بالفيديو: ‘‘معبد هيبس’’ كنز ينقل الوادي الجديد إلى خريطة السياحة

الوادي الجديد: محمد حسنين

‘‘أرض المحراث هيبس’’ أو ‘‘هبت’’ كما يطلق المصري القديم، على معبد ‘‘هيبس’’ بالخارجة، الذي يقع على بعد ثلاثة كيلو مترات شمال مدينة الخارجة بالوادي الجديد، والمقام على بقايا معبد قديم، يرجع إلي عصر الأسرة السادسة والعشرين، حيث شُيد المعبد من الحجر الرملي، فوق ربوة مرتفعة عن الأرض، وتتمثل أهميته التاريخية، في أنه يمثل مختلف العصور الفرعونية والفارسية والبطلمية.

 

بهجت أحمد إبراهيم، باحث أثري، ومدير عام هيئة الآثار المصرية بالوادي الجديد، قال إن أهمية المعبد تكمن في أنه المعبد الوحيد المتبقي من العصر الفارسي، حيث شُيّد لعبادة الثالوث المقدس (آمون – موت – خنسو)، ويحمل اسم الواحة الخارجة هبت أو هيبس أو أرض المحراث.

 

شُيّد المعبد على مساحة قدرها 798 متر مربع، بطول 42 مترًا، وعرض 19 مترًا، في العصر الفارسي 510 ق.م، وأكد مدير عام الآثار بالوادي الجديد، أن المعبد له أصول ترجع إلي عصر الدولة الوسطى في 2100 ق.م، حيث أضيف للمعبد عدد من الإضافات لتكتمل عناصره، وذلك في الفترة ما بين 390 ق.م إلي 69 م.

 

وأشار إبراهيم إلى أن اهتمام الدارسين والباحثين بالمعبد، جاء في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وفي أوائل الأربعينيات من القرن العشرين، قامت مصلحة الآثار المصرية بترميم المعبد، ومنذ الخمسينيات وحتى بداية السبعينيات، أجرت المصلحة العديد من أعمال الترميم به.

 

يبدأ المعبد من الشرق بمرفأ كان مقاما على حافة البحيرة المقدسة، التي كانت تتقدم المعبد، ثم البوابة الرومانية التي تحمل نقشا يونانيا من عهد الإمبراطور (جلبا) عام 69 م، ثم البوابة البطلمية، تليها البوابة الفارسية للملك دارا الأول، والتي تؤدي إلى طريق الكباش المؤدى إلى البوابة الكبرى ثم البوابة الرئيسية، ويقع في نهاية المعبد قدس الأقداس بنقوشه الفريدة من نوعها.

 

شاهد جولة ‘‘المندرة’’ في معبد هيبس

 


أبناء المنطقة، يؤكدون أن أرض هيبس، من أجود الأراضي الزراعية بالوادي الجديد، التي تصلح لكافة الزراعات، لذا اتفقت المحافظة مع المزارعين، على ضم بعض الأراضي لتوسيع المعبد، وتعويضهم عن النخيل الذي دخل نطاق التوسيع.

 

ومن جانبه، يرى محمد نافع، أحد المهتمين بالسياحة في المحافظة، أن معبد هيبس لم يُستغل الاستغلال الذي يروج للسياحة بالمحافظة، وأن المعبد بموقعه الفريد، مؤهل ليكون من ضمن أكبر المعابد التي ذاع صيتها في العالم، ويؤكد أن الاهتمام بالمعبد، جاء في وقت متأخر، عندما شعر المسئولون أنه مُعرض لخطر التهدم، حيث استمر لفترة كبيرة مدعما بالأخشاب.

 

خالد حسن، مدير هيئة تنشيط السياحة بالوادي الجديد، أكد أن المحافظة وضعت برنامجا لزيارة المعالم السياحية والأثرية، بالتعاون مع المدارس والجامعات، لتنشيط السياحة الداخلية والتعرف على المعالم الأثرية بالمحافظة، فيما قال الدكتور محمد إبراهيم، وزير الدولة للآثار، في تصريحات صحفية، إن الوزارة قامت بترميم المعبد منذ عام 2006، من خلال شركة المقاولون العرب، لإنقاذه من المياه الجوفية ومياه الزراعات التي تحيط به من كل جانب، نظرا لأهميته التاريخية، وحرصا من الوزارة على القيمة الأثرية له، وافتتاحه للزوار المصريين والأجانب في الفترة المسائية.

 

أما موقف المحافظة من المعبد، فعبر عنه اللواء محمود خليفة، محافظ الوادي الجديد، في تصريحات صحفية قال فيها إن المعبد يمثل دعاية حقيقية لوضع المحافظة على الخريطة السياحية المحلية والقومية والعالمية، من خلال موقعه بين حقول النخيل شمال مدينة الخارجة، لذا كان معبد هيبس شعارا لمحافظة الوادي الجديد، ولفت إلى اهتمام المحافظة باستكمال المرافق للمعبد، من استراحات وكافيتريات لخدمة زواره، مما سيسهم في تنشيط الحركة السياحية بالوادي الجديد، حيث تم توصيل مرفق المياه للمعبد، حيث تدخله مياه الشرب لأول مرة، من خلال الوحدة المحلية لمركز ومدينه الخارجة، لتوفير الراحة للزوار المُنتظَرين.

You must be logged in to post a comment Login