ميناء قسطل.. فكرة قيد التنفيذ لسنوات

 

**منفذ يربط مصر بالسودان يؤدي لانتعاش التجارة والسفاري ويوفر 150 فرصة عمل مقرر افتتاحه العام الحالي

 

أسوان: يسرا على

لسنوات طويلة تعطل افتتاح ميناء قسطل-وادي حلفا الذي يربط بين الحدود المصرية والسودانية برا دون معرفة السبب، لكن مصدر أمني مسئول بأسوان صرح الشهر الماضي بأن التشغيل التجريبي للميناء سيتم فعلياً فور الانتهاء من التنسيق مع الجانب السوداني خلال الفترة القادمة عبر وزارة الخارجية.

 

فكرة الميناء البري الذي يضم منفذين بريين بين الحدود المصرية والسودانية، تأتي كمشروع مشترك بين الجانبين حيث من المفترض أن يكون له مردود اقتصادي وتجاري وسياحي علي المدى البعيد ويضم المشروع العديد من الاستثمارات ما بين المجزر الآلي المتطور، السفاري وسياحة الرحالة، وسيوفر المشروع العديد من فرص العمل للشباب والتي تكون فيها الأولوية لأبناء أبو سمبل.

 

ويربط الميناء بين مدينة أبو سمبل ومنفذ أرقين البري من ناحية السودان، واقعا علي خط عرض22 غرب مدينة أبو سمبل السياحية، ويبعد عنها حوالي 160 كم منها 50 كم ممهدة لسير العربيات، في حين أن المساحة المتبقية وهي حوالي 110 كم غير ممهدة وتستلزم سيارات دفع رباعي للسير عليها، وتخضع المساحة الممهدة لتأمين مديرية أمن أسوان في حين يخضع باقي الطريق الغير ممهد لإشراف القوات المسلحة”سلاح حرس الحدود”. ويستخدم هذا الطريق حالياً في نقل البضائع وعمليات التصدير والإستيراد، ولا يصلح لعبور الأشخاص إلا في حالة الحصول على موافقة من قبل الأمانة العامة لوزارة الدفاع.

 

وصرح مصدر أمني مسئول بأسوان لـ”المندرة” بأن المنفذ معتمد بمصلحة الجوازات، ولكنه لا يعمل بصورة منتظمة حيث يشترط على الشركات التي ترغب في إنهاء إجراءات السفر أو الوصول من خلاله الحصول علي موافقة من قبل القوات المسلحة المصرية ثم مصلحة الجمارك والتنسيق مع مخابرات حرس الحوود المسئولة عن المنفذ، والتنسيق مع الجانب السوداني حتى يتم تشغيل المنفذ من جانبهم.

 

وأكد اللواء مصطفي يسري، محافظ أسوان، أن الميناء القائم علي مساحة ستين ألف متر مربع وتصل تكلفته لحوالي 47 مليون جنيهاً، سيساهم في إحداث نقلة كبرى في دفع حركة التبادل التجاري بين شعبي وادي النيل، وإضافة سوق جديدة تعمل علي تنمية حركة الصادرات والواردات للبضائع والثروة الحيوانية، بالإضافة إلي المسافرين بين مصر والسودان، فالسوق الجديد يقع علي مسافة 45 كم من ميناء قسطل و25 كم من مدينة حلفا السودانية.

 

وأوضح يسري أن الميناء مزود بأحدث الأجهزة المتطورة ومنها جهاز أشعة اكس الذي يكشف عن أي جسم غريب داخل العربة أو الشحنة الداخلة إلى الميناء أو الخارجة منه، فالاستثمارات بدأت في الانتشار في المنطقة المحيطة بالميناء، ومنها مشروع إنشاء المجزر الآلي المتطور لأحد المستثمرين لتشجيع القطاع الخاص، فالمجزر يقع علي مساحة واحد كيلو متر بتكلفة 30 مليون جينهاً، تساهم فيه استثمارات مصرية تركية، ويوفر فرص عمل لمائة وخمسين عاملاً. كما أن الأولوية في الميناء ستكون لأبناء أبو سمبل وأسوان للعمل في أي مشروعات تنموية بالمنطقة، وهو ما حدث في الميناء البري.

 

وأشار إلي إنشاء الطرق البرية بين مصر والسودان، ومنها طريقي قسطل/ حلفا، توشكي/ أرقين، فبالنسبة لطريق قسطل/حلفا البري فقد تم إنشاؤه بالفعل وهو واقع علي ميناء قسطل البري، ويبلغ طوله 70 كم، وتم تطويره ورصفه في الجانب السوداني بطول 27 كم وعرض 7 متر وبتكلفة 25 مليون جنيه سوداني، فيما تم الانتهاء من تطوير ورصف الطريق بطول 43 كم وعرض 10.5 متر في الجانب المصري بتكلفة 45 مليون جنيه، فوضعت العلامات الإرشادية والتحذيرية علي جانبي الطريق لتجنب وقوع أي حوادث.

 

ويجري حاليا رصف طريق توشكى/أرقين والذي يبدأ من توشكى ويتجه حتى أرقين علي الحدود المصرية السودانية بالجانب الغربي بطول 110 كم وبعرض 11 م وتكلفة 190 مليون جنيه، في مشروع ينفذ علي مرحلتين، تشمل كل منهما 55 كم، وقد تم الانتهاء منها بنسبة 60% بالمرحلة الأولى، وبنسبة 40% بالمرحلة الثانية.

 

في الوقت ذاته، يقوم الجانب السوداني برصف الجزء الواقع بالحدود السودانية والذي يبدأ من أرقين إلي دنقلة بطول 360 كم وعرض 7 متر، مما يساهم في زيادة شرايين جديدة للتواصل مع السودان بشكل خاص، وإفريقيا بشكل عام، مع ربط الأنشطة التجارية والصناعية بين مصر والسودان والعمل على تشجيع حركة النقل بين البلدين والمساهمة في تنمية المنطقة من توشكي حتى حدود مصر الجنوبية.

 

وفيما يستمر العمل، انتقد محمد أبو الدهب، تاجر عطور ومستحضرات تجميل سودانية بأسوان، عدم افتتاح المنفذ حتى الآن، خاصة أنه مشروع ضخم سيسهل عملية السفر ونقل البضائع بين مصر والسودان، ويتوقع أن يساعد المنفذ على إنعاش الحركة التجارية لسهولة حركة الصادرات والواردات. وأوضح أن التجار مرتبطين بمواعيد البواخر القادمة من السودان والمسافرة إليها، وهو ما يعد قيداً على حركة التجارة، مناشداً الحكومة المصرية بسرعة فتح المنفذ الذي ينتظره التجار منذ سنوات.

 

وفي ذات السياق، أكد مدثر زكريا، تاجر سوداني، أن منفذ قسطل البري سيساعد السودانيين كثيراُ في الذهاب إلى مصر وخاصة أسوان التي يعيش بها عدد كبير منهم ويعمل أغلبهم بالتجارة، ونظراً للقيود والإجراءات التي تعترض طريق التاجر السوداني المرتبطة بحجم الصادرات والواردات ومواعيد البواخر، تقتصر تجارة السودانيين على العطور ومستحضرات التجميل والمنتجات البسيطة، ولكن مع افتتاح المنفذ ستنتعش وتتنوع التجارة السودانية في أسوان.

 

ومن المنتظر أن تنتعش سياحة السفاري مع افتتاح الميناء البري، كما يقول عمرو عبد الحميد، مرشد سياحي، وهي السياحة التي يفضلها عدد كبير من السائحين بأسوان.

 

اعرف المزيد عن حياة السودانيين في أسوان في تقريرنا السابق هنا.

 

One Response to ميناء قسطل.. فكرة قيد التنفيذ لسنوات

  1. محمدسيف الدين فضل 6:00 مساءً, 23 أغسطس, 2014 at 6:00 مساءً

    الارض المصرية السوداني هي ارض واحدة …لا حلايب ولا شلاتين….هي لمصر والسودان..لانزاع علي الارض فهي ارض وادي النيل لمصر والسودان…ماذا لوتداخلت الحدود فالشعبين لن ينفصلوا الي يوم الدينززالارحام تمازجت …نحن نمشي وفي يدين البطاقة المصرية والبطاقة السودانية..فقط اجراء اداري لاغير…فالدم واحد لايحتاج للبطاقات

You must be logged in to post a comment Login