‘‘مهازل سياسية’’ بتمرد بسبب ‘‘حمدين’’ و‘‘السيسي’’

مهازل سياسية بتمرد بسبب حمدين والسيسي

مهازل سياسية بتمرد بسبب حمدين والسيسي

 

**منسق الحركة بقنا: ما فعله محمود بدر لعبة قذرة استعان ببلطجية ضدنا

 

قنا: سعيد عطية

بعد أن كانت صاحبة الكلمة العليا، أصبحت كلمتها الآن ‘‘مُشَتَّتة’’، وبعد أن اكتسبت تأييدًا وتعاطفًا شعبيًا استطاعت من خلاله تحريك الشعب لإسقاط نظام، جاء الخلاف جليا في ثاني مراحل خارطة الطريق، وهي الانتخابات الرئاسية، ليخرج عدد من أعضاء الحركة معلنين تأييدهم للمرشح حمدين صباحي، علي خلاف اتجاه الحركة الرئيسي في دعم المشير عبد الفتاح السيسي.

 

محافظة قنا لم تكن بعيدة عن تلك الأحداث، فمنها اندلعت شرارة لانشقاقات وخلافات أخيرة داخل الحركة. أحمد فتحي البدري، المنسق العام لحركة تمرد بقنا، قال إن تمرد هي حركة شعبية لا يستطيع أحد أن يزعم أنه يتحكم فيها أو يقودها، وإن ما حدث من محمود بدر ‘‘مهزلة سياسية’’، مضيفًا أن ‘‘من يتحدث باسم الحركة عن وقوفها بجانب صباحي أو السيسي، يعبر عن وجهة نظره الشخصية، وليس وجهة الحركة الشعبية، فأنا أؤيد بصفتي الشخصية وليس كمسئول بالحركة، حمدين صباحي للترشح للرئاسة، وهذا لا يعنى أنني أرفض ترشح السيسى للرئاسة، وأيضا لا يعنى أنني أتحدث باسم الحركة’’.

 

وأوضح البدرى أن محمود بدر، المنسق العام للحركة، لم يستمع إلى باقي أعضاء المكتب السياسي، وانعزل بمفرده عن الحركة مع مجموعة من مؤيديه، ولم يأخذ آراء باقي الأعضاء، وقام بشحن أشخاص لا ينتمون للحركة من المحافظات المختلفة، و‘‘مجموعة من البلطجية’’، أغلقوا باب القاعة التي عُقد فيها الاجتماع ‘‘ومنعونا من الدخول’’، مؤكدا أن مكان الاجتماع تم تغييره أكثر من مرة كعملية تمويه، حتى لا يحضر أعضاء تمرد الحقيقيين.

 

وأشار البدري إلى أنه لو كان هناك انشقاق عن الصف، فمحمود بدر هو من انشق؛ لأن أعضاء المكتب التنفيذي لتمرد خمسة، ثلاثة منهم رفضوا أن تدعم الحركة مرشح بعينه، ورأوا أن تُترك الحرية للأعضاء ليختار كل منهم من يراه مناسبًا، و‘‘بدر كان واحد من اثنين أرادوا أن تؤيد الحركة المشير عبد الفتاح السيسي، فالأغلبية كانت ضد بدر لكنه حاول الانفراد بالحركة ولعب دور أحمد عز الجديد من أجل حفنة مصالح له ولأتباعه، ما يجعلنا نقف في وجه ما يحدث حتى لا تضيع الثورة’’.

 

واستطرد أن هناك بعض الأشخاص وزعت عليهم مناصب بالفعل، ووعود بمناصب وصفقات، ‘‘بما يعنى أننا أمام لعبة سياسية قذرة’’، مضيفًا ‘‘نحن نعد الآن ملفًا لنتقدم به خلال الأيام المقبلة إلى النائب العام، ودعينا إلى جمعية عمومية تضم أعضاء الحركة الملتحقين في الفترة من 30 يونيو حتى 3 يوليو، لنضمن تمثيلًا حقيقيًا لهم.

 

ومن جانبها، نفت وفاء رشاد، المتحدث الإعلامي باسم الحركة بقنا، ما جاء على لسان البدري، قائلة: لقد دعت الحركة إلى جمعية عمومية عقدت بشبين القناطر، حضرها محمود عبد العزيز وحسن شاهين، وحضر أحمد البدري ضمن أمانة قنا، واتفق الجميع على أن الحركة سوف تدعم المشير عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية، وسنتقدم له بعدة مطالب، وهي عدم عودة النظام السابق والأسبق، وتمكين الشباب وتحقيق مطالب ثورتي 25 يناير و30 يوليو، ومجلس رئاسي.

 

وبحسب رشاد فإن البدري حينها ‘‘لم يعترض أحد نهائيا، كما وافق المكتب التنفيذي لقنا بالإجماع على ما اتفقت عليه الجمعية العمومية، وفقًا للمتحدثة الإعلامية، التي أضافت ‘‘بعدها فوجئنا بحسن شاهين ومحمود عبد العزيز في مؤتمر التيار الشعبي يعلنان دعمهما لحمدين باسم الحركة، وفوجئ المكتب التنفيذي بتصريحات البدري التي تؤيد حمدين صباحي ونحن نحترم رغبتهم ورأيهم لكن ليس من حقهم أن يتحدثوا باسم تمرد، لأن المكاتب التنفيذية في المحافظات تؤيد بالإجماع ترشيح المشير عبد الفتاح السيسي، ومكتب قنا أيضا ما عدا أحمد فتحي’’.

وأوضحت وفاء أن محمود بدر رفض قرار الفصل لمن خالفه الرأي، علي الرغم من مطالبة لجان المحافظات بالفصل، لكن المكتب التنفيذي للحركة ذهب لتجميد عضويتهم، وأحمد فتحي البدري ممن جمدت عضويتهم، و‘‘ليس من حقه التحدث باسم الحركة’’.

 

لم يكن البدري من الممنوعين من حضور اجتماع السبت الأخير، كما ذكرت رشاد، قائلة ‘‘لم يتم منع أي أحد إلا إسلام العيسوي، عضو التيار الشعبي، لأنه اصطحب معه مجموعة من البلطجية حاولوا الاعتداء على أحد أعضاء المكتب التنفيذي لمحافظة الفيوم، أما عن مكان انعقاد الاجتماع فكان المقرر له مركز إعداد القادة، وفوجئنا بشروط المركز بحجز القاعة قبلها بثلاثة أيام فاضطررنا لتغيير المكان وعقد الاجتماع بنادي الجزيرة، وكان معلومًا ومفتوحًا للجميع’’.

 

واختتمت وفاء حديثها متسائلة‘‘إذا كان هناك فساد أو مصالح كما يدعي البدري، فلماذا صمت عليها طوال الفترة الماضية ولم يتحدث وظل محتفظًا بمنصبه، وإن كان هناك أحدًا يمارس المهزلة السياسية، فهو نفسه من يمارسها، فقد استحوذ على صفحة تمرد قنا، بعد تجميد عضويته، في عملية تهكير إليكترونية، وأصدر عددًا من التصريحات من خلالها، لا شأن بتمرد قنا بها’’، مطالبة إياه بأن يتقدم بما لديه من مستندات إلى الرأي العام.

You must be logged in to post a comment Login