بالفيديو: ‘‘صعيدية ضد التهميش’’ تناقش وضع المرأة في الدستور

ندوة حركة صعيدية ضد التهميش كاميرا - أسماء أبو بكر الصادق

ندوة حركة صعيدية ضد التهميش كاميرا – أسماء أبو بكر الصادق

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

شهدت الفترة الأخيرة، حراكًا شديدًا من المنظمات النسائية، للمطالبة بتحسين وضع المرأة المصرية في الدستور الجديد، وكان من أهم المطالب المطروحة، تخصيص نسبة فعالة وعادلة للمرأة في المجالس النيابية، وفى تولى المناصب القيادية بمؤسسات الدولة في مختلف المجالات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية، وذلك في الدورتين النيابيتين المقبلتين، من أجل رفع مستوى المرأة المصرية في بناء مصر الجديدة.

 

مؤخرًا، أصدر تحالف سيدات العمل الأهلي، الذي يضم لفيفًا من سيدات المجتمع في مختلف المجالات، عدة توصيات، على رأسها تجريم العنف ضد المرأة، وإلزام الدولة بمادة لجعل حق تعليم الفتيات حتى مرحلة الثانوية العامة، والتزام الدولة باحترام الاتفاقات الدولية التي وقّعت عليها مصر بشأن دعم المرأة المعيلة والفقيرة.

 

وفي الأقصر، عقدت حركة (صعيدية ضد التهميش)، بالتعاون مع مؤسسة (نظرة) للدراسات النسوية، ومؤسسة (المرأة والذاكرة)، ندوة عامة بعنوان ‘‘مطالب المرأة في دستور 2013’’، مساء أمس، بمكتبة مصر العامة بالأقصر، بحضور العشرات من سيدات وأهالي المحافظة، في إطار حرص تحالف المنظمات النسوية على المشاركة في طرح معايير تشكيل وآليات عمل اللجنة المجتمعية لكتابة الدستور.

 

طالبت المشاركات في الندوة، رئاسة الجمهورية، بضرورة الحرص على وجود تمثيل نسائي عبر مختلف الفئات والتخصصات، ووجود مشاركة نسائية كاملة دون أي تمييز نوعي، كما ناشدت المشاركات لجنة الخمسين، بأن يتم تشكيل لجنة فرعية تضم كل الأعضاء الاحتياطيين، ممن طرحت أسمائهم لعضوية اللجنة المجتمعية، بالإضافة إلى تشكيل لجان مجتمعية تعمل كحلقة وصل بين لجنة الخمسين واللجنة الفرعية، على أن تضم في عضويتها شخصيات تعبر فعلا عن المجتمع المصري، وأن يتم تشكيل اللجان المجتمعية المتخصصة، من شخصيات لها دور في النضال الوطني، ومعرف عنها التزامها بمبادئ ثورة 25 يناير، على أن تتضمن تلك اللجنة مصابي الثورة.

 

كما طالبت لجنة الخمسين بتشكيل لجنة مجتمعية متخصصة في قضايا النساء، يطلق عليها اسم (لجنة حقوق النساء)، تتضمن في عضويتها عدد من نساء منظمات المجتمع المدني العامة، والحركات النسائية، وأيضا لجان المرأة بالأحزاب السياسية، كما تم وضع مقترح لتحالف المنظمات النسوية المصرية خلال أعمال الندوة.

  شاهد جزء من ندوة ‘‘صعيدية ضد التهميش’’ بالأقصر

 
الندوة ناقشت عدم التمييز بين الجنسين والتزام مبادئ التكافؤ في العمل وفى الأجور، والحق في الترقية وتولى المناصب سواء العامة والقضائية، وفى السلك القضائي والسياسي وحق المساواة في التعليم، وقالت آية سامي، عضو المرأة والذاكرة، إنه خلال مناقشة معظم القضايا المجتمعية، يتم تجاهل موضوعات المرأة، مشيرة إلى أن قضية التسرب من التعليم، دائما ما تركز على الذكور، على الرغم من أن الإناث أيضا يتسربن من التعليم، إلا أنه لا احد يلتفت إليهن.

 

أشارت سلمى النقاش، باحثة بمؤسسة نظرة للدراسات التسوية، إلى ضرورة سن قانون يُجرّم التحرش الجنسي واللفظي بكل أنواعهما، وأن يكون هناك حرص على السلامة الجسدية والنفسية، وحرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات، والتمييز الإيجابي، مطالبة بإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والتأكيد على الحرية الشخصية في التظاهر السلمي وتكوين الأحزاب.

 

من بين الحضور، كانت شيرين ميشيل، المتحدث الإعلامي لحركة تمرد بالأقصر، التي أكدت على ضرورة نيل المرأة كافة حقوقها، مشيرة إلى أنها تشجع وتحيي من كوّنوا هذه الحركات النسائية، وتتمنى لها أن تستمر، وأن يكون لها نشاط بالشارع، لتوعية الشباب والبنات، كما تواجد بين الحضور، عبد المنعم عبد العظيم، مدير مركز دراسات تراث الصعيد، الذي أكد أن منسقي الحملة هم مجموعة من الشابات صغار السن، وأن طموحهن سيساعدهن على مواصلة الحركة النسائية واستمراريتها، مؤكدا على أن مناقشة وضع المرأة في الدستور الآن، تحصيل حاصل، وأن ما يُطرح ليس بموعده المناسب، والحل هو التفكير في المستقبل.

 

توقعت ريهام عمر، مدرسة، وإحدى الحاضرات بالندوة، أن تلاقي مجهودات منسقي الحملة، قابلية كبيرة لدى الشارع، وأن يتفاعل معها المجتمع في المستقبل، معبرة عن أملها في أن يتحقق ما نادت به الندوة في القريب العاجل.

 

وتعد هذه أولى فعاليات حركة صعيدية ضد التهميش بالأقصر، والتى تعنى بالتركيز على النماذج التاريخية والحالية لكفاح المرأة الصعيدية، كما تهتم بالدور التوعوي لطالبات المدارس والنساء في القرى بحقوقهن الإجتماعية والسياسة، وتتفاعل مع مختلف المؤسسات والجمعيات داخل وخارج الأقصر.

 

You must be logged in to post a comment Login