مها أبو عوف لـ‘‘المندرة’’: أتمنى تقديم امرأة صعيدية وملامحي تمنعني

مها أبو عوف

مها أبو عوف

**انتشار الممثلين العرب أثر على فناني الصعيد والسيسي ‘‘راجل ابن بلد’’ وترشحه للرئاسة استعادة لحق مصر

 

المندرة: محمد عباس

راقية هادئة الحس، تميزت بملامحها الغربية رغم جذورها الصعيدية التي لا يعرف عنها كثيرون، عُرفت من خلال فرقة ‘‘فور إم’’ بمشاركة أشقاءها، وقدمت الشخصية الأرستقراطية في أكثر من عمل، حتى ابتعدت عن المشاركة الفنية في السنوات الأخيرة، واكتفت بالمتابعة من بعيد. وعن غيابها ورأيها فيما يدور على الساحة الفنية والسياسية ووجهة نظرها في الأعمال التي تمس الصعيد، والمعوقات التي واجهتها في مسيرتها الفنية، تحدثت مها أبو عوف في حوار خاص لـ‘‘المندرة’’..

 

**حدثينا عن بداياتك وتكوين فرقة الـ‘‘فور إم’’ والصعوبات التي قابلتكم.

الفرقة تكونت من 4 بنات وولد كنت أنا وإخواتي البنات وعزت، وكنا نغني ونرقص ونشارك في المسرحيات، والصعوبة كانت في كوننا من الصعيد، حيث لا تصح مثل هذا الأمور خاصة للبنات، كالغناء أو حتى الظهور في وسائل الإعلام، والذي رفض هذه الفكرة هو أبي، لأن عزت دكتور وكانت فكرة أبي أن ده ضياع لمستقبله، بالإضافة إلى موروثاته الصعيدية، لأنه لم يكن متفتحا مثل الآن، لكن الفرقة في النهاية تحققت ونجحت خاصة أننا إخوات وفكرتنا كانت واحدة في كل شيء.

 

**برأيك، هل الدراما ظلمت الصعيد؟

الدراما بالفعل ظلمت الصعيد، لأن الصعيد به العديد من الفنانين الذين يمثلونه ويحكون عنه ولم تلفت إليهم الدراما حتى الآن خاصة بعد الأزمة التي تواجهها محافظات الصعيد، ويجب مناقشتها من خلال عمل درامي جيد يتحدث عن الصعيد عموما ومشاكله وأهله وعاداته وتقاليده.

 

**وهل هناك عمل يعبر عنه حاليا؟

حاليا لا يوجد عمل درامي تناول الصعيد من منظور جيد، لكن هناك أعمال عُرضت في السنوات الماضية كانت تتحدث عن حياة وعادات وتقاليد الصعيد بصورة واقعية مثل المسلسل الشهير ذئاب الجبل الذي تحدث عن قضية الثأر، كما تحدث بالفعل داخل الصعيد، ومسلسل الرحايا أيضا وشيخ العرب همام، فهذه الأعمال تناولت الصعيد بواقعية وجدية.

 

**وماذا عن الفنانين من الأصول الصعيدية؟

هؤلاء مظلومون ولم يجدوا الفرصة المناسبة مثل القاهريين المتاح لهم أي شيء، فالفنانين الصعايدة لم يأخذوا حقهم فنيا سواء في الدراما والتليفزيون أو السينما، بالإضافة لوجود عدد كبير من الجنسيات ازدادت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، وده أثر على الفنانين الصعايدة وعلى أدوارهم داخل كل عمل.

 

**ولماذا لم تشاركي في أي عمل صعيدي حتى الآن؟

لم يُعرض عليّ حتى الآن عمل صعيدي، لكني أجد صعوبة في ملامحي الغربية التي تحصرني في أدوار معينة ولم تشجعني على أداء أعمال صعيدية، لكن أتمنى عمل دور امرأة صعيدية لأني بحب لهجة الصعيد البسيطة الطيبة.

 

**هل تحرصين على الذهاب إلى مسقط رأسك بالمنيا دائما؟

في الحقيقة لست مواظبة على زيارتي للصعيد بشكل دائم، بسبب العمل واستقراري هنا في القاهرة دائما، لكني بسافر لمحافظتي في المناسبات والأعياد على طول.

 

**لأهل الصعيد دائما عاداتهم وتقاليدهم.. فهل تحملين جزءًا منها حتى الآن؟

أنا دائما أجد أهم العادات والتقاليد التي تميز أهل الصعيد هي صلة الرحم التي تجعلهم أسرة قريبة جدا يشاركون بعضهم في كل شيء ولا يوجد فرق أو اختلاف بين عائلة وأخرى وحياتهم البسيطة التي تُشعرني باستقرار الحياة واستقرار الحالة التي أعيشها في كل وقت، فهذه العادات والتقاليد التي ورثتها عن أهلي في الصعيد.

 

**هل ترين اختلافا في محافظات الصعيد عما كانت عليه؟

بالتأكيد هناك اختلاف كبير فأصبح في الصعيد استثمارات كبيرة وناطحات سحاب وأراضي يمكن بناء الفيلات والقصور عليها وأيضا تغيير في الأهالي من حيث التعليم والثقافة والسياسة التي أثرت على وعيهم السياسي بشكل إيجابي ومواظبتهم على العمل في كل مجال وسفرهم للخارج واكتساب خبرات وهوايات ومواهب كثيرة حتى يصبحوا أفضل من القاهريين.

 

**بالنسبة للفن، ما رأيك في مستواه حاليا؟

الفن المصري تراجع ولم يعد مثل الأول خاصة بعد انتشار الأفلام الشعبية التي انتشرت مؤخرا، وظهور أهالي العشوائيات على أنهم مجردين من الأخلاق والدين وعدم تمسكهم بمبادئ وجهلهم عن كل شيء، لكن هناك بالطبع بعض الأعمال التي تساند الفن وتعيد له مذاقه المميز مرة أخرى، لكنها قليلة.

 

**ماذا عن مشروعاتك الفنية القادمة؟

لا يوجد حاليا أي عمل فني أقدم عليه، لكن إذا عُرض علي هوافق إذا كان مناسبًا لي.

 

**كيف ترين وضع مصر الحالي؟

أنا متفائلة لمستقبل مصر القادم خاصة بعد خروج الشعب لتحديد مصير مصر من خلال الدستور الجديد وإصراره على عودة الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني والصحي لمصر، جعلوني أشعر بالفخر لكوني مصرية.

 

**وما رأيك في الدستور الجديد؟

هذا الدستور من أفضل دساتير العالم مقارنة بدساتير الدول الأخرى، وما لفت انتباهي له هو تقريبه بين كل أطياف المجتمع المصري، الفلاح والصعيدي والجنوبي وأهالي سيناء والمعاقين، والسيدات كان لهن الفضل الأكبر في تحقيق نسبة تصويت عالية في الاستفتاء، وأتمنى أن يتم العمل بالدستور حتى تسير مصر على الطريق الصحيح وتخرج من أزمتها.

 

**هل تؤيدين حملات دعم ترشح الفريق السيسي للرئاسة؟

السيسى راجل ابن بلد وعنده انتماء لهذا البلد الذي كان له فضل كبير في حب الناس له ووقوفهم بجانبه في ظل هذه الأحداث، وتفويضه لمواجهة أي اعتداء على مصر، وأجد ترشحه بمثابة عودة حقوق مصر التي سُرقت من قبل التيارات التي تحكمت بها لفترة وكانت هتضيع البلد.

 

You must be logged in to post a comment Login