نقابة الصحفيين بالصعيد.. حلم مع وقف التنفيذ

نقابة الصحفيين بالقاهرة

نقابة الصحفيين بالقاهرة

القاهرة: هدير حسن

“مشروع إنشاء فرع لنقابة الصحفيين بالصعيد” ليس مجرد صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، ولكنه حلم يتمنى أكثر من ألفي صحفي بالصعيد أن يتحقق، فنقابة الصحفيين، ملجأ كل صحفي وبيته الثاني، كان إنشاؤها عام 1941 من أجل نصرة الصحفيين ومساندتهم أينما كانوا، وسعت أن يكون لها فرع بالإسكندرية حتى يتحقق هدفها، ولكنها لم تصل بعد إلى المهمشين والمحرومين دائماً “أهل الصعيد”.

 

من هنا جاءت المطالبة بتدشين فرع لنقابة الصحفيين بالصعيد، والتي سعى إليها كثيرون أحدهم الصحفي بجريدة البديل وعضو نقابة الصحفيين نصر القوصي، ومؤسس صفحة “مشروع إنشاء فرع لنقابة الصحفيين بالصعيد” على موقع “فيس بوك”، والذي شدد على أن وجود فرع لنقابة الصحفيين بالصعيد سيمثل فارقة كبيرة لصحفيي الصعيد، لأن وجودهم بعيداً عن المقر الرئيسي بالقاهرة يمنعهم من ممارسة العديد من الأنشطة النقابية، كما يُصعب عليهم الحصول على العديد من الخدمات التي توفرها النقابة، وستكون أول كيان يضم صحفيين الصعيد.

 

قال القوصي “فرع النقابة في الصعيد هدفه أن يجد الصحفي اهتمام ومساندة لما يتعرض لأي اعتداء، ويكون سلم النقابة في الصعيد متنفس وبوابة لكل المظلومين مثل القاهرة”، وعدد القوصي فوائد وجود فرع للنقابة بالصعيد قائلاً “وجودها يعمل على رفع المستوى الإعلامي في الصعيد، ووسيلة لنقل الصورة الصحيحة للثورة في الصعيد، لأن هناك محدش عرف عنها حاجة”.

 

وعن اختيار مكان النقابة، أوضح القوصي أنه في استطلاع للرأي على الصفحة الخاصة بالمبادرة نتج عنه اختيار الأقصر كمكان لفرع النقابة، مشيراً إلى وجود ترحاب كبير للفكرة بين أعضاء مجلس النقابة الجدد، وكان أول من أيد الفكرة خالد البلشي، رئيس تحرير موقع البداية، وعبير سعدي، عضو مجلس النقابة، وحنان فكري، عضو المجلس، وضياء رشوان، النقيب الحالي للصحفيين.

 

وعندما أسفرت انتخابات نقابة الصحفيين الأخيرة عن فوز الدكتور ضياء رشوان، بمنصب نقيب الصحفيين، أعطت انطباعاً أن يكون هناك اهتمام وتحقيق لمطلب الصحفيين في الصعيد، خاصة أن رشوان له جذور صعيدية ترجع لمحافظة قنا.

 

وعبر خالد البلشي في تصريحات لـ”المندرة” عن حماسه للفكرة، ومحاولة تنفيذها من خلال منصبه كعضو مجلس نقابة الصحفيين، قائلاً “المفروض يكون في فرعين للنقابة في الصعيد في أسيوط والأقصر، حتى لا يضطر صحفيي الصعيد أن يتحملوا تكاليف وعناء السفر للقاهرة، للحصول على الخدمات وممارسة النشاط النقابي”، مشيراً إلى أن الصحفيين بالصعيد يضطرون إلى السفر للقاهرة لممارسة أبسط الأنشطة النقابية كاستخراج كارنيه أو الإدلاء بصوتهم في انتخابات النقابة.

 

وأضاف رئيس تحرير موقع البداية “وجود فرع للنقابة بالصعيد يسهل خدمات عديدة كإقامة الندوات والتدريبات، وأسعى لتقديم طلب إنشاء الفرع في أقرب فرصة، وأحاول تذليل أي عقبات أمامه”.

 

من جانبها، شددت عبير سعدي، عضو مجلس نقابة الصحفيين، لـ”المندرة” على إيمانها بالفكرة واتخاذها لمبادرات فعلية على الأرض بزيارة أسوان وسوهاج والمنيا وقنا، مضيفة”أؤمن بأهمية وجود نقابات فرعية تخدم كل الزملاء الصحفيين، وأشجعهم على مطلبهم”.

 

ورأت سعدي أن أفضل رؤية لإنشاء نقابات فرعية للصحفيين بالصعيد، هو تقسيم المحافظات إلى شمال ووسط وجنوب، لأن الصعيد مترامي الأطراف، وأوضحت أن هناك ثلاث مبادرات لإنشاء فروع للنقابة بالصعيد أولهما تضم محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا، وثانيهما تضم محافظات أسيوط وسوهاج والوادي الجديد، وما زالت المبادرة الثالثة تقنن أوضاعها، وتعتبر سعدي هي المسئولة عن هذا الملف بمجلس النقابة، حيث قالت “يتم التعامل مع الطلبات بإنشاء فروع للنقابة بالصعيد بجدية واهتمام، لأننا مؤمنين بالفكرة بشكل كبير”.

 

 

You must be logged in to post a comment Login