وزير الآثار ومدير متحف برلين في زيارة للمنيا.. وإبراهيم يعلن عن خطة تطوير المناطق الأثرية بالمحافظة

المنيا: مصطفى خاطر

زار اليوم الدكتور محمد إبراهيم، وزير الدولة لشئون الآثار، وبرفقته الدكتورة فريدريك سيفرد، مدير متحف برلين، محافظة المنيا، لبحث سبل دعم المناطق الأثرية بالمحافظة، واستكمال تنفيذ متحف إخناتون.

 

وقال وزير الدولة لشئون الآثار إنه تم وضع برنامج بالتنسيق مع وزير تحت عنوان “سياحة اليوم الواحد”، بحيث يتم إعداد برنامج متكامل للسائح يتنوع ما بين زيارة المحافظات، التي تمتلك العديد من الأماكن الأثرية، والمحافظات التي تعتمد على سياحة الشواطئ والمحميات الطبيعية، وهو ما يدعم في كافة محافظات الجمهورية، بحسب قوله.

 

وطالب الوزير المحافظات التي تمتلك مكنوزات أثرية ضخمة، بالبدء في ترويج الأماكن الأثرية التي تمتلكها، وعدم الاعتماد على أساليب الترويج التقليدية، والابتكار لجذب مزيد من السائحين.

 

وأوضح إبراهيم أن السياحة الشاطئية شهدت طفرة في مصر، خلال شهر مارس الماضي، بزيادة قدرها 22% خاصة في منطقة البحر الأحمر، نظرا لما تتمتع به المنطقة من هدوء نسبى، وأكد أن السياحة في مصر ستشهد زيادة في أعداد المترددين بعد حالة من الهدوء النسبي في الشارع المصري، وغرس ثقافة التعامل مع السائحين.

 

وأضاف الوزير أنه تم البدء في خطة لتطوير الأماكن الأثرية التي تزخر بها محافظة المنيا، والتي تمتد لستة عصور تاريخية، لتكون ضمن خطة التنشيط السياحي، خلال الفترة القادمة. وقال إن الخطة تشمل تطوير منطقة البهنسا بمركز بني مزار، وجبل الطير بسمالوط، ومنطقة تل العمارنة وتمهيد الطريق المؤدى للمقبرة الملكية بتكلفة قدرها ستة ملايين جنيه، إضافة إلى استكمال متحف إخناتون شرق النيل، في مدة أقصاها عام ونصف، ليضم حقبة فترة حكم إخناتون كاملة وأبرز منطقة تل العمارنة.

 

وأشار الوزير إلى أنه تم البدء في تطبيق برنامج لنشر الوعي بالمناطق الأثرية لدى الطلاب في المدارس، ليكونوا نواة حقيقية لبداية تنشيط السياحة الداخلية، والترويج للمناطق الأثرية.

 

من جانبه، قال الدكتور مصطفى كامل عيسى، محافظ المنيا، إن المحافظة تمتلك مكنوز أثرى تحتل به المرتبة الثانية أو الثالثة على مستوى الجمهورية ،وتمتد لعد عصور تاريخية “فرعونية – يونانية – رومانية – قبطية – إسلامي – عصر حديث”، مشيراً إلى أن ذلك هو ما أدى إلى قيام المحافظة بوضع عدة تصورات للسياحة، الأول خاص بالسياحة الدينية متمثل في منطقة البهنسا وجبل الطير ورحلة العائلة المقدسة في مصر، والثاني يتناول السياحة الأثرية، إضافة إلى السياحة التعليمية والسياحة العلاجية عقب إقامة منتجعات سياحية.

 

وأوضح المحافظ أنه تم وضع تصور لزيادة أعداد المترددين على المناطق السياحية، خاصة فيما يتعلق بالطرق، حيت تم التنسيق مع الهيئة العامة للطرق والكباري لاستكمال محور بني مزار على النيل، والذي سيربط المحافظة بطريق رأس غارب والغردقة، ليكون أحد أهم الطرق السياحية في مصر، وكذلك إنشاء طريق يربط بين مدينة البهنسا السياحية بمركز بني مزار بواحة سيوه والوادي الجديد، لإحياء السياحة في هذا المكان.

 

وأشار إلى أنه تم تجهيز مرسى نفرتيتي بمدينة المنيا، ومرسى بني حسن، منذ عودة السياحة النيلية مرة أخرى لاستقبال الرحلات النيلية المنطلقة من القاهرة إلى أسوان، وقامت المحافظة باستقبال العديد من الرحلات النيلية، في إطار تنشيط السياحة النيلية.

 

وبدأت جولة الوزير بتفقد أعمال إنشاء مركز زوار تل العمارنة بمركز ملوي، والذي تقوم بإنشائه وزارة الآثار على مساحة عشرة آلاف متر، ويضم نماذج لمنازل فرعونية وبرديات وقطع أثرية ومستنسخات، إضافة إلى بزارات سياحية، وتابع الوزير أعمال تنفيذ وتمهيد الطريق المؤدى إلى المقبرة الفرعونية الجاري تطويره.

 

وتوجه الوزير والمحافظ ومدير متحف برلين، بعد ذلك، لمتابعة إجراءات استكمال متحف إخناتون والمقرر استكماله بمنحة من الجانب الألماني لا ترد بقيمة عشرة ملايين يورو، إضافة إلى إنشاء مركز إشعاع حضاري للتواصل الثقافي المصري الألماني، ومعهد علمي يتناول كافة المعلومات والدراسات الخاصة بفترة حكم إخناتون، لمساندة الباحثين في علوم المصريات من كافة أنحاء العالم.

 

وتم تفقد المتحف المقام على مساحة 25 فدان شرق النيل بقرية أبو فليو بمدينة المنيا، والذي ساهم الجانب الألماني في تنفيذ المرحلة الأولى والثانية بتكلفة قدرها مائة مليون جنيه، كما تم تصميم المتحف على شكل هرمي يتكون من خمس طوابق، يتضمن قاعات عرض، ومدرسة للترميم، ومنطقة للعروض المفتوحة، ومبنى إداري، ومعرض لبيع الكتب والهدايا، إضافة إلى مرسى سياحي لاستقبال السفن، ومتحف مكشوف، ويتبقى بعض الأعمال بالمرحلة الثانية، منها أعمال الري والممرات والمساحات الخضراء والتجميل، وبعض الأعمال الإنشائية، إضافة إلى المرحلة الثالثة والأخيرة، والتي تشمل التشطيبات ودعم المتحف بالمعروضات الأثرية، وإنشاء مركز إشعاع للتواصل الحضاري.

 

وعبرت الدكتورة فريدريك سيفرد عن سعادتها بزيارة محافظة المنيا، متمنية البدء في الخطوات التنفيذية، والعمل على تضافر الجهود والتنسيق بين الجانبين المصري والألماني، للوصول للمراحل النهائية وافتتاح المتحف. وقالت إنها ستقوم بعرض المقترحات الخاصة بالشكل الجمالي الأخير بالمرحلة الثالثة، على الجانب الألماني عقب عودتها للإسراع في التنفيذ.

 

 

You must be logged in to post a comment Login