مناقشة الوضع السياسي الراهن في الذكرى الأولى لتأسيس مركز الدراسات الاشتراكية بالفيوم

**عضو بالمكتب السياسي للاشتراكيين الثوريين: الجميع يصلون للبيادة سواء جبهة الإنقاذ أو الإخوان

**ماهينور المصري: الثورة بينت أن المرأة لا تقل عن الرجل في المطالبة بالحقوق

**هيثم محمدين: العمال أصحاب المصلحة والقادرون على تغيير الواقع ولابد من تحقيق العدالة الاجتماعية

 

الفيوم: هالة إمام وولاء كيلاني

بمناسبة مرور عام على افتتاحه، نظم أمس مركز الدراسات الاشتراكية، مقر حركة الاشتراكيين الثوريين بالفيوم، ندوة حول رؤية الحركة للوضع السياسي الراهن، وحضرها الدكتور سامح نجيب، عضو المكتب السياسي للحركة، وماهينور المصري، القيادية بالاشتراكيين الثوريين بالإسكندرية، وهيثم محمدين، المحامي العمالي. وبدأت الندوة باستعراض دور الحركة على مستوى المحافظة.

 

ورأى نجيب أن الشعب بدأ يدرك أن مرسي والإخوان المسلمين لا يختلفون عن المجلس العسكري، ومن قبله مبارك، فالمشاكل الاقتصادية والاجتماعية لا تزال على حالها، مشيرا إلى أن هذه الظروف كانت سببا في بروز المعارضة، لاسيما جبهة الإنقاذ التي تطرح نفسها باعتبارها بديلا ديمقراطيا عن الإخوان.

 

وأضاف نجيب “الجميع يصلون للبيادة سواء جبهة الإنقاذ أو الإخوان”، رافضا تملق الجبهة للجيش وأحيانا الداخلية، وتبنيها سياسات الشوق، التي عانت مصر منها في عهد مبارك، لافتاً إلى أن هناك احتياج حقيقي لبديل جماهيري يحظي بثقة الشعب ويستعيد حقوقه.

 

وأوضح أن مصر ليست في حاجة إلى قروض من البنك الدولي، أو تسولا من قطر والسعودية، فالبلد بها أموال كثيرة ولكنها في قبضة عدد محدود من رجال الأعمال، ولا أحد يريد أن يقترب منهم بما فيهم الإخوان، منوها إلى أن جبهة الإنقاذ أول من فتحت الباب أمام فلول النظام القديم للعودة مرة أخرى إلى الساحة، ورأى أن موقف الجبهة من الفلول والقروض يفقدها كثيرا من مصداقيتها وقواعدها في الشارع.

 

وتحدثت ماهينور المصري عن حقوق المرأة، مؤكدة أنها لا تنفصل عن حقوق المجتمع ككل، وأن الثورة بينت لنا أن المرأة لا تقل عن الرجل في المطالبة بالحقوق. ورأت أن النظام يحاول طوال الوقت كسر وحدة الطبقة العاملة عن طريق المرأة، كاستخدام سلاح التحرش ضد النساء في المظاهرات، والدين، إضافة إلى الاعتقالات الكثيرة التي شهدتها الفترة الماضية، ورغم كل هذا فأعداد المشاركات في التظاهرات والاحتجاجات تتزايد.

 

من جانبه، شدد هيثم محمدين، على استمرار الحركة العمالية بقوة منذ عام 2006، واتساعها أفقيا على مستوى الجمهورية، مدللا على ذلك بألف إضراب عمالي سجلوا خلال المائة يوم الأولى من حكم مرسي، مشيرا إلى أن هذه الاحتجاجات وغيرها جاءت على خلفية مطلب أساسي وهو تحقيق العدالة الاجتماعية.

 

وأضاف “لو طرحنا مطلبي وضع الحد الأدنى للأجور وإسقاط مبارك وسألنا أيهما أقرب للتحقيق؟ لكانت الإجابة الفورية هي الحد الأدنى.. لكن ما حدث أننا أسقطنا مبارك ولم نستطع وضع الحد الأدنى للأجور”، ورأى أن السبب هو أن السلطة ليست في يد مبارك، ومن بعده مرسي، وإنما هي في يد الطبقة الحاكمة من رجال الأعمال، فالنظام السابق لم يكن مجرد أشخاص وإنما انحيازات اقتصادية تتبناها رموزه.

 

وأشار محمدين إلى أن العمال هم أصحاب المصلحة، وهم القادرون فعلا على تغيير الواقع، مضيفا أنه بسبب ذلك تكون أول ضربة بعد كل ثورة موجهة للعمال، وضرب مثلا بإلغاء اتحاد العمال عقب ثورة 1919، وقانون حظر الإضراب الذي أصدره المجلس العسكري عقب رحيل مبارك مباشرة، في 12 ابريل 2011.

 

وذكر المحامي العمالي أنه بدون التنظيم النقابي والوعي السياسي، لن تستطيع الحركة العمالية إحداث أي تغيير، مشيرا إلى أن ذلك هو التحدي الحالي أمام الاشتراكيين الثوريين. وأكد أن الأولوية ليس للاشتراكيين فقط، وإنما لكل من يريد إنجاح الثورة، فلابد من تحقيق العدالة الاجتماعية.

 

يذكر أن مركز الدراسات الاشتراكية، الواقع بشارع السنترال بمحافظة الفيوم، بدأ نشاطه في الثلاثين من مارس 2012، إلا أن تواجد حركة الاشتراكيين الثوريين بالمحافظة يرجع إلى أواخر التسعينيات، ونظم المركز العام الماضي عددا من الأنشطة والفعاليات ضد كل من المجلس العسكري والإخوان من مسيرات احتجاجية، ورسوم جرافيتي، وحملات كحملة “كاذبون” ضد المجلس العسكري، و”كاذبون باسم الدين” و”دستورهم باطل” ضد الإخوان المسلمين.

 

 

You must be logged in to post a comment Login