هتافات فرعوني.. حكاية ثورة

هتافات فرعوني

هتافات فرعوني

 

المندرة: مها صلاح الدين

في الدولة الفرعونية الحديثة التي ابتدعها نشطاء موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”، وفقًا لعالمهم الافتراضي، كشفت مصادرهم الخاصة عن ترجمات لرموز منقوشة على جدران معابد الثورة، والتي نطلق عليها نحن الجرافيتي، يحاكون فيها الرموز البشرية التي نعاصرها الآن، برموز أجدادهم من العصر السالف, وقد رصدت المندرة تلك الترجمات الثورية الفرعونية الحديثة، من خلال هاشتاج، #هتافات_فرعوني، التي أغدق حوائط “توتير” بأبرز وأطرف الإبداعات.

 

في عرف دولتهم المبتكرة، يقول الراوي: قرر الفرعون مو بار آك تخليه عن القلادة والصولجان وآمون الموفق والمستعان، لتتوافد أنباء عن اقتحام سجن تل العمارنة وهروب عدد كبير من أعضاء جماعة الفراعنة المسلمين، وعلى غرار ذلك تتكون حركة، إحنا آسفين يا فرعون، وبعد المزيد من الشد والجذب، يصدر القائد العسكري حور محب قرارا بعزل الفرعون المنتخب، وإيقاف العمل بالقانون الفرعوني، وتعيين رئيس المعبد الدستوري رئيس مؤقت.

 

ومن ثم، تجمهر عدد من نشطاء البردى بوك أمام هرم سقارة المدرج منددين بالانقلاب الفرعوني، فتنشب اشتباكات بين حرس الفرعون والمتظاهرين بحركة الإخوان الآمونيين.. وإطلاق رماح مطاطية على المتظاهرين، رافعين هتافات “إنهاردة العصر أحمس راجع القصر”، كما رددوا أيضًا، “يسقط يسقط حكم الخفرع، أيوة بنهتف ضد الخفرع”، وحينما فوض عامة الشعب جيش الدولة لمكافحة الإرهاب، تعالت هتافات، “ياللي إديت الهكسوس تفويض، قولي قتلوا كام شهيد”، وتتشابك الأسئلة حول ثورة دي ولا اضمحلال؟!!!

 

ثم أدلى قيصر روما بتصريح خاص لجريدة اليوم المقدس، يعلن فيه تأييده لشرعية الفرعون الحالي، ومع تجدد الاشتباكات تم إطلاق سهام على المتظاهرين السلميين بمعبد آمون وقائد الدخلية: لا يوجد لدى الحرس سهام، وحينئذ تعالت هتافات “سامع أم زوسر بتنادي مين هيجيب بردي لولادي”، فواجههم المحتجون الأولون، “يا آمون يا آمون كرهنا عصر اللمون”.

 

وأثار إيقاف معبد “المعبد” لخلافات مالية مع قناة آمن حتب أمن كثيرا من الجدل، فيما ينفي القائد حور محب مسئولية المؤسسة العسكرية، فتغيرت الهتافات من كلا الجانبين، “فرعون يا فرعونشي الكهنة ما تحكومشي” … “حكم الكهنة عار وخيانة”، “الشرعية في الأهرام.. عمر الثورة دي مهتنام”، ولتوضيح حسن النية دائمًا ما كانوا يرددون، على فكرة أنا مش كهان، إلا أن الثوار الأولون لم يستطيعوا أن يتناسوا حينما حرضوا عليهم من قبل، “اضرب يا أحمس والشعب معاك.. للهكسوس إحنا الهلاك”.

 

وقرر الجانبين العزوف عن العاصمة، والتوجه نحو طيبة مهللين، “على طيبة رايحين شهداء بالملايين”، وحينئذ يرفع أهال طيبة شعار، “فرعونية فرعونية طيبة هتفضل فرعونية”، ويستأنف آخرون ناقمون على الملك أحمس، “الملك مينا بتاعنا وأحمس مش تبعنا”، وأخيرًا، يهتف الجميع، “يسقط يسقط حكم الموميا”، آن الأوان ترحلي يا أسرة العواجيز، “يالي ساكت ساكت ليه إتحنطت ولا إيه”, ويبقى الوضع على ما هو عليه.

 

You must be logged in to post a comment Login