معمل زراعة الأنسجة.. محمية الأصول الوراثية لنباتات الوادي

 

الوادي الجديد: محمد حسنين

بدأ كفكرة في ورقة عمل قدمها وكيل وزارة الزراعة بالوادي الجديد لوزارة البيئة من أجل الحفاظ على الأصول الوراثية للنباتات التي تتفرد بها الواحات ولا تنمو في غيرها للاكثار منها وانتاج فسائل نخيل خالية من الاصابات وزيادة الاقبال على زراعة النخيل، لكن الكلام لم يترجم إلى فعل وتعطل مع ثورة يناير، قبل أن يأتي اللواء طارق مهدي، محافظ الوادي الجديد الأسبق، فيوقع بروتوكول تعاون بين أكاديمية البحث العلمي ومركز البحوث الزراعية وينطلق معمل زراعة الأنسجة عام 2012 بمقر أكاديمية البحث العلمي في مركز الخارجة بالوادي.

 

يقول الدكتور محسن عبد الوهاب، وكيل وزارة الزراعة بالوادى الجديد، إن فكرة زراعة الأنسجة هي فكرة رائدة فى الحفاظ على الأصول الوراثية لبعض النباتات من الانقراض، خاصة وأن نباتات مثل بلح الفالق والحجازى وبعض النباتات البرية كالزكران وبلح اللجليج، وهى نباتات طبية، تواجه خطر الانقراض بالفعل.

 

بدأت التجربة بتدريب مجموعة من خريجى كليات الزراعة للتعامل مع الأجهزة الحديثة التى يتم استخدامها فى عمليات فصل “الجمارة” من النخيل المختار بعناية للاكثار منه، وكذلك الأمر بالنسبة للموز أو البطاطس. ويعطي السنتيمتر الواحد من الجمارة عددا من الفسائل يصل إلى 700 فسيلة. ويحتوي المعمل على أجهزة تصل قيمتها إلى نصف مليون جنيه.

 

ويلفت المسئول الزراعي إلى أن نخيل الرتمودا وهو من الأصناف الجافة بدأ فى الطرح وأن هناك توجه داخل القطاع الزراعي نحو شراء صوبة للأقلمة يتم فيها نقل الفسائل قبل زراعتها فى الأرض المستديمة بعد نجاح التجربة حتى الآن بنسبة 70% ليكتمل النجاح، مشيرا إلى أن الارشاد الزراعى بالمحافظة وضع خطة لتدريب المهندسين الزراعيين والمشرفين على زراعات الأنسجة بمراكز المحافظة الخمسة لاتاحة فرص عمل للشباب من خلال التوسع فى زراعات النخيل والأصناف المستنبطة لنخيل البترمودا وهى أصناف جافة نادرة هناك رغبة في التوسع فيها.

 

وتعتبر زراعة الأنسجة بالوادي الجديد فى مناطق الفرافرة وشرق العوينات ناجحة بدرجة كبيرة، وكلها تتم بتقنية عالية من التعقيم. يقول الدكتور محسن جامع، وكيل كلية الزراعة بالوادى الجديد، إن زراعات الأنسجة من الأفكار العلمية المحترمة التى تحافظ على الأصول الوراثية للنباتات المهددة بالانقراض والتى تجود زراعتها بالوادى كالمشمش الواحاتى وأصناف من اشجار المانجو، لافتا إلى أن البيئة الصحراوية مليئة بالأشجار الطبية والعطرية التى تنمو فى صحراء الوادى دون غيرها.

 

ويوضح إن هدف البحث العلمى هو تعميم التجربة وتدريب الطلاب على التقنيات الحديثة فى الإكثار من النباتات لتنمية الوادي الجديد، فيما تتركز مهمة معمل زراعة الأنسجة حول الاكثار من أشجار النخيل.

 

You must be logged in to post a comment Login