نجوم الأهلي الصعايدة في العيد “كلٌ يغني على ليلاه”

**المستبعدون في حالة حزن.. والباقون لم يحصلوا على إجازة العيد
**وليد سليمان: سوف أبذل قصارى جهدي مع الأهلي حتى لو كلفني ذلك عدم قضاء العيد في بني مزار
** شديد قناوي: عيدية الأهلي وصلتني مبكراً

 

المندرة: وليد العدوي

اعتاد نجوم كرة القدم لاعبون ومدربون علي عدم قضاء احتفالات الأعياد والمناسبات الكبرى، مع أقاربهم بسبب ارتباطاتهم الدائمة بالمباريات أو التدريبات، لكن عيد الفطر المبارك هذا العام يأتي في فترة الإجازة الصيفية، وهذا الوقت قد يبدوا مناسباً لبعض نجوم النادي الأهلي الصعايدة لقضاء العيد بين أقاربهم بسبب استبعادهم من النادي، والبعض الآخر لا يقدر على أخذ إجازة بسبب ارتباطه مع ناديه بمواعيد المباريات.

 

صانع ألعاب الأهلي
يقول ابن المنيا نجم الأهلي وصانع ألعابه وليد سليمان “اللعب للنادي الأهلي مسئولية كبيرة وضخمة، تجبر صاحبها علي ضرورة التحمل والتضحية بأشياء كثيرة جدا، منها الاحتفالات بالأعياد وسط الأهل والأصدقاء، فقبل انضمامي للأهلي كنت أقضي حياتي الشخصية بشكل قد يبدو أفضل، من حيث حرية التنقل في مثل هذه المناسبات، لقضاء إجازة عيد الفطر مع العائلة في بني مزار بالمنيا، لكن مع الأهلي الأمر مختلف تماما، هناك التزام ببنود الاحتراف، كما يجب أن يكون، وهو ما تؤكده حجم بطولاته الدائمة”.

 

ويضيف سليمان الشهير بـ”الحاوي” قائلا: “علي المستوي الشخصي لدي أهداف يجب تحقيقها خلال الفترة القادمة، وهي الظهور بشكل جيد في الموسم الجديد، بعد قضاء فترة طويلة مع الإصابة، وهو ما يستلزم مني العمل الشاق، حتى لو حرمني هذا من قضاء إجازة عيد الفطر بالشكل الذي اعتدت عليه وسط عائلتي في بني مزار”.

 

وعن ذكرياته في عيد الفطر يقول سليمان: “كأي طفل كنت حريصاً علي اقتناء الملابس الجديدة مبكرا، وربما من منتصف شهر رمضان، وأبدأ التجهيز والإعداد لـ”ليلة العيد” التي كانت بمثابة العيد كله، فكنت لا أنام منذ صباح أخر يوم في رمضان، للاتفاق مع الأصدقاء علي لعب مباريات كرة القدم، وتجهيز الدراجات، والخروج للمتنزهات، في أول يوم للعيد، ولا أنسي المرور علي جميع الأهل للحصول علي “العيدية” التي كان لها مذاق خاص، مذاق يحمل جو الألفة والمحبة.. مشاعر صادقة، لا يمكن أن تمحوا من الذاكرة أبدا”.

 

وعن قضاء أول عيد فطر بعد الزواج يقول وليد سليمان: “الزواج لم يعوقني عن قضاء إجازة العيد في بني مزار، بل علي العكس، زوجتي تكون سعيدة جدا بقضاء إي إجازة هناك، لكن تظل مسئولية اللعب للأهلي هي العائق الوحيد، فكما قلت، اللعب للأهلي مسئولية ضخمة تتطلب منك التركيز والتواجد بشكل دائم، وإلا ما نافس بقوة علي جميع البطولات، كما أعتاد دائما، وهي ضريبة أتقبلها بكل الحب، لأني عاشق للأهلي ولجماهيره التي أود تقديم لها الكثير، ولا تنسي أن هناك جمهور أهلاوي ضخم في والمنيا تحديداً، لذا أود تشريفهم بابنهم وليد سليمان، خصوصا في المرحلة المقبلة”.

 

عيد المستبعدين
ومن صانع الألعاب إلى الظهير الأيسر ابن المنيا المستبعد هذا الموسم من الأهلي أحمد شديد قناوي يقول: ” الأهلي منحني العيدية مبكرا، قبل عدة أيام، باستبعاده لي من قائمته، والحقيقة لا أفهم حتى الآن ما السبب وراء إقصائه المتعمد لاسم أحمد شديد قناوي للمرة الثانية.. هل هذا جزاء حبي للأهلي؟ صدمة الاستبعاد جعلتني أندم أحيانا وأعيد حساباتي في قرارات كثيرة اتخذتها، فالجميع يعلم ماذا قدم أحمد شديد قناوي للكرة، قبل الانضمام الأخير للأهلي، فكنت مع المصري البورسعيدي متألق، وفي المنتخب الوطني، ولا أعلم سر رغبة مسئولو الأهلي في إذلال أبنائه بهذا الشكل، عن طريق هدم استقرارهم في أنديتهم، واللعب علي وتر حبهم للقلعة الحمراء ومغازلتهم وضمهم ثم استبعادهم بهذه السهولة”.

 

ويضيف قناوي: “في المرة الأولى رحلت بأسلوب أفضل، وجلس معي الجهاز الفني، وأبلغني برحيلي، وكنت ناشئا يراوده حلم العودة مجددا، لكن رحيلي هذه المرة كان بأسلوب مهين، وفي النهاية أشكر من هاجمني من جماهير وإعلاميين، تأثري هذا ليس له علاقة بكرة القدم، لكنه بالعشرة والأوقات التي قضيتها بين جدران القلعة الحمراء، أنا متأثر لأني أعشق الأهلي، ورحلت دون أن أنال فرصتي أمام المدير الفني الجديد جاريدو”.

 

ويستطرد قناوي قائلا: “الحمد لله، اسم أحمد شديد قناوي قوي في سوق كرة القدم، ويكفي العروض الكثيرة التي تلقيتها فور إعلان الاستبعاد من الأهلي، لاستقر علي الانضمام لسموحة، لكن تظل مرارة الموقف، وصدمة الخروج قبل العيد هي المؤثرة، لكن البركة في والدي كابتن شديد قناوي، نجم الكرة المصرية، ونادي المنيا والمدرب الكبير، الذي وقف بجانبي هو وأشقائي محمد ومحمود، فما أجمل العودة إلي الأهل وقت الأزمات، لذا أرغب في الاستجمام خلال إجازة العيد، لكي أعيد حساباتي من جديد والتفكير بشكل أفضل في المرحلة المقبلة مع سموحة”.

 

ولم يكن نجم الأهلي المستبعد الأخر ابن الفيوم السيد حمدي أفضل حالاً ويقول: ” لم أفرح بالعيد هذه المرة، لاستبعادي من الأهلي، حيث تعرضت للظلم كثيرا، ولم أحصل على فرصتي كاملة، ولا يهمني ما إذا كان المدرب فتحي مبروك هو صاحب قرار رحيلي أو جاريدو، في كل الأحوال تعرضت للظلم، ولن أتنازل عن مستحقاتي المالية”.

 

وعن أنباء انتقاله للزمالك، قال السيد حمدي، ابن الفيوم: “مستعد أن ألعب للزمالك لو وصلني عرض منه، وسيكون شرف لي، لكن هذا لم يحدث علي أرض الواقع، وحاليا أعكف علي دراسة عدة عروض أبرزها من الاتحاد السكندري، وعموما أصبح عيد الفطر هذا العام بالنسبة لي غير سار، لأنه تحول إلي تفكير دائم بشأن مستقبلي القريب، ومن ثم صعوبة التواصل مع الأهل في بلدي الفيوم”.

 

عيد المدربين
ويتذكر محمود صالح نجم القلعة الحمراء السابق، صاحب الجذور النوبية، ونائب رئيس قطاع الناشئين بالنادي الأهلي عيد الفطر قائلا: “جذوري الأصلية في النوبة، ووالدتي من الجعفره، في أقصي جنوب صعيد مصر، لكن والدي نزح في وقت مبكر إلي القاهرة، واستقر في منطقة بولاق أبو العلا، التي تواصلت فيها الذكريات الجميلة، سواء تلك الخاصة بحمل الحذاء الجديد، والنوم بها ليلة العيد، أو المساهمة في حمل صواني الكعك إلي الفرن”.

 

ويضيف صالح قائلا: “كان دوري الأساسي جلب الطباشير للكتابة علي الصواني، لضمان عدم تبادلها مع صواني الجيران، نظرا لكثافة الإقبال علي الفرن في مثل هذا التوقيت من العام”.

 

ويستطرد صالح قائلا: “كان والدي الحج صالح عباس حريص علي اصطحابنا لزيارة أشقائه وجميع أفراد العائلة، وكانت مثل هذه الزيارات تصب في صالحنا كصغار بجمع العيدية التي كانت تصل إلي “شلن” أو عشرة قروش علي أقصي تقدير، كانت كفيلة بإسعادنا، فمن خلالها كنا نركب “الحنطور” بتعريفه، ونقوم بعمل جولات ترفيهية سعيدة”.

 

وعن العيد حاليا في حياة صالح يقول: “الوضع الآن أصبح مختلف، فبعد أن كنت أجمع العيدية، تحول الأمر إلي النقيض، أصبحت مطالب بتوزيعها علي أولادي (علا وهلا) وأولاد شقيقاتي (مصطفي خالد وياسين عثمان وحمزة إسلام وسلمى وخالد وكريم وأحمد) ورغم أنهم في الجامعات ومنهم من يعمل مهندسا، إلا أنهم اعتادوا علي العيدية التي ارصد لها ما لا يقل عن 1500 جنيه”.

 

ويقول نجم الأهلي السابق جمال السيد، ابن الأقصر، ومدرب فريق نادي الشباب السعودي يقول : “للأسف الشديد ظروف عملي في السعودية ستمنعني من قضاء عيد الفطر هذا العام في مصر، وتحديدا وسط أهلي وأصدقائي في أرمنت أحد مراكز محافظة الأقصر، المعروف عنها نبع الحضارة الفرعونية على الضفة الغربية للنيل”.

 

ويضيف السيد قائلا: “الحمد لله رب العالمين، توج فريق نادي الشباب السعودي 19 سنه بالدوري السعودي الممتاز لدرجة الشباب، بعد الفوز على فريق هجر بخماسية نظيفة، كما حققنا الدوري بأرقام قياسيه لم تحقق من قبل لأي فريق، منها عدم الهزيمة طوال 22 مباراة، مع تحقيق لقب أفضل هجوم بـ49 هدف، وأفضل دفاع، ولم يدخل مرمانا سوى 9 أهداف، مع تحقيق الفوز في 18 مباراة، محققين العلامة الكاملة في جميع المباريات داخل ملعبنا في 11 مباراة، كلها أمور تتطلب منا مزيد من التركيز والاستعداد بشكل جيد للموسم المقبل”.

You must be logged in to post a comment Login