‘‘معًا’’ للتنمية البيئية مؤسسة كُرّمت عالميا وتجاهلتها الدولة

المنيا: رشا علي

المشاركة في العمل التنموي والنهوض بالوطن، أمر لا تقف بجواره الدولة كثيرا، وعلى الرغم من ذلك يقوم عدد كبير من المنظمات والمؤسسات من هذا النوع، تقوم بدوره على أكمل وجه، بل ويحصد جوائز عالمية من الخارج، في حين أنه في بلاده مجهول ومُهمَل، وهو ما حدث مع مؤسسة ‘‘معا’’ للتنمية البيئية، التي حصلت على جائزة المبدعين العرب في التنمية المستدامة، من مبادرة ‘‘تكريم’’، في العاصمة الفرنسية باريس، نوفمبر الماضي.

 

‘‘المندرة’’ التقت سامح غالي، مدير المؤسسة، الذي يعمل في مجال التنمية البيئة منذ 23 عاما، وأسس ‘‘معا’’ في السبع سنوات الأخيرة منهم، وعلى الرغم من قصر عمر المؤسسة إلا أن لها مشروعات في عدة محافظات كبني سويف والمنيا وقنا والفيوم، ومجالات عملها في البيئة والصحة والتوظيف، وأوضح غالي أن كل الداعمين للمؤسسة من رجال الأعمال المصريين وبعض المؤسسات الأهلية. وحصلت المؤسسة على جائزة ‘‘شواب’’ وهي منظمة مهتمة بالتنمية، وتكرم أحسن فكرة تنموية على مستوى العالم العربي وإفريقيا، وذلك في عام 2011، في الأردن.

 

الجائزة التي حصل عليها غالي، من مبادرة تكريم، التي تقام للعام الرابع على التوالي، تُمنح للفرد على مُجمل أعماله، ومُنحت لغالي عن كل أعماله السابقة في مجال البيئة، وآخرها مشروعه لتطوير الصرف الصحي، والمشروع عبارة عن تطوير منظمة الصرف وتغييرها بالكامل، والجديد في المشروع أنه يصل إلى منطقة ضيقة، وباستخدام تقنيات أحدث، والاستغناء عن شكل المراحيض القديم، وتكلفتها أقل من الصرف الذي تقوم بعمله الحكومة بكثير، ويهدف المشروع إلي توفير والحافظ على المياه الجوفية، وإعادة استخدام المخلفات الثقيلة في عمل السماد البلدي عالي الجودة.

 

المشروع تم تطبيقه على أرض الواقع في بني سويف، حيث تم عمل محطة كاملة بمركز الفشن، وتحديدا لقرية عزبة يعقوب، ويخدم المشروع 1000 بيت في القرية، كما تم تنفيذه في محافظة الفيوم بقرية العزاوية، مركز طخا، وحاليا تقوم المؤسسة بتطبيقه في المنيا، بالتعاون مع المحافظة، في ثلاث قرى.

 

فكرة الاهتمام بالبيئة أتت لغالي بعد تفكيره في حل مشكلات قرى مصر، حيث وجد أن أكبر مشكلاتها متمثلة في الصرف الصحي، فهناك 95% من تلك القرى في حاجة إلى ذلك، وتقوم فكرة تصميم المشروع على خطوط انحدار وطرد في الشوارع الضيقة، ولكن بأحجام تتناسب مع المساحة، وتقام محطة رفع ومعالجة مختلفة عن محطات الحكومة، حيث تعالج مخلفاتها في الغابات، وتقوم على أنظمة عكس الصرف الذي تقوم به الحكومة، الذي يعتمد على الميكنة، وإدخال آلات ضخمة في الشوارع، أما المشروع فخالي تماما من الميكنة ويعتمد على آلات وأدوات بسيطة بحيث يتيح خدمة الأماكن الصغيرة وبتكاليف أقل.

 

المرحلة الحالية لتنفيذ المشروع، في محافظة المنيا، تشوبها عدة أزمات، أوضح غالي أنها ليست فقط مرتبطة بالتمويل، ولكن غياب فكر التنمية عن الدولة، التي لا تقدم أي مساعدة للمشروعات التي تساعدها في تطوير تلك الأماكن، لدرجة أن الأهالي في القليوبية جمعوا تبرعات من بعضهم البعض لتنفيذ المشروع خوفا، من المياه الجوفية.

 

مبادرة تكريم، هي مشروع يهدف إلى نشر التفوّق العربي في مختلف المجالات والميادين، وتتوّج عملها من خلال حدثٍ سنوي، وجرى الحفل الأوّل لمبادرة تكريم في لبنان 2010، وفي2011، جرى حفل تكريم الثاني في قطر، وفي المنامة عام 2012، والأخير في باريس لعام 2013، وضم مجالات الأعمال الإنسانية والخدمات الخيرية للمجتمع، التنمية البيئية المستدامة، والإبداع العلمي والتكنولوجي، والابتكار في مجال التعليم، والإبداع الثقافي، وامرأة العام العربية، والمبادرون الشباب، والقيادة البارزة للأعمال، فضلاً عن جائزة المساهمة الدولية الاستثنائية في المجتمع العربي التي تمنح لفرد أو مؤسسة غير عربية، وتهدف المؤسسة لدحض الصورة النمطية السلبية الملتصقة بالعرب.

 

One Response to ‘‘معًا’’ للتنمية البيئية مؤسسة كُرّمت عالميا وتجاهلتها الدولة

  1. Mostafa abo elneel 3:43 مساءً, 3 ديسمبر, 2013 at 3:43 مساءً

    ماشاء الله
    للنجاح وللتقدم دائما لمؤسسة معا
    وذلك ليس جديدا علي مجهودات المؤسسه في محافظاتها وعلي مجهودات فريق عمل المؤسسه
    بالتوفيق ان شاء الله

You must be logged in to post a comment Login