منزل ضد الزلازل ويعمل بالطاقة الشمسية من تصميم طالب ثانوي بالفيوم

**عمر: أحتاج دعم أساتذة هندسة لتصميم مشروعي وتسجيل براءة اختراع

 

الفيوم: ولاء كيلانى

بعدما تمكن ابن الفيوم عمر أيمن عبد العزيز شبل، الطالب بالصف الثاني الثانوي بمدرسة عزة زيدان التجريبى للغات بالفيوم، من تصميم منزل ضد الزلازل يعمل كليا بالطاقة الشمسية، وأسماه منزلك في القرن الـ21، حصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية في يوم الهندسة المصري.

 

صمم عمر ماكيت للمنزل مصنوع من الحديد، الذي يستطيع امتصاص قوة الزلازل، وبه موتور يعمل إلكترونيا على امتصاص أشعة الشمس، ويحتوي على أجهزة تقوم بإصدار إشارات للمنزل في حال حدوث أي أخطار طبيعية، فينزل المنزل تلقائيا في مكان خُصص له وقت حدوث زلزال لمص الصدمة، ويعود لطبيعته عن طريق مكبس هيدروليكي.

 

يعمل عمر على أن يكون البيت متكامل لا يحتاج إلى أي شيء من الخارج، فيعمل على إعادة استخدام المياه التي تخرج من المنزل سواء مياه الغسيل أو الصرف الصحي، كما صمم عمر مواسير تمكنه من إعادة استخدام المياه المستعملة، لتخرج عن طريق المواسير إلى خزانات مصممة تجري فيها بعض العمليات الحيوية التي تزيل كل الشوائب والعيوب من المياه، لتصلح بعدها للشرب وتصبح مياه نظيفة مرة أخرى، مما يعمل على توفير المياه.

 

قال عمر إنه يمكنه استخدام مياه الصرف الصحي من خلال توليد غاز “البيوجاز”، من مياه الصرف الناتجة من المنزل، مشيراً إلى أن هذا الغاز يشبه الغاز الطبيعي، غير أنه سيكون وقود متجدد لأن مصدره متجدد، فيمكننا استخدامه في المنازل في طهو الطعام، والسخانات وغيرها.

 

أشار طالب الثانوية إلى أنه صمم المنزل يعمل بالطاقات المتجددة كالطاقة الشمسية وطواحين الرياح، لأن الطاقة المتجددة ليس بجديدة في مصر، حيث تستخدمها بعض المصانع والهيئات حاليا، مشيراً إلى أن من مميزاتها أنها تتكلف كثيرا في بداية استعمالها، لكنها توفر أضعاف تكلفتها في المستقبل.

 

قدم عمر مشروعه، وهو البيت النموذجي، الذي فاز من خلاله بالجائزة على هيئة ماكيت مصنوع من الكارتون، ويعمل الآن على تحويل نموذجه إلى ماكيت “استايل”، وهي الخطوة الرئيسية لتنفيذ المشروع، لتصميمه بعد ذلك على أرض الواقع، ولكنه لا يستطيع أن ينفذ الماكيت “الاستايل” في منزله، لأنه غير مزود بالإمكانيات التي تصلح لتصميمه المركب، حيث يحتاج إلى حداد ليخرط مكونات التصميم، ثم تصميم الماكيت بالكامل.

 

ذهب عمر إلى كلية هندسة بجامعة الفيوم، لكي يجد مساعدة من أساتذتها، ولكنهم لا يعملون على الماكيت “الاستايل”، ويعملون على الماكيت “الفورمة” العادي، لذلك قرر عمر السفر إلى كلية هندسة جامعة القاهرة أو عين شمس، أو أن يذهب لإحدى المكاتب الهندسية الكبرى، التي تساعده على تنفيذ هذا الماكيت، لأن تسجيل المشروع وأخذ براءة الاختراع، يتوقف على تنفيذ هذا الماكيت ليسجل مباشرة.

 

يحتاج عمر الدعم والمساعدة من أي من أساتذة كلية الهندسة أو المكاتب الهندسية الكبرى، للإشراف على مشروعه وتصميمه بالماكيت المطلوب، ويتمنى أن يقوم أساتذة كلية الهندسة بمناقشة تصميمه والإشراف عليه، حتى يمكن الاستفادة منه.

 

البعض قد يرى أن مشروع عمر مكلف ولا ضرورة له، باعتبار مصر غير مؤهلة للزلازل مثل بعض الدول الأخرى، لكن عمر يرى أنه لا توجد دولة مؤهلة لحدوث الزلازل وأخرى غير مؤهلة، فالزلازل من الكوارث الطبيعية التي تحدث دون مؤشرات أو سابق إنذار.

 

أضاف عمر “عندما حدث لمصر زلزال 1992 كانت غير متوقعة حدوثه، وحدث ودمر آلاف من المباني، ونتج عنه وفاة أكثر من ثلاثمائة وسبعين شخص، وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وذلك بسبب أن ثقافة الزلازل لم تكن متوفرة بمصر، لذا انزعج الجميع بشدة وشعر الناس بالهلع لشهور عديدة، فهي أول كارثة طبيعية بمصر علقت بالأذهان، وذلك لأننا لم نكن مؤهلين للتعامل مع الأزمات”.

 

منذ أن كان عمر في الشهادة الإعدادية، والتي حصل فيها على 98%، وهو يتمنى الالتحاق بإحدى المدارس العلمية، ولأنه لا توجد مثل هذه المدارس بالفيوم، التحق بمدرسة تجريبية للغات بالفيوم، ولكنه يتمنى الآن بعد أن يقوم بتسجيل مشروعه كبراءة اختراع، أن يلتحق بإحدى الجامعات العلمية مثل جامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا أو الجامعة الأمريكية، لأن هذه الجامعات، من وجهة نظره، ترعى البحث العلمي والباحثين، وبها الإمكانيات والمعامل اللازمة للأبحاث والتجارب العلمية.

 

يحلم عمر بتنفيذ منزله على أرض الواقع، وكذلك تنفيذ سلسلة منازل على هذا النمط، حتى يكون مدينة كاملة علمية ضد الزلازل.

 

One Response to منزل ضد الزلازل ويعمل بالطاقة الشمسية من تصميم طالب ثانوي بالفيوم

  1. إبن سليمان 12:17 مساءً, 15 يونيو, 2013 at 12:17 مساءً

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فكرة “عمر” جديدة ولكنها ليست مبتكرة، بمعنى آخر فكرته جديدة ولكنها بالفعل موجودة..اى فكرة المنزل الذى يطوى حتى يتفادى الزلازل هى فكرة يابانية وموضوع لها تصاميم كاملة.. اما على الجانب الآخر فهو حول منزل واحد إلى مدينة وهو غير اقتصادى بالمرة.. اى يمكننى تنفيذ قرية او مجمع سكنى يعتمد على طواحين الهواء لتوليد الكهرباء ولذا فالمنزل غير مولد للكهرباء بحد ذاته ولكن المجمع يعتمد على الطاقة الشمسية او طاقة الرياح لتوليد الكهرباء.. وايضا الاعتماد على مياه الصرف لتوليد منها غاز الميثان لا يمكن احتسابه، فالمياه الناتجة من منزل واحد لن تكفى ولن تحصل على الوقت الكافى لتوليد الغاز الذى يحتاجه نفس المنزل.. ولكن يمكن كما اشرت سابقا ان تصبح مجموعة من المنازل تصرف فى محطة ما تجمع مياه الصرف وتستغل غاز الميثان الناتج عنها.. اما عن الزلازل فمصر بالفعل معرضة لخطر الزلازل وليس لانها ظاهرة طبيعية لان مصر فى منطقة مستقرة ولكن لوجود منشأت مثل السد العالى والقناطر التى تعمل على تغير طبيعية سير مياه النيل مما يؤثر على الاراضى المصرية مسببا زلازل ومنها زلزال 92..
    اعتقد ان افضل اتجاه للفكرة ان يتم تصميم مدينة صديقة للبيئة بالكامل وهو ما تعمل عليه شركات مثل كرم سولار، اعتقد انه يمكنه التواصل مع مثل هذه الشركات لتنفيذ فكرته

You must be logged in to post a comment Login