منع الدعاء على الظالمين في رمضان يثير سخرية المصلين

الأوقاف تمنع الدعاء على الظالمين في رمضان

الأوقاف تمنع الدعاء على الظالمين في رمضان

**مصلية للتراويح بالمسجد: 12 ركعة في 45 دقيقة.. هما تقريبا لغوا رمضان

**مواطن ببني سويف: طيب اللي هيدعي على الظالم في سره هيعملوا معاه ايه

 

بني سويف: أسماء أشرف

يختلف شهر رمضان لهذا العام عن الأعوام السابقة في مصر بشكل عام وببني سويف على وجه الخصوص وذلك بسبب القرارات الخاصة بالصلاة والمساجد التي أصدرتها وزارة الأوقاف الجمعة الماضية ودعا لها بعض أئمة المساجد، وهي عدم الدعاء على الظالمين، وعدم السماح لأي شخص غير إمام وخطيب المسجد المعين من قبل الوزارة بالحديث في المسجد، وهو ما أثار حالة من الجدل بين المصلين في حين أثار انتشار سيارات الشرطة في محيط المساجد حالة من الرعب والغضب بين الأهالي عبر عنها أحدهم قائلا: “رمضان كان زمان، احنا نقعد في بيوتنا أحسن”.

 

ومن ضمن القرارات التي صدرت وتخص بني سويف بشكل كبير هي منع الصلاة في المساجد والزوايا الصغيرة ببني سويف، وأن تكون مدة الصلاة في المساجد 45 دقيقة فقط وهو ما تم بالفعل في مساجد بني سويف أثناء أداء صلاة التراويح، فبعد أن كان هناك بعض المساجد تختم القران بشهر رمضان طلبوا من المصلين ختم القرآن في منازلهم، كما منعت وزارة الأوقاف في وقت سابق إقامة صلاة الجمعة والصلوات الجامعة كـ “القيام” في الزوايا أو المساجد الصغيرة التي مساحتها أقل من 70 مترا ويقدر عددها بالآلاف في بني سويف وكافة المحافظات بشكل عام.

 

وبنزول كاميرا “المندرة” أمس وهو أول يوم لصلاة “التراويح” لوحظ تواجد عدد من سيارات الشرطة وأفراد الأمن حول المساجد وهو ما أثار الرعب والقلق لدى المصلين. ورصدت “المندرة” آراء الأهالي والمصلين حول القرارات التي صدرت عن وزارة الأوقاف والتي جاءت على النحو التالي:

 

علقت منى إسماعيل على مدة الصلاة قائلة: “الأحسن الناس تقعد في بيوتها، أنا كنت بصلي التراويح من الساعة 8 بالليل لحد 10 يعني كنا بناخذ ساعتين في الصلاة، سواء كنا في توقيت شتوي أو صيفي، دلوقتي بعد القرار صلينا 12 ركعة في 45 دقيقة بالظبط ولا زيادة ولا ناقص دقيقة وكمان منعوا صلاة التهجد دول تقريبا لغوا رمضان أصلا”.

 

قالت الحاجة سيدة: “رمضان كان زمان، قول للزمان ارجع يا زمان”.

 

وعن رأيها في منع الدعاء على الظالمين، قالت صابرين محمد: “يعني ايه يمنع الدعاء على الظالمين أو يمنع آيات بتتكلم عن الظلم، ما يلغي المصحف ورمضان أحسن”.

 

وقال الحاج شريف صابر، وهو يضحك بسخرية: “والله أنا أول مرة أشوف حد يمنع الدعوة على الظالمين، صحيح هم يبكي وهم يضحك، طب اللي هيدعي في سره هيعملوا معاه ايه، شعب غريب”.

 

وأكد الشيخ عبد الرحمن حسن، العالم الأزهري التابع لوزارة الأوقاف، صحة ما تم تداوله حول قرار وزارة الأوقاف بمنع الدعاء على الظالمين في شهر رمضان وخاصة دعاء “اللهم أهلك الظالمين بالظالمين”، وأنه حضر الاجتماع الذي عقدته إدارة الأوقاف بمركز ملوي بالمنيا” وأبلغهم بالتعليمات مدير إدارة بوزارة الأوقاف، حسب تأكيده.

 

وأوضح حسن أن التعليمات تضمنت عدم الدعاء على الظالمين، وتجنب تلاوة الآيات التي تتحدث عن الظلم والظالمين، عدم إلقاء دروس عن الظلم والظالمين بالمساجد، وعدم تناول الأحاديث النبوية التي تتناول الظلم والظالمين.

 

ويمكنك مشاهدة الشيخ حسن يتحدث عن التعليمات الخاصة بالصلاة والدعاء خلال رمضان هنا.


 

أما الاعتكاف هذا العام، فهو مختلفا في المساجد بعد إعلان وزارة الأوقاف ضوابط له، حيث قالت الوزارة في بيان لها الجمعة الماضية، إن المساجد المعتمدة للاعتكاف سيتم تحديدها بكل محافظة، وإن أي اعتكاف يخالف الضوابط سيعد اجتماعا خارج إطار القانون تتخذ ضده الإجراءات اللازمة، حسب نص البيان.

 

واشترطت الأوقاف أن يكون المسجد الذي يسمح بالاعتكاف به جامعا تقام فيه صلاة الجمعة، وأن يخضع للإشراف المباشر للإمام التابع للوزارة، أو واعظ أزهري أو خطيب حاصل على تصريح جديد سار من الأوقاف، وأن يكون المعتكف مسجل اسمه لدى الوزارة، حسب نص البيان.

 

ورأى فتحي أحمد أن قرار الكشوف وتسجيل الأسماء قبل الاعتكاف هو وسيلة للتعجيز حيث أوضح: “أنا كنت متعود كل سنة اعتكف بس هما منعونا السنة ديه، يعني ايه عايز أعتكف أروح أسجل اسمي في كشوف أمن الدولة ويا إما يوافقوا يا إما ما يوافقوش، دول بيعجزونا لإنهم عارفين إن محدش هيعمل كده، وبعدين شهر رمضان ده شهر عبادة يعني بيوت ربنا مبتتقفلش”.

 

وقال إمام مسجد، طلب عدم ذكر اسمه: “احنا فى بلد بتفسر الدين على مزاجها، وأتحداهم لو قدروا يمنعوا أي حاجة من الكنيسة، أو يستجروا يصدروا قرار بخصوصها”.

 

وعن تواجد سيارات الشرطة في محيط المساجد، قالت بثينة محمد: “احنا بنصلي والبوكس واقفلنا بره لدرجة إن إمام المسجد اترعب أول ما سمع صوت عربية الشرطة قدام المسجد وكأنها كانت تنبيه لمعاد انتهاء الصلاة، يعني الناس بتصلي تحت التهديد”.

 

وعبر الكثيرون عن آرائهم من خلال صفحات موقع التواصل الاجتماعي، “فيسبوك”، بخصوص قرارات وزارة الأوقاف المتعلقة بشهر رمضان ومنها News In Comics‎‏، Rawae3 Media، روائع ميديا للإعلام الهادف، وغيرها من الصفحات التي عبرت عن مواقفها بشكل ساخر.

 

You must be logged in to post a comment Login