نموذج أسواني فريد..نوبي يموت حزنا على صديقة الهلالي ويدفن بجواره

 **حزن لفراقه فأبى إلا أن يلحقه.. والمحافظ يقدم العزاء 

أسوان:يسرا على

كانت مفرقات القدر دليلا على وحدة الأسوانيين حتى وإن دارت بينهم “مذبحة” أو عنف، فقد شاء القدر أن يتوفى ابن الهلالية فيلحقة صديقه النوبي الذي وافته المنية حزنا على صاحبه، ليدفنان معا في قبرين متجاورين، ويشيعان أيضا معا في جنازة واحدة.

الحاج رجب خليل الدابودى 60 سنة، الذى كان يعمل بشركة المقاولون العرب، لم يتحمل خبر وفاة صديقه وجاره بمنطقة الشلال الحاج عبدالرءوف حمادة الهلالي 65 سنة، والذى كان يعمل بميناء السد العالي، فأصابته سكتة قلبية بعد وفاة صاحبه بساعتين فقط، ليلحق قرينه إلى مثواه الأخير.

 

توفى الهلالى بسبب مرضه بجلطة دموية مفاجئة وصديقه النوبى زاره قبل وفاته بساعات من موته واحتضنه وعيناه تدمع من الحزن، وعاد بيته ينفطر قلبه، وعندما عرف أهل القرية بخبر وفاة الهلايى ذهبت زوجة النوبي لإيقاظه لحضور الجنازة ولكنها فوجئت بوفاته.

أكد زكي إدريس من قبيلة الدابودية و أحد أهالي المنطقة، أن المتوفيان كانا نموذجاً للصداقة والأخوة والجيرة الطيبة وكذلك أهالي الشلال سواء من الدابودية أو الهلالية ويعيشون لأكثر من 150 سنة فى هذه المنطقة كأسرة واحدة فى السراء والضراء.

 

وعن أحداث العنف التي خلفت ورائها وفاة 28 شخصا وإصابة أكثر من 20 آخرين، قال إدريس “لم نعرف من قبل الفرق بين النوبي والهلالي وهناك قواعد للتعامل بين جميع العائلات ومنها عند حدوث أي مشكلة يتدخل على الفور الكبير لردع الصغير منعاً لتجاوز أى حدود أو زعزعة العلاقات الودية بين أهل المنطقة”.

ورفض عبد المنعم حامد من قبيلة بني هلال وأحد أهالي المنطقة، التفرقة بين أهل أسوان وتأجيج العصبية والقبلية؛ لأن الجميع مصريين وليس بينهم ما يستدعى التناحر أو الوقوف فى وجه بعضهم بالسلاح, مشيراً إلى أن جمعية جبل شيشة والتى يتلقون فيها العزاء للفقيدين هى دار مناسبات مشتركة لجميع أهل المنطقة التى تحتاج إلى المزيد من التنمية وإتاحة فرص عمل لشبابها حتى لا يتكرر ما حدث.

 

وفي نفس السياق، قدم محافظ أسوان اللواء مصطفى يسري، واجب العزاء في وفاة الصديقين بجمعية جبل شيشه بالشلال، وكان برفقته وفد القبائل العربية وعبدالله مبارك رئيس الاتحاد النوبى العام.

وأشاد المحافظ، بروح الأخوة والود التي جمعت الفقيدين وكذلك ذويهم ليعكس ذلك التماسك والتآلف بين كافة أطياف المجتمع الأسواني الذي كان ومازال جبهة واحدة ضد العنف والتعصب والقبلية.

 

One Response to نموذج أسواني فريد..نوبي يموت حزنا على صديقة الهلالي ويدفن بجواره

  1. احمد حسنبن 4:04 مساءً, 30 أبريل, 2014 at 4:04 مساءً

    اللة يرحمهم نحنو فى قرية الشلال جميعا اخوة لا فرق بين نوبى اوهلالى اوصعيدى او مسيحىويرجع زلك الى اهلنا الكبار كانو اخوة ونحنو على هزة

You must be logged in to post a comment Login