من أين نبدأ؟.. دلجا بعد عام من عزل مرسي

إسحق إبراهيم

إسحق إبراهيم

 

المصدر: موقع مدى مصر

الكاتب: إسحق إبراهيم (مسئول ملف الحريات الدينية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية)

 

عشرون كيلو متر تفصل بين مدينة دير مواس مقر المركز وبين قرية دلجا التي ذاع صيتها خلال النصف الثاني من العام الماضي، طوال نصف الساعة الذي استغرقته السيارة على طريق متعرج بين الأراضي الزراعية تذكرت نتائج الزيارة الأولى في أغسطس الماضي، حيث كانت دلجا قرية متمردة عجزت قوات الجيش والشرطة عن إخضاعها، أو حتى مجرد التواجد بها بشكل طبيعي، لمدة شهر كامل، شهد اعتداءات على كنائس القرية وهدم أجزاء منها، إضافة إلى نهب وحرق عشرات المنازل والمحال التجارية المملوكة لأقباط بسبب انتمائهم الديني، وترويج قيادات إسلامية مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي لخطاب تحريضي ضد الكنيسة المصرية ودورها في التحولات العاصفة التي مرت بها مصر في ذاك الوقت، وهو ما ساعد في نسج العديد من القصص حول سيطرة أنصار التيارات الإسلامية على القرية وعجز قوات الأمن عن دخولها.

 

في الزيارة الأولى – 25 أغسطس الماضي – دخلت القرية متخفيًا باستخدام “توك توك”، كانت أجواء التوتر سائدة والمباني كئيبة، منازل بلا روح هجرها أصحابها قسرا حفاظاً على حياتهم، وجدران كُتبت عليها عبارات تمزج بين التحريض ضد الأقباط بدون تمييز أو هجاء قيادات الجيش والمؤسسات الأمنية وتلك التي تبث الأمل في عودة ما تراه “دولة إسلامية”، انتهاءًا بالشتائم والسباب الصريح.

 

كنت مشغولاً بالضحايا، بتوثيق الانتهاكات، وجمع الشهادات عن التحريض والعنف والقتل ونهب المنازل والاستيلاء عليها، عن الخطف وفرض الإتاوات والتهجير القسري، ومعاينة آثار التدمير، والحصول على معلومات عن بعض الحكايات والقصص عن القرية التي تحولت فى بعض وسائل الإعلام إلى أسطورة عن المقاومة في سبيل دحر الانقلابيين، لا سيما بعد مأساة المواطن إسكندر طوس الذي فوجىء باقتحام المئات لمنزله فأطلق طلقة في الهواء من فرد خرطوش يمتلكه، فما كان من المعتدين إلا أن قتلوه وقيدوا جثته في جرار زراعي ثم سحلوها في بعض الشوارع ووضعوها عند مسجد مجاور، وفيما بعد أعادوا التمثيل بالجثمان إلى أن وضع بجوار مقلب للقمامة ليعيدوا ذات الفعل مرة واثنتين وثلاثة، ولا أحد راغب أو قادر على دفن الجثمان، إلى أن قام أحد مسلمي القرية بوضع الجثة بين المقابر دون أن توارى الثرى، بينما اختبأ بعض أفراد أسرة الضحية داخل “تبن المواشي” إلى حين مغادرة القرية، ولم تتمكن أسرة القتيل من إقامة المراسم والصلوات الدينية على جثمانه.

 

في هذه الزيارة لم أكن أعرف إلا القس آبرام طناس، الوحيد الذي بقى من رجال الدين المسيحي في القرية، ولم يهرب حيث قام بعض جيرانه المسلمين بحمايته، حدثته تليفونيا للتنسيق معه، ذهبت إلى القرية، وصورت آثار الاعتداءات، وقابلت عددا من الأهالي، وتوقفت مذهولاً أمام نحو عشرين منزلاً متجاوراً مملوكة لمسيحيين كانت خاوية ومهجورة بدون شبابيك وأبواب، علمت فيما بعد أنها تعرضت لهجوم من قبل أشخاص مسلحين وملثمين، هددوا أصحابها بالقتل إذا قاوموا، وطلبوا منهم مغادرة البيوت وعدم العودة إليها، ثم نهبوها جميعها، وحرقوا بعضها، وكُتب على هذه المنازل أسماء مسلمين باعتبارها أصبحت ملكا لهم. تحدثت إلى سيدة مسنة، كانت تبكي في رعب، وتصرخ: “شقا العمر ضاع، سرقوا كل حاجة، ومش قادرين نرجع بيوتنا” ورفضت هذه السيدة الدخول معى إلى داخل منزلها لتسجيل شهادتها صوتيا قائلة: “هيجتلوني يا ابني”. وقدم عدد من الضحايا شهادات عن الخطف وفرض إتاوات عليهم بالقوة الجبرية، بعضها يأخذ الشكل التقليدي بأن يُطلب مبلغ مالي من المسيحيين عليهم دفعه تحت تهديد السلاح، والبعض الأخر يأتي معللاً أن المبلغ هو تكلفة حمايتهم من الاعتداءات من المسلحين.

 

وتذكرت واقعة تهديدي، فأثناء إجراء المقابلات مع بعض الضحايا وشهود العيان لاحظت وجود أشخاص يتساءلون عن هويتي، ورفضت الإجابة على أسئلتهم، وبناءً على نصيحة من أهالي القرية غادرت القرية من طريق آخر غير الذي جئت منه، نظرا لتردد أنباء عن وجود تجمعات على ناصية الشارع الذي تواجدت به، ولكن عند قرية “زعبرة” المجاورة لحق بي عدد من الأشخاص يحملون أسلحة بيضاء وشوم وأحدهم كان يخفى سلاحا نارية أسفل ملابسه يستقلون توك توك، واستوقفوني وطلبوا الحصول على كارت الذاكرة لكاميرا التصوير وأخذوه، وعندما قلت أنني من الشئون الاجتماعية وجئت لإجراء بحث لمساعدة المتضررين، قال أحدهم وهو يضحك مستهزئاً: “مساعدة ايه إحنا هنطهر القرية من الأنجاس”، وتدخّل عدد من أصحاب المنازل التي تم توقيفي أمامها وحاولوا التهدئة، ونجحوا في إعادة الكارت، بعد تهديدي أنى إذا ما رجعت مرة ثانية إلى القرية سأتحمل عواقب الأمور.

 

في الزيارة الثانية، كانت الأمور مختلفة، فقد هدأت أجواء التوتر والشحن الطائفي كثيراً، وقوات الأمن ما زالت متواجدة بالقرية، وقام كثير من المسئولين السياسيين والتنفيذيين بزيارتها وتقديم وعود بتلبية احتياجات الأهالي، وعلى رأسهم إبراهيم محلب وزير الإسكان وقتها ورئيس الوزراء حاليا واللواء صلاح زيادة محافظ المنيا. وكان الهدف من الزيارة الثانية مختلفا، فلم يكن يشغلني الانتهاكات التي استمر بعضها كالخطف وفرض الإتاوات بقدر ما كنت مهموما بتقييم دور الحكومة ومؤسسات الدولة الأخرى منذ دخول قوات الشرطة للقرية في 16 سبتمبر الماضي، هل تمكنت من علاج جذور الاحتقان وهل بدأت عملية بناء جسور العلاقة المشتركة على أساس مصالح حياتية يومية؟ وهل نفذت الحكومة أي أنشطة تنموية تعوض بها نقص الخدمات المستفحل في القرية؟

 

“الله حى.. الله حى.. يا نصارى دوركم جاي” هذا الهتاف ما زال يتصدر مظاهرات أنصار “الشرعية”، والتي ضعفت قدرتها على الحشد، فأصبح متوسط عدد المشاركين لا يزيد عن مائة مواطن، يزيدون إلى عدة مئات يوم الجمعة، تارة يشتبكون مع قوات الشرطة المتمركزة بجوار نقطة شرطة القرية، وتارة أخرى يسيرون في الشوارع، مما يدفع أصحاب المحلات لغلق أبوابها.

 

وفي لقاء داخل منزله، قال الحاج محمد شوقي أحد الوجوه المحلية بالقرية: “الوضع مستقر، مشكلتنا إن فيه مسيرة بتخرج كل يوم، بيشارك فيها ناس بتمولهم الجماعة، يبدأوا بعشرين واحد ولما يمشوا في الشارع يلموا شوية كمان، لما يروحوا عند الشرطة يرموا طوب وشماريخ، والشرطة ترد بالغاز، إحنا طلبنا من الشرطة تقبض عليهم، والضباط قالوا إحنا مش عاوزين مشاكل مع الناس تاني”.

 

اتصفت العلاقة بين مسيحيي ومسلمي القرية قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير بـ” الباردة” نتيجة غياب التواصل، هذا إضافة لما أسماه البعض “المسيحيون مستضعفين نفسهم”، في دلالة لشعورهم بالخوف وانعكاس ذلك في رغبتهم في العيش “جنب الحيط” على حد قول أحد أصحاب المنازل المحترقة. وقد شهدت القرية عدة حوادث طائفية، من أبرزها في 17 مايو 1993 عندما قام أهالي القرية بهدم منارتين بكنيسة العذراء والأنبا آبرام أثناء تجديدها، وذلك بعد تحريض قيادات أمنية وفقا للأهالي. كما شهدت القرية ثلاث وقائع قتل خلالها ثلاثة أقباط، اثنان قتلا على خلفية مشاجرتين، والثالث طفل خطفه أحد جيران أسرته وقتله بالرغم من دفع مبلغ فدية خلال مايو 2013.

 

ولا يعني تراجع مظاهرات مناصرى الرئيس المعزول محمد مرسي خلال الفترة الأخيرة وعدم اعتداء المتظاهرين على ممتلكات الأقباط حدوث تغير في أجواء التوتر داخل القرية، فما زالت النفوس معبأة والدولة شبه غائبة، وهو ما عبر عنه فتحي، مدرس إعدادى بالقرية، بقوله: “النزعة الدينية مسيطرة، وهى الطاغية عند الشعب المصري، عندنا عائلات كتير كان في رابعة منها حوالي ألف واحد، ولكن الدلجاوية شاطرين لما يلقوا الخطر ينسحبوا وعشان كده مفيش حد مات في الأحداث، لكن تواضروس كان موجود أثناء خطاب الانقلاب، الإنسان المتدين يهيج لما يتصور أن المسيحي فرحان لما مرسي مشى، ويقول لازم انتقم منه، أنا كمتدين أرفض ده لكن البلد مش كلها فكر واحد”.

 

استدعى محمد شوقي صديقه وشريكه المسيحي في مخبز بالقرية مكرم صادق للذهاب معي إلى كنيسة العذراء والأنبا آبرام التي تعرضت للنهب والحرق وتدمير بعض أجزائها، ودار بينا حوار أكد خلاله أن صديقه المسلم أنقذه، فعندما اقترب جمع غاضب من منزله، اتصل بصديقه المسلم الذي جاء مع أفراد من عائلته بالأسلحة النارية، ومنعوا المعتدين من اقتحام منزله أو المخبز، وبقيت هذه الحراسة الأهلية عدة أيام لحين استقرار الأوضاع.

 

كانت المنازل التي شاهدتها على جانب الشارع خلال الزيارة الأولي مدمرة وآثار الحرائق عليها، قد أعيد ترميمها وتهيئتها لتصبح مناسبة للإقامة بها، دهنت باللون الأبيض، لكن كتب عليها بعض المتظاهرين عبارات مؤيدة للرئيس المعزول من بينها “دستوركم باطل، الشرعية قادمة، رابعة رمز الصمود…”. فقد قامت الحكومة بإعادة ترميم المباني، وإن ألمح بعض الأهالي إلى أن عائلة ساويرس هي التي قامت بذلك، وخوفا من تأليب مشاعر مسلمي القرية لم تظهر في الصورة، والملفت أن الحكومة لم تقدم أية مساعدات مالية أو عينية، كالأجهزة الكهربائية وغيرها، للضحايا واكتفت بإعادة طلاء المباني وتركيب الأبواب والنوافذ الخشبية.

 

وصلنا إلى كنيسة العذراء والأنبا آبرام، وهى مجمع كنسي به ثلاث كنائس وعدد من المباني الخدمية يحيط بها سور من الخارج، لم يتغير شيء عن الزيارة الأولي، جميع المباني محترقة، الكنيسة الكبرى بها بعض الحَصِيرُ وما زالت محترقة ومتهدم أجزاء منها، ويصلى داخلها الأهالي على حالها. أحد كهنة الكنيسة الذي طلب عدم ذكره اسمه، خصوصا أنه تعرض يوم 14 أغسطس لتجربة مؤلمة عندما اقتحم المئات من الغاضبين منزله، فصعد إلى الدور الثالث وقفز إلى منزل جاره المسلم طلعت عزيز، ثم أشعلوا النيران في المنزل بعد نهبه، وهى قصة شبيهة بما تعرض له القس أيوب يوسف راعي كنيسة مار جرجس الكاثوليكية بالقرية في الأول من يوليو 2013، وقبل عزل مرسي بساعات حيث هاجم أنصار الرئيس المعزول مبني الخدمات التابع للكنيسة الكاثوليكية، وقاموا بنهب محتوياته وحرقه، فقفز القس أيوب إلى منزل جاره المسلم إلى أن تمكن في اليوم التالي من الخروج من القرية.

 

تحدث القس الأرثوذكسي بتشاؤم واضح عن المسئولين الذين زاروا الكنيسة، وعلى رأسهم المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، وقد وعدوا بإعادة ترميم الكنيسة ومساعدة الأهالي لكن شيئاً على الأرض لم يحدث. وتحدث القس بمرارة عن خوفه من النزول إلى الشارع وعدم قدرته على السير داخل القرية.

 

وقد قابلت خلال الزيارة القس أيوب يوسف كاهن كنيسة مار جرجس للأقباط الكاثوليك، والذي أكد أن قوات الأمن موجودة بجوار نقطة الشرطة فقط وقال: “سايبين البلد كلها مافيهاش عسكري واحد، يعني الشرطة بتحمي نفسها”. وأضاف: “كان الوضع سيء لأقصى درجة قبل دخول الجيش والشرطة، وبعد دخول الجيش الوضع أحسن لكن ما زالت هناك مشاكل والاحتقان موجود داخل الصدور، وبعض الأهالي يهمهمون ونحن في الشارع ‘لما يمشي الجيش هنوريكم'”، مشيراً إلى وقائع الخطف وفرض الإتاوات التي وصلت لدرجة أن التلاميذ المسيحيين فى بعض المدارس يدفعون مبالغ مالية تصل لخمسة جنيهات كإتاوة لزملائهم المسلمين.

 

داخل هذه الصورة السوداء، هناك بصيص من الأمل، فبالرغم من أجواء التوتر هذه، إلا أن القرية شهدت مبادرتين، الأولى في أكتوبر الماضي حيث عُقد لقاء أسري في المنيا بحضور 30 مشاركا من الجانبين للحديث عن مشاكل القرية، ثم عُقدت دورة حول الإسعافات الأولية، وخلال أبريل الماضي عُقد لقاء لعدد من مشايخ وزارة الأوقاف بالقرية وبعض الكهنة، لم يحضر اللقاء كل من الكهنة الأرثوذكس ومشايخ التيار السلفي في ظل مشاعر الخوف والتوتر من كل طرف تجاه الآخر.

 

“من أين نبدأ؟”.. سؤال وجهته لكل من قابلته، والإجابة كانت متشابهة، فهناك اتفاق على أن غياب الدولة وعدم قيامها بدورها وتلبية احتياجات القرية هو السبب الرئيسي لهذا الغضب تجاه الدولة، خصوصا في ظل دعم ومساندة الأهالي للتيار الإسلامي وفي مقدمته جماعة الإخوان المسلمين، التى لعبت دوراً محورياً فى سد الفراغ الناجم عن تقصير مؤسسات الدولة فى هذا المضمار. فالقرية لم تشهد، وفقا لرأي أسامة مكرم أحد الشباب المسلم، قبل ثورة 25 يناير وجود اُنشطة سياسية الطابع للتيارات الدينية الإسلامية خصوصا جماعة الإخوان المسلمين بخلاف نشاط ملحوظ للجمعية الشرعية في تقديم بعض الخدمات للأهالي، إلى جانب أنشطتها الدعوية، وكان مؤسسها فى القرية من ضمن قادة المظاهرات المساندة للإخوان والرئيس المعزول.

وفقا لتقديرات أهالي القرية الذين قابلتهم خلال الزيارتين، يعيش في القرية ما يزيد عن مائة ألف نسمة، نحو 1% منهم مسيحيون، ويوجد بها ما يزيد عن مائة مسجد، وخمس كنائس لكل الطوائف المسيحية، في حين أن بها مدرسة ثانوي وحيدة وثلاث مدارس للمرحلة الإعدادية، ولا يوجد بها مستشفي حكومي، وهى قرية تجارية وزراعية تشتهر بصناعة “فرد الخرطوش” (وهو سلاح نارى محلى الصنع ومحدود من حيث قدراته المميتة) داخل المنازل والورش الصغيرة. وتصل نسبة الأمية لأكثر من 60%، وتعاني من غياب خدمات الصرف الصحي والتعليم والصحة، والمياه ملوثة وغيرها من مشاكل الإهمال.

 

ورفضت هذه السيدة الدخول معي إلى داخل منزلها لتسجيل شهادتها صوتيا قائلة: “هيجتلوني يا ابني”.

 

وبالرغم من الوعود الحكومية عقب دخول قوات الأمن القرية وزيارة المسئولين لها، لم يحدث أي جديد. حمل اللواء صلاح زيادة، محافظ المنيا، خلال مقابلة مع مراسل مجلة “ناشيونال جيوجرافك” نشرت في 2 مايو الجاري، الرئيس الأمريكي باراك أوباما مسئولية الاعتداء على الكنائس وممتلكات الأقباط وتعليق المساعدات، ولم ينفذ المحافظ الوعود التي قطعها على نفسه بتلبية احتياجات القرية وتوفير الخدمات الأساسية وتعويض الضحايا، وتنصل من دوره كمسئول تنفيذي.

 

وقال القس أيوب يوسف: “حتى هذه اللحظة لم يحصل المسيحيون على أي تعويضات، وكلمنا المحافظ مرة وعشرة، وخاطبنا مجلس الوزراء لكن لا توجد أي خطوة إيجابية، يعني مثلا إسكندر طوس قُتل وحُرق منزله وهُجِّر وعنده طفل في الإعدادية، ولم تساعد الحكومة أسرته، وغيره عشرات الحالات، حتى وعودهم عن التنمية ذهبت أدراج الرياح ولم تنفذها الدولة. وفي نفس السياق قال شوقي: “إحنا محتاجين دعم كمسيحيين ومسلمين، محتاجين دور الحكومة لتنمية العقول، وتحسين الأوضاع، محتاجين دور الجمعيات الخيرية لتحسين الخدمات، الأمن وحده لن يحل المشاكل في القرية”.

You must be logged in to post a comment Login