بالفيديو: نادي فتيات قنا يبيح لهن محظورات الصعيد

قنا: أحمد الحداد

لم يكن كسر حاجز الخوف لدى فتيات وحثّهن على المشاركة في نادٍ اجتماعي رياضي أمرا سهلا، لكن نادي فتيات قنا، القابع وسط المدينة، استطاع أن يجذب مئات الفتيات من أبناء المدينة والقرى المجاورة، ليشاركن في أنشطة وفعاليات النادي المختلفة، بما فيها رياضة السباحة، الأمر الذي كان محظورا على هؤلاء الفتيات.

 

النادي يعد الأول من نوعه في الصعيد، فهو المتنفس الوحيد لفتيات وسيدات قنا، حيث يجدن الخصوصية في ممارسة الرياضة، وخصوصا رياضة السباحة، المحرمة على فتيات الصعيد؛ نظرا للعادات والتقاليد الصارمة في ذلك الأمر، بعد أن استطاع النادي كسر حاجز الخوف لديهن، وحول الحرية لواقع ملموس تشهد به كل فتاه وسيدة تذهب للنادي.

 

الجزء الأساسي من النادي، الذي شُيّد عام 2003، هو حمام السباحة، بجانب الكافيتريا وقاعة المؤتمرات المجهزة بأحدث التقنيات، ومكتبة ومعمل للحاسب الآلي، وملعب ثلاثي لممارسة رياضة كرة السلة والطائرة والتنس واليد، بالإضافة إلى صالة لياقة بدنية وطاولة بلياردو.

 

تقول سماح عبد الله، إحدى عضوات النادي، إن الفتيات وجدن متنفسا لهن داخل قنا والقرى المجاورة لها، و‘‘أنا شخصيا بقضي أوقات فراغي هناك وبستمتع خاصة بحمام السباحة’’، كما تصف نجلاء حارس النادي بأنه فرصة حقيقية للاجتماع مع صديقاتها في مكان يتمتع بالخصوصية الكاملة، واعتبرته من النوادي الرائدة في تلك الخصوصية، التي تُشعِرهم بالألفة.

 

تتردد جيهان القاضي على النادي بصفة مستمرة منذ افتتاحه، وتقول عن نفسها بعد ذلك ‘‘ازددت ثقافة وخبرة بعد الفرصة التي حصلت عليها في المشاركة وحضور الندوات والمؤتمرات التي تُعقد في قاعات النادي، ونتيجة عدد الكتب التي أطالعها، داخل مكتبة النادي العامرة بالكتب في مختلف المجالات، بالإضافة إلى استخدام الحاسب الآلي والانترنت’’.

 

الهدف الأساسي من تشييد النادي، وفقًا لناهد الضوى، مدير عام النادي، هو إعداد فتيات قادرات على مواجهة تحديات الحياة ومواكبة التغيرات المتلاحقة للحضارة والتقدم العلمي والتكنولوجي، على مستويات مختلفة، في مناخ يعتمد على الخصوصية، وهي تجربة فريدة تميز المحافظة، ومن غير المتوقع تكرارها في محافظات أخرى أو أماكن أخرى داخل قنا، لأن الفكرة كانت للواء عادل لبيب، المحافظ السابق، وفقًا لمديرة المركز.

 

السيدات والفتيات المشتركات بالفعل في النادي، من خلال عضوية ثابتة، عددهن 83، بينما يتراوح عدد الزائرات شهريًا من 500 إلى 600 زائرة، وذلك خلال فصل الصيف، أما في الشتاء، فتقل الأعداد إلى حوالي 100 زائرة شهريًا.

 

‘‘المندرة’’ مع مديرة النادي

 


وتوضح الضوى أنه يتم تقديم أنشطة متنوعة؛ رياضية وثقافية واجتماعية، كما يستطعن الفتيات والسيدات من مختلف الأعمار والطبقات الاجتماعية أن تمارسن الأنشطة المختلفة التي يقدمها النادي، مطالبة بتعميم فكرة نوادي الفتيات في جميع المحافظات، وخاصة الصعيد، المحرومة فيه من ممارسة أبسط حقوقها في الاستمتاع بالرياضة، غذاء الروح والعقل.

You must be logged in to post a comment Login