وظيفة مساعد المحافظ.. 3 أماكن شاغرة للشباب الفيومي بدون صلاحيات

محافظ الفيوم

محافظ الفيوم

** منسق اللجان الشعبية لحماية الثورة مرشح لمنصب مساعد المحافظ

** مواطن فيومي: الناس مش هيهمها الوظيفة ومعتقدش إنها هتحل مشاكلهم

 

الفيوم: ولاء كيلاني

انتقادات من الأحزاب والحركات السياسية في الفيوم تزداد يوميًا بشأن كيفية اختيارات القيادات التنفيذية في المحافظة، وبخاصة بعد إعلان عادل لبيب، وزير التنمية المحلية، سعيه لتعيين المرأة والشباب في مناصب نواب ومساعدين للمحافظين، الشهر المنصرم، دون استطراد في تحديد مهام هذا المنصب أو تلك الوظيفة.

 

وظيفة مساعد محافظ الفيوم التي استحدثتها وزارة التنمية المحلية قوبلت بجدل شديد داخل غرف القوى السياسية والشارع الفيومي على حد سواء، فبين صراع احتدم بين تلك القوى للفوز بأحد المقاعد الثلاثة الشاغرة للوظيفة، تزايدت التساؤلات بين الفيوميين عن ماهية المنصب وأهميته.

 

“وظيفة بلا صلاحيات”

وليد أبو سريع، منسق اللجان الشعبية لحماية الثورة بمركز إطسا وأحد أعضاء المجلس المحلي لمدينة الفيوم، يقول إنه تلقى اتصالًا من الوزارة تفيد بترشحه لوظيفة مساعد المحافظ، منذ شهرين، موضحًا أن هذا الترشيح قد جاء بناءً على ما رأته الوزارة من “أدواره الفعالة في المركز، وأنشطته في الميدان السياسي”، حسبما عبَر.

 

ويشرح أبو سريع الهدف من استحداث ذلك المنصب، فيقول: “الغرض الأساسي من الوظيفة هو دمج الشباب بكل الصور، لازم يكون لي دور في الإصلاح بمختلف أنواعه؛ سواء في التعليم أو الصحة أو التموين أو الخبز، والوظيفة تكليف وليست تشريف”، إلا أنه عبَر عن قلقه من عدم وجود صلاحيات محددة للمنصب، موضحًا: “خايف تكون اسم بس.. هتبقى كارثة”.

 

أضاف عضو المجلس المحلي، لـ”المندرة”، أن تلك الوظيفة سيتم استحداثها في أغلب محافظات الجمهورية وفقًا لأهميتها وعدد سكانها، عدا المحافظات الحدودية، لافتًا إلى أن أحد المناصب الثلاثة سيكون مخصصًا للمرأة، على أن يكون المنصبين الآخرين للشباب النشطاء في المجال العام، الذين لا تتعدى أعمارهم 37 عامًا.

 

ومن المُقرر أن يتم الإعلان عن نتيجة ترشيحات منصب المساعد مع إعلان حركة المحافظين المقبلة.

 

“ما الداع للوظيفة؟”

بدوره، رأى مؤمن الشافعي، المتحدث الرسمي لحركة 6 إبريل الفيوم، أن استحداث تلك الوظيفة يظهر حسن النوايا نظريًا، وانعدام فائدتها عمليًا، فضلًا عن عدم استنادها على أية مواد بالدستور أو القانون.

 

ويفسر عضو 6 إبريل، التي لم تتلق أي ترشيحات لتلك الوظيفة، أسباب عدم اقتناعه بأهمية منصب المساعد عمليًا، فيشير إلى أن لكل مهمة في الدولة موظف مكلف بآدائها من خلال قنواتها الشرعية التي تتم بها، بالتوازي مع ما يقوم به الإعلام من كشف الإهمال والفساد والتقصير، مستنكرًا: “لا أعلم ما الداع لهذه الوظيفة”.

 

لم يكن الشافعي وحده من انتقد وظيفة المساعد، فقد أصدر حزبا الوفد والمصري الديمقراطي الاجتماعي الفيوم، بيانًا مشتركًا، الشهر الماضي، يستنكران فيه تعيين عدد من الشخصيات مساعدين للمحافظ، معتبرين الأسس التي يختار المحافظ عليها “عشوائية”.

 

وكان البيان قد طالب بتوسيع دائرة الاختيار أمام الجميع، وذلك بعد ما أعلنه المحافظ من ابتكار نظام جديد لاختيار رؤوساء المدن، من خلال التعاقد مع شخصيات من خارج المحافظة، الأمر الذي رأته الأحزاب “تجربة فاشلة، تسببت في مردود سلبي على مستوى الأداء والخدمة”، بحسب التعبير الوارد في البيان.

 

“يُشترط الكفاءة”

الشارع الفيومي هو الآخر لم تكف ألسنته عن الجدل حول منصب المساعد الجديد، فيعبر مجدي، مدرس من مركز إبشواي، الذي علم بشأن الوظيفة من الصحف، عن استخفافه بأهمية الوظيفة قائلًا: “إيه لازمة الوظيفة دي؟ الناس مش هيهمها غير أجرة المواصلات اللي غليت، والمدارس اللي على الأبواب، وشرا الكتب والهدوم، ومعتقدش أن الوظيفة دي هتحل مشاكلهم”.

 

أما أمير، طالب بكلية تجارة، فيرى تعيين الشباب في منصب مساعد المحافظ إيجابي، موضحًا أن الشباب سيعملون على تسهيل نقل مشاكل المواطنين للمحافظة، بشرط أن يتم اختيارهم على أساس الكفاءة وحسن التصرف مع المواطنين.

 

الأمر الذي وافقته عليه أميرة سيد، أخصائية نفسية واجتماعية، التي اعتبرت أن وظيفة المساعد أفضل وظيفة سكرتير المحافظ ومستشاريه، مشيرة إلى أن اختيار الشباب من ذوي الخبرات السياسية لتلك الوظيفة سيكون همزة الوصل بين الطبقات المتوسطة والمحافظ، وكذلك المرأة التي رأت أنها “أثبتت وجودها وتفوقها في كافة مجالات الحياة وليس الإدارة فقط”، حسبما ذكرت.

You must be logged in to post a comment Login