موائد رحمن الصعيد بطعم السياسة

مائدة ببني سويف

مائدة ببني سويف

**تراجع نواب “الوطني” عن إقامة الموائد تسبب في انخفاض عددها

**كرتونة رمضان تعوض الموائد في المنيا وبعض محافظات الصعيد

**مواطنة سويفية: إحنا مش لاقيين ناكل هنعمل موائد رحمن .. وأقصرية تقترح عمل موائد للنساء فقط

 

المنيا: رشا علي

البحر الأحمر: عزة عبده

الفيوم: ولاء كيلاني

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

أسيوط: رشا هاشم

جنوب الجيزة: هدير حسن

سوهاج: شيماء دراز

بني سويف: أسماء أشرف

 

رمضان كريم، اكتسب اسمه، من كرمه، فلا يوجد به فقير،ومائدة الرحمن من أهم طقوس رمضان، وملجأالفقراء، وعابري السبيل، وأحيانا مصدراً لأكل اللحوم، لبعض الأسر التي تنتظر هذه العادة سنوياً، لكن في ظل الوضع الحالي صارت أقل من الأعوام السابقة، ففي البحر الأحمر انخفضت تدريجياً بعد ثورة 25 يناير، بسبب إحجام نواب الحزب الوطني عن إقامتها، واختفت في سوهاج، لنفس السبب ولعد وجود انتخابات، بينما كان سبب اختفائها بالبدرشين غير مفهوم، وكانت الأسعار ببني سويف السبب وراء اختفاء موائد الرحمن، وتعتبر الأقصر الأوفر حظاً، إلى جانب أسيوط، هذا العام حيث زادت فيهما الموائد بشكل ملحوظ.

 

زيادة ونقصان

وتقول “م م”، مواطنة أقصرية، إنها سعيدة بزيادة موائد الرحمن في الشوارع، وأن الصعيد به سيدات تحتاج إلى موائد الرحمن، ولكنهم لا يدخلوها، “منهم ستات بتتكسف، ومنهم ستات بتخاف الناس تتعرف عليها، رغم إنهم ممكن ما يكونوش لاقيين ياكلو”، على حد قولها، متمنية أن يتم عمل موائد للسيدات حتى وإن كانت بجوار موائد الرجال.

 

كما يقول عمرو حماد، 33 سنة، من جنوب الجيزة، إن الموائد اختفت من المدينة منذ 5 أعوام، ويعتقد أن الأمر يرجع إلى قرار من الحكومة بإخلاء المدينة من الموائد، لأنها تشغل الطرق، بالإضافة إلى امتناع أعضاء الحزب الوطني عن إقامة الموائد التي كانوا يقيمونها في عهد مبارك.

 

ويؤكد رمضان ندا، 28 سنة، من البدرشين، أن سبب غياب موائد الرحمن بالمدينة، هو قلة الإقبال عليها، وأن استبدالها بالكرتونة الرمضانية أنفع للمحتاجين، الذين قد تمنعهم عزة النفس من الأكل بمائدة الرحمن.

 

ويرى وليد، 30 عاماً، مواطن فيومي، أنه لا يعتبر موائد الرحمن في الفيوم، زادت أو قلّت، لأن الفيوم لم يكن بها موائد رحمن في الأعوام السابقة، عدا التي تقيمها القوات المسلحة فقط، ويعتقد أنها تكفي الفقراء والمسافرين، ويضيف أنه من قرية بمركز يوسف الصديق، ويعرف مئات الفقراء يأتوا من العديد من القرى بمركزه، ليفطروا في مائدة الرحمن.

 

كرتونة رمضان

ولجأ البعض من أهالي المنيا، وأسيوط، من فاعلي الخير، إلى كرتونة رمضان، لاحتوائها على عدة سلع تساعدفي تخفيف الضغط على الأسر الفقيرة، وتعويض نقص موائد الرحمن هذا العام، وخاصة أن البعض في القرى يخشي الأكل في الموائد، كما أن هناك جمعيات تقوم بإعداد هذه الكرتونة، وخاصة الجمعية الشرعية.

 

يقول خالد عبد العليم، مدير فرع جمعية الأورمان بأسيوط، إن الجمعية وزعت 15 ألف كرتونة في رمضان بأسيوط، على الأرامل، والأيتام، والأسر الفقيرة، ومحدودي الدخل، في جميع مراكز، وقرى، المحافظة، بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي، والجمعيات الأهلية، وبالتعاون مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان، بدولة الإمارات، وذلك ضمن أعمالها المجتمعية التي تقوم بها في المحافظات.

 

وأضاف عبد العليم أن عمليات التوزيع بدأت خلال شهر رمضان وتستمر حتى نهايته، بالإضافة إلى عمل موائد إفطار بمركزي أبو تيج، والفتح، كل مائدة بها 250 وجبة.

 

القوات المسلحة

وتقوم القوات المسلحة، ببعض المحافظات، بعمل موائد رحمن، ففي الفيوم لا يوجد سوى 5 موائد تابعين للجيش، منهم 3 ببندر الفيوم، الأولى بميدان السواقي، والثانية بمدخل المدينة، والثالثة بمنطقة المشتل أمام الإستاد الرياضي، ومائدة بمركز سنورس، ومائدة بمركز إطسا، وقامت المنطقة الجنوبية العسكرية، بتحضير4 موائد بأسيوط بكلٍ من منقباد، ونزلة عبد اللاه، والأربعين، ومحطة رسوم الطريق الصحراوي الشرقي.

 

ويرى منتصر سيد، مواطن منياوي، أن جميع المسئولين امتنعوا عن إقامة الموائد، بسبب أنهم ليس لديهم أي مصالح سياسية لعملها، إلا القليل ممن يرغبون في خوض الانتخابات المقبلة بمجلس الشعب.

 

ويقول نبيل الجابري، القائم علي مائدة رحمن المستشفي العام، بالبحر الأحمر،إنه يقيم تلك المائدة منذ 15 عاماً، ويأتيها الناس من جميع الأماكن لتفطر بالمائدة، التي يزيد عدد القادمين إليها على 150 فرد، مؤكداً أن عدد القادمين إلى المائدة هذا العام أكثر من الأعوام السابقة، مرجعاً ذلك إلى قلة عدد الموائد.

 

وتقول “س.ح”، مواطنة فيومية، إنها اعتادت الإفطار بمائدة كانت تابعة لأحد البرلمانين، ولكنها اختفت هذا العام ، كما أكدت رباب حسين، تسكن بالقرب من أحد الموائد، إنها اعتادت الإفطار على مائدة الرحمن المتواجدة بميدان السقالة منذ زمن بعيد، ولا زالت موجودة حتى الآن.

 

كما يقول أحد أصحاب موائد الرحمن، بالأقصر، رفض ذكر اسمه، إنه يقوم بعمل مائدة إفطار كل عام بجوار محله، وسيستمر بعمل موائد الرحمن كل عام، دون أي تغيير، متمنياً أن يصلح الله حال مصر.

 

بني سويف

وفي مشاركة منها في إطعام الفقراء في رمضان، نظمت محافظة بني سويف، هذا العام مشروع “إفطار صائم”، بشارع عبد السلام عارف، حيث تقدم وجبات للصائمين.

 

وتقول الحاجة فتحية، 55 عاماً، مواطنة سويفية، “إحنا مش لاقيين ناكل هنعمل موائد رحمن”.

 

 

You must be logged in to post a comment Login