نقص مياه الري وتلوثها أهم مشكلات الزراعة بالمنيا

**المزارعون يتحملون أعباء مادية كبيرة للحصول على المياه

**المناطق الصحراوية تعتمد على المياه الجوفية وتعتبر أقل نقاءً وجودة لملوحتها

**المحافظ: أجريت اتصالا بوزير الري لحل مشكلة ضعف مياه الري بنهايات بعض الترع

 

المنيا: أحمد سليمان

الزراعة هي مصدر الدخل والمهنة الأولي لمعظم أهالي محافظة المنيا، وتعد الزراعة بوجه عامة أهم اقتصاديات الإنتاج في مصر، وتتميز المنيا بزراعة القطن والقمح وفول الصويا والذرة والبطاطس والبرسيم والطماطم والقصب، حيث تُصدر هذه المحاصيل للخارج. وحصلت المحافظة على المركز الأول في توريد القمح للعام الحالي حتى الآن، ويرجع ذلك لاتساع الرقعة الخضراء في الريف والحضر، إلي جانب المساحات الصحراوية الشاسعة والمنزرعة بمختلف المحاصيل كأراضي الظهير الصحراوي وغيرها.

 

تعتمد المناطق الصحراوية بالمنيا، والتي تكدست في الأعوام العشر الأخيرة بالمحاصيل، علي مياه الجوف أو مياه الآبار، كما يصفها الفلاح المنياوي، وقد يتحمل المزارع أعباء مادية كبيرة في طريقه لاستخراج المياه من باطن الأرض، حيث يقوم بالحفر لأعماق تصل إلي خمسين مترا، والتي تحتاج لمواسير ومواتير رفع مكلفة، فضلا عن العمالة وما تتطلبه من أجور مرتفعة.

 

محمد جوده عبد الحي، مسئول الجمعية الزراعية بقرية تلة غرب المنيا، قال إن محاصيل الصحراء أقل نقاءً وجودة من غيرها، لاعتمادها علي مياه مالحة تخرج من باطن الأرض تشوبها مواد المنجنيز والكبريت والمغنسيوم المضرة، مما يخفض من أسعارها، ضاربا المثال بمحصول الطماطم، ليؤكد أن الطماطم البلدي يصل سعرها إلي خمس جنيهات في الموسم الحالي، في حين لا يتعدي سعر الطماطم المنزرعة بالصحراء الثلاث جنيهات.

 

في الوقت نفسه، تعتمد معظم القرى والأرياف والنجوع بالمنيا علي مياه الترع، كترع الإبراهيمية والسبخة والجندية والسري، ومصرف المحيط ومصرف دير السنقورة، غير أن التلوث قد أصابها نتيجة السلوك غير السوي للمواطنين، وإلقائهم المخلفات والحيوانات المتعفنة بها، كما لجأت تلك الأراضي مؤخرا لاستخدام مياه الجوف، بحسب سيد محمود حفني، مزارع بقرية طوة بالمنيا.

 

وفي ظل ارتفاع سعر السولار وضعف مورد مياه الري بنهايات بعض الترع، يواجه المزارع المنياوي أشد المعاناة، حيث تتعطل الماكينات وقد تبور مئات الأفدنة كما حدث بقرية صفط الشرقية. أحمد كمال عبود، أحد المزارعين، قال إنه وبعد أن تكلف 75 ألف جنيه لزراعة مساحة 10 أفدنة بمحصول الطماطم، تكبد 55 ألف جنيه خسائر، وحمل الدولة المسئولية في ضمان أسعار المحاصيل، وتوفير لوازم الإنتاج الزراعي.

 

من جانبه، قال الدكتور مصطفى عيسى، محافظ المنيا، إنه يتم التنسيق الدائم لحل مشكلة ضعف مياه الري بنهايات بعض الترع بمركز العدوة، وهى “ترعة الجندية – ترعة الحديد – ترعة سرى – ترعة السبع – ترع الحريقة”، مشيرًا إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع الدكتور محمد بهاء الدين، وزير الموارد المائية والري، لدعم تلك الترع بالمياه الكافية للزراعة.

 

وأضاف أن هناك متابعة مستمرة لأعمال الري داخل المحافظة، لضمان وصول المياه إلى نهايات الترع، وأنه يتم إرسال لجان لمعاينة الترع على أرض الواقع، ورفع تقارير مصورة للتعرف على المشكلات والعمل على حلها.

 

You must be logged in to post a comment Login