ندى يوسف.. أصغر نابغة بالثانوي تفوز في يوم الإبداع

ندى يوسف الفائزة بالمركز الأول

ندى يوسف الفائزة بالمركز الأول

المنيا: رشا علي

يظل الجنوب أبداً ودائماً واحة من الخير والعطاء، يتدفق في شرايين الحياة تارة بطولات وأمجاد، وتارة فن وشعر، وحتى التمثيل، كان له بصمة فيه، فلم يتوقف أبداً نبت العباقرة، فمنذ سطوع نجم رفاعة رافع الطهطاوي، ظلت شمس الجنوب تضئ الحياة، والتي تخطت حدود الأقطار، لتأتينا بأخر عناقيد المواهب العلمية، التي كانت من نصيب “ندى يوسف”، تلك الفتاة التي لم يتعد عمرها الـ 16عاماً، لتضع بصمتها في سجل التاريخ الصعيدي، في مجال العلوم والتكنولوجيا، ويفوز مشروعها، لتحصل على فرصة السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لتنافس على التصفيات.

 

التقت “المندرة” بندى، في إطار فعاليات يوم الإبداع الثاني بجامعة المنيا، حيث حصدت أمس المركز الأول في مسابقة فكرة مجنونة بكلية الهندسة، لتضاف لإنجازاتها قبل سفرها الشهر القادم إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث يشارك مشروعها في مسابقة “انتل للعلوم والهندسة” الدولية، التي فازت فيها على مستوى مصر بحصولها على المركز الأول في مجال الطاقة والنقل، لتمثل مصر، ضمن ثلاثة آخرين من أنحاء الجمهورية، في تصفيات المسابقة النهائية.

 

الفائزة الصغيرة، من مواليد محافظة سوهاج، درست في مدرسة صدفة ثانوية بنات، وتمثلت فكرة مشروعها في مضاعفة كفاءة الخلايا الشمسية، التي تحول ضوء الشمس إلى كهرباء، عن طريق معالجة طريقة التركيب، عبر تركيبها وفق تصميم هندسي معين، لاستغلال الطاقة المفقودة.

 

ودخلت ندى مسابقة “ISEF” التابعة لشركة إنتل العالمية، لتصبح هي الفائزة الوحيدة من صعيد مصر، وتحصل على فرصة السفر، الشهر القادم لأمريكا، ضمن ثلاثة فائزين، لتشارك بمشروعها في التصفيات، في محاولة منها، لتنال منحة دراسية.

 

ولم يأت نجاح ندى من فراغ، بل لعبت أسرتها دوراً كبيراً في نشأتها، خاصة والدتها، منى الشريف، الأم لثلاث بنات، والتي تحدت العقول الصعيدية، المؤمنة بقوانين وقواعد معينة، ولكن رغم ذلك أبت أن تكون لهذه القيود أي تأثير على أفكارها، ودعمت ابنتها من خلال مصاحبتها لها في جميع الأماكن والتشجيع الدائم لها.

 

وعن دور الأب، موجه العلوم، فقد دعم فكرة العلم، وتقبل فكرة سفر ابنته إلى جميع أنحاء الجمهورية، وبعدها الانطلاقة للعالمية، ولم يقتصر الأمر على والديها فقط، ولكن لعب مدرس الرياضيات دوراً كبيراً في حياتها، والذي أقنعها بحب مادته.

 

وبصغر سنها وبعقلها القادر على الابتكار، استطاعت أن تكون هي صاحبة الفكرة المجنونة، التي تنال إعجاب كل من سمع بها، وترى في أعين الجميع التحفيز والتشجيع على الابتكار.

 

You must be logged in to post a comment Login