منتجات النخيل سلاح قرى العدوة بالمنيا لمواجهة الفقر

المنيا: رشا على

يعتمد أهالي قرى مركز العدوة بمحافظة المنيا، في مواجهتهم للفقر الذي يعيشونه، على زراعة أكبر كم من النخيل في الصحراء، وإنتاج أجود أنواع التمر, واستغلال القوى البشرية، فالمركز عند دخوله يشبه الصحراء، ومن يتجول بداخله يرى وعلى مد البصر النخيل يزين الطرقات، والأهالي يعملون بتقليم النخيل، فهي المهنة التي يمتهن بها أغلب أهالي قرى العدوة.

 

جاءت جائزة “خليفة الدولية ” بالإمارات لنخيل التمر، لتبرز أن الحاجة أم الاختراع، وأن استغلال مصدر الطبيعة البسيطة قد يكون مصدر رزق لقرى تعانى الفقر، وكان المشروع بعنوان “نشر الصناعات الصغيرة القائمة على خامات النخيل”، وكانت فكرته عبارة عن تحويل جريد نخيل البلح إلي أخشاب عبر ماكينات اخترعها قسم الإنتاج بجامعة القاهرة.

 

وأوضح رجب محمود عبد المجيد، المسئول عن بيع التمر والأخشاب وتقليم النخيل بمركز العدوة بأكمله، لـ”المندرة” أن شهرة قرى العدوة بالتمر ليست جديدة، حيث توجد قرى مشهورة بذلك منذ زمن قديم، مثل “القايات، والتبنات، وكفر مغربي، والمنشية، والشيخ مسعود”، وتهتم بتلقيح النخيل بأنواع معينة من التمر مثل التمر الصعيدي، وهو من أغلي أنواع التمر، والتمر البلدي.

 

وأشار عبد المجيد إلى أن منتجات النخيل تعد مربحة إلى حد كبير، حيث تباع في أسواق مراكز “العدوة، وسمالوط، وبني مزار”، موضحا أنها تباع أكثر بمركز مغاغة، وبمحافظة الفيوم، وأنه يتم تلقيح النخيل في شهر فبراير، وتباع منتجاتها في شهر أكتوبر ونوفمبر.

 

وعن الاستفادة من النخيل بخلاف التمر، ذكر أن النخيل كل ما فيه مفيد، فمن جريدها يمكن عمل الأخشاب بعد تقليمها، حيث يتم التقليم في العدوة، ويباع لتجار من الفيوم لعمل الكراسي، والطاولات، وبعض أغراض الأساس الأخرى، ومن قلب النخلة يتم عمل السبات، وتستخدم ألياف النخيل في عمل الحبال، وأحيانا تشترى الأسر الفقيرة في القرى جريد النخيل للاستفادة منها كسقوف للبيوت، بحسب قوله.

 

أضاف المسئول عن بيع التمر والأخشاب وتقليم النخيل بالعدوة أن التصنيع يتم في الفيوم، وليس في المنيا، وأن ما يتم تصنيعه في المنيا هو الأقفاص فقط، وبعض الأغراض الأخرى البسيطة، ويقوم بتصنيعها أشخاص من الفيوم، وتسوق هذه المنتجات من خلال الاتفاق مع التجار على كم معين من المنتجات، وتصنع وترسل لتجار الأسواق.

 

يذكر أن قرية القايات بالعدوة بها مصنع لتصنيع خشب الباركيه، ولكن تتعامل أغلب القرى المحيطة مع تجار الفيوم، خوفا منهم أن يأتي اليوم الذي يتم فيه غلق المصنع.

 

وبهذا لم يستسلم مركز العدوة لواقعهم المر، ولكن حاول أهله استغلال أبسط المقومات وهي الطبيعة، لخلق سبيل للرزق، حيث تعمل الغالبية العظمى من أبناء المركز بالزراعة.

 

You must be logged in to post a comment Login