نبات “العشار” صيدلية طبيعية لعلاج الأمراض بالوادي الجديد

الوادي الجديد: محمد حسنين

 

“الطب البديل” هو ما يطلق على العلاج بالأعشاب الطبيعية التي تكمن فائدتها في عدم وجود أعراض جانبية ضارة لها، وهو ما ينطبق على نبات “العشار” حيث يعد من النباتات الصحراوية التي تنمو بكثرة في الوادي الجديد بالقرب من منابع الماء، وهو من الأعشاب الطبية المعروفة قديما بالواحات وربما لا يعرف الكثيرون قيمته وأهميته كعلاج موضعي وخارجي لعديد من الأمراض.

 

ويقول الدكتور جمال غريب، الباحث في علم النبات، إن نبات “العشار” هو عبارة عن شجرة تحتوي على مادة لبنية سامة تستخدم كعلاج خارجي للبواسير وأزهارها تستخدم كعلاج للربو، وإن العصارة اللبنية بها تعد مُلين فعال وقوي حيث تُدفئ أوراقه وتستخدم موضعيا لعلاج الصداع وآلام المفاصل.

 

وبالرغم من قدم نبات “العشار” إلا أنه يعد من النباتات التي اشتهرت حديثا، ويحكي الحاج حسن سعيد، لـ “المندرة”: “نبات العشار كان زمان محدش يعرف له قيمة وكنا بنمنع الولاد من لمسه لإن ريحته وحشة، وكان أبويا لما يحس بصداع نلاقيه يقوم يحرق شوية ورق ويحطهم زي لبخة على راسه وبعدين الصداع يخف”.

 

وعن رواج نبات “العشار” ومدى إقبال الزبائن على شراءه، يقول محمد عيد، يعمل بالعطارة: “فيه ناس بتيجي تسأل عليه وبيخدوه لعلاج الصداع، وهو بيكون موجود كتير على حواف الغيطان وفي الأراضي الرملية”.

 

الحاج عبد الكريم محروس، وهو أحد من علموا مؤخرا بفوائد “العشار”، يوضح: “طول عمرنا بنشوف شجرة العشار وكانت بتطلع ثمرة شكلها عامل زي المانجه واحنا عيال كنا بنلعب بيها كورة ونرميها على بعض، مكنش حد يعرف إنها ليها أهمية”، مؤكدا على أهمية العلم في دعم اكتشاف فوائد النباتات وغيرها، وأنه لولا العلم والدراسات لظل هذا النبات مهملا بلا فائدة خاصة إنه لا يمكن الاستفادة من خشبه أو ثماره.

 

وعن تاريخ نبات “العشار”، يحكي لـ “المندرة” عم أسامة شعيب، مزارع من الخارجة، أن نبات العشار ينمو وحده دون تدخل وبذوره تأتي مع الرياح من مكان لآخر، وإنه كان له فائدة قديما في علاج “الجرب” الذي يصيب الحيوان والإنسان ولكن المزارع كان يعتبره “حاجة ملهاش عازة”، حسب وصفه.

You must be logged in to post a comment Login