سبع فتيات بهندسة الفيوم يلقين بـ’’طوق نجاة‘‘ لمرضى القلب

**صاحبات المشروع: الجهاز يخدم المريض كليًا ويؤمّن حياته ويوفر هامش ربح للمستشفى

 

الفيوم: ولاء كيلاني

سبع فتيات من كلية الهندسة بجامعة الفيوم، راودهن نفس الحلم بمشروع تخرج جديد وخدمي، خرج ذلك الحلم إلى النور في فكرة مشروع طبي فيزيائي، عبارة عن جهاز محمول لمساعدة مرضى القلب وإسعافهم، حيث يعمل الجهاز على قياس ضربات قلب المريض، وإرسالها إلى الطبيب المعالج على الموقع (WEB SERVER) الذي يتابع المرضى من خلاله، ويرسل لهم رسالة بالعلاج، أو بأي قرار آخر وفقًا للحالة.

 

الأمر الجديد، والذى أبدعت فيه الطالبات، هو تصميم خاصية داخل الجهاز، لتحديد مكان المريض، وعندما يحدد الجهاز أن الإشارة القادمة من المريض، هي إشارة نوبة قلبية، يتم إرسال هذه الإحداثيات إلى أقرب وحدة إسعاف له، وكان هذا هو مشروع تخرجهن، كما تقدمن به في مسابقة ’’يوم المهندس المصري‘‘، التي تجمع أفضل الأفكار الهندسية في أنحاء مصر، لكن لم يحالفهن الحظ.

 

تقول يارا عبد الجواد، عضوة بالمشروع، إنهن عندما قررن تنفيذ مشروع تخرجهن من كلية الهندسة عام 2012، هدفن لتصميم مشروع خدمي، وليس مجرد الحصول على أعلى الدرجات.

 

أضافت يارا: فكرنا في الكثير من المشروعات لكن أهم عنصر ركزنا عليه أن يكون الموضوع خدمي من الدرجة الأولى، واقترح علينا الدكتور جلال نديم، الأستاذ بكلية الهندسة، والمشرف على مشروعنا، جهاز ’’آي سي جي‘‘، الموجود في المستشفيات لقياس النبض ورسم القلب، ونصحنا أن نعمل عليه، دون تحديد الكيفية، ففكرنا في كيفية تطويره وتحويله إلى جهاز يمكن حمله في أي مكان، ويكون مزودًا بنظام متابعة صحية عن بعد.

 

من جهتها، أشارت عفت أحمد، إحدى عضوات المشروع، إلى أنهن طورن الجهاز، بتصميم دائرة كهربائية لقياس معدل النبض، على هيئة جهاز رسم قلب، عن طريق ’’إلكترود‘‘، وهو الوسيط بين جسم المريض والجهاز، فيوضع إحدى طرفيه على اليد اليسرى، وآخر على القدم اليسرى، لتغلق الدائرة، فيقوم بنقل الإشارة للجهاز، وتظهر على الشاشة أمام المريض.

 

أما عن تقسيم العمل بين عضوات المشروع، قالت يارا إن هناك 4 فتيات عملن على تنفيذ الدائرة، و3 عملن على الموقع الإلكترونى، فمن خلال استخدام الـ ’’جى إس إم‘‘، يقوم بنقل هذه الإشارة المقاسة إلى الموقع الإلكتروني الخاص بنظام المتابعة، على شكل رسالة مكونة من عدد من الأرقام، ثم جهزن البرمجة، بحيث يمكن إعادة تحويلها إلى صورة رسم القلب من خلال الموقع، حتى يسهل على الطبيب عملية التشخيص، موضحة أن الموقع مزود بقاعدة بيانات بأسماء الأطباء وأسماء المرضى، وحالاتهم الصحية، وذلك من خلال حسابات شخصية accounts لكل منهم، يمكنهم الدخول على الموقع من خلال حسابهم، والرقم السري الذى يحصلوا عليه عند شراء الجهاز.

 

ولفتت إلى أن الموقع الإلكتروني مزود بالعديد من الخصائص والإستخدامات، فالمريض من خلال حسابه الخاص، يمكنه إرسال رسائل إلى الطبيب، ويطرح عليه أى سؤال طبي عن حالته أو استفسار عن الدواء، كما أن هناك إمكانية توضيح الأطباء الموجودين بالمستشفى، وإمكانية حجز الكشف من خلال الموقع، كما يتيح الموقع للمريض أن يرفع التحاليل الخاصة به أو بعض التقارير الطبية، التى تصل للطبيب مباشرة، بدلًا من الذهاب له.

 

على الجانب الآخر، يمنح الموقع الإلكترونى مزايا للطبيب المعالج، مثل الإطلاع على الحالات والتقارير الطبية الخاصة بالمرضى، والرد على الأسئلة الموجهة له، ومعرفة المرضى الذين أرادوا الاتصال به.

 

منال شعبان، إحدى الطالبات المشاركات في المشروع، أشارت إلى أن مشروعهن أشبه بمشروع طبي متكامل، تستطيع أي مستشفى تنفيذه، ويمكنها من خلاله متابعة المرضى، وإيجاد قنوات اتصال حديثة بين الطبيب والمريض، أو إسعاف المريض في الحالات الخطرة، مثلما يحدث في المستشفيات الأوروبية. أضافت: راعينا العامل المادي أيضا، بحيث يضمن خدمة طبية ناجحة للمريض، وفي نفس الوقت يوفر هامش ربح جيد للمستشفى.

 

صممت الطالبات أهم إضافة تخدم المرضى في الجهاز، بتزويده بخاصية ’’آى سي جى‘‘، فيتمكن الجهاز من قياس نبض المريض، وإرساله للطبيب الخاص به، عن طريق الموقع الإلكترونى، وعندما يستخدم الطبيب الموقع، يتعرف على أي جديد في حالة المريض ويرسل ملاحظاته الطبية، فيكونوا في حالة من التواصل الدائم.

 

اعتبرت منال أن مما يميز الجهاز، قدرته على تحديد موقع المريض في حالة تعرضه مثلاً لأزمة قلبية، فهو مزود بخاصية ’’جي بي إس‘‘، التي تقوم بتحديد مكان المريض بدقة وإرسال رسالة طوارئ إلى الإسعاف، مقرونة بعنوانه التفصيلى من المحافظة والمدينة والحي.

 

منال أكدت أن هذا المشروع هو نتيجة عمل جاد لسبع فتيات، هن منال شعبان، عفت أحمد، شيماء محمد، ريهام رمضان، يارا عبد الجواد، سارة عشري، أميرة مفرح، في معسكر لأكثر من شهرين، تركن لأجله منازلهن، لتنفيذ المشروع وعدم تضييع أي وقت، ولم تخرجن من المعسكر إلا من أجل الذهاب للكلية، للإجتماع مع الدكتور المشرف، أو لسؤاله عن شيء خاص بالمشروع.

 

بعد تنفيذ حلمهن بإبتكار جهاز يخدم الناس، يبقى حلم آخر أكبر وأهم، وهو أن يتحمس أحد رجال الأعمال إلى المشروع أو أن تطبق مؤسسة صحية هذا النظام الكامل، المكون من الجهاز المطور والموقع الإلكتروني المُصَمَم والجاهز للتنفيذ.

 

2 Responses to سبع فتيات بهندسة الفيوم يلقين بـ’’طوق نجاة‘‘ لمرضى القلب

  1. cheap prom dresses fast shipping 7:10 مساءً, 31 ديسمبر, 2013 at 7:10 مساءً

    I think you are interesting. Your writing style is great and you make a lot of sound points in this article. I love this article.

  2. allure modest wedding dresses 7:22 مساءً, 15 يناير, 2014 at 7:22 مساءً

    I just have to tell you that you have really outdone yourself with this quality article presentation. I am very fascinated with the points you make here and I am in complete agreement with you.

You must be logged in to post a comment Login