا بعمل صلب لواجهتها المعمارية الأثرية، وسيتم تكملة أعمال الترميم المعماري والفني، حين تتوافر الموارد المالية.

You must be logged in to post a comment Login