سيد.. مواطن سويفي يعاني كسرا بالفقرات ولا يقدر على تكاليف “الغضروف”

عم سيد مع إبنته - كاميرا: محمد حسين

عم سيد مع إبنته – كاميرا: محمد حسين

**طالب بالعلاج على نفقة الدولة فقالوا الغضروف مستثنى.. وفي انتظار قرار مستشفى الجامعة لتخفيف آلامه

 

بنى سويف: محمد حسين

تحمل المسئولية منذ أن كان في السابعة من عمره، حيث مرض والده بالفشل الكلوى، ولكن حدثت له آلام مفاجئة أسفل الظهر، أثناء عمله وهو فى الخامسة عشرة من عمره أجرى بعدها عملية “الناسور” لإسئصال الفقرة الأخيرة من العمود الفقرى، ورغم ذلك ظل يعمل حتى يجهز نفسه للزواج، حيث استمرت خطبته خمس سنوات، مما اضطره لإقتراض عشرة آلاف جنيه ليتزوج فى السادسة والعشرين من عمره، لينجب بنتا وولدا.

 

سارت الأمور بعد ذلك مع سيد محمد ميهوب، مواطن بسيط من أهالى مركز ناصر بمحافظة بنى سويف، 34 سنة، إلى أن أتت الرياح بما لا تشتهى السفن، حيث كان يعمل كحداد مسلح فأصيب بكسر فى الفقرة الخامسة من العمود الفقري، وانزلاق فى الفقرتين الثالثة والرابعة، وذلك منذ ثلاث سنوات، ذهب على إثره للعديد من الأطباء فى بنى سويف والقاهرة، حيث أجمعوا على ضرورة إجراء عملية الغضروف، وأن هناك خطورة بالغة على حياته إذا تأخر إجرائها.

 

تكاليف العملية 16 ألف جنيه لا يملك سيد منها شيئا، فتوجه لوزارة الصحة، وطالب أن يُعالج على نفقة الدولة، لكنهم قالوا إن الغضروف لا يعالج على نفقة الدولة، وصرفوا له مائة جنيه معاش شهري فى أول سنة، وبعدها قطعوا المعاش عنه لأنه لم يجر العملية، ولم يحضر لهم إثبات أنه أجراها، فحاول أن يستخرج شهادة معاقين لأنه غير قادر على العمل فرفض الدكتور المسئول، وقال لا بد من إجراء العملية أولا.

 

ومنذ ثمانية أشهر أكرم الله سيد بالشيخ أحمد جبر، الذى أمده ببضاعة ليتاجر بها تقدر بستمائة جنيه، وأعطاه مائة جنيه عندما علم بحالته وبمرضه، وقام سيد بتأجير محل يدفع له مائتين جنيه شهريا، ولكن المحل لا يحقق عائدا كبيرا يستطيع به إجراء العملية أو الإنفاق على أسرته ووالدته المريضة.

 

وفي يونيو الماضي جاء شخصان لسيد، وقالا له إنهما سيعالجانه فى مستشفى الجامعة ببنى سويف، وسيحاولان تخفيض مبلغ العملية، فذهب معهم إلى مستشفى جامعة بنى سويف، ومنذ ذلك الحين يؤجل الطبيب إجراء العملية بحجة أن الجهاز معطل أو أنه مسافر.

 

ويطالب سيد، بمعاش ثابت لبنته وولده، حتى يسددا ديونه، فقد اقترض تسعة آلاف جنيه ليكمل تكاليف العملية، وهو يناشد الحكومة بتوفير مشروع صغير له بعد إجراء العملية كعمل كشك للبقالة، لكى يعمل به لأنه لن يقدر على العمل بعد إجراء العملية.

 

سيد من مواليد عام 1979 تعلم بمدرسة صلاح سالم الابتدائية، وحصل على شهادة الإعدادية من مدرسة أبو بكر الصديق، وبعدها التحق بالدبلوم الفنى الزراعى ببنى سويف. عمل منذ صغره فى مصنع الطوب والمحاجر، وعمل نجار مسلح ونقاش، وعندما انتهى من الشهادة الإعدادية عمل حداد مسلح، وفى امتحانات آخر السنة للدبلوم توفى والده عام 1998، بعد معاناة مع مرض الفشل الكلوى، وترك فى رقبة سيد والدته وخمس بنات وثلاثة أولاد، فسيد هو الإبن الكبير في العائلة.

 

 

You must be logged in to post a comment Login