معاناة السياح “رايح – جاي” في مطار الغردقة

 

البحر الأحمر: عزة عبده
لم تقتصر الحملة المنتشرة لزيادة الأسعار على المنتجات والسلع الغذائية فقط ولكن امتدت إلى الخدمات حيث قررت اللجنة العليا للتسعير التابعة لوزارة الطيران المدني زيادة رسوم المغادرة من مطار القاهرة على الراكب الأجنبي 5 دولارات اعتبارًا من أول الشهر الحالي لتصبح 25 دولارًا، وليس رسوم المغادرة فقط ولكن ابتكر العاملون بمطار الغردقة الدولي العديد من الطرق للنصب على السياح.

 

وبلغ الإهمال بمطار الغردقة الدولي حد فرض العاملين رسوم على السياح مقابل خدمات مجانية، حيث رصدت كاميرا “المندرة” معاناة السياح منذ دخول بوابة الوصول بالمطار حتى بوابة المغادرة، فقد بلغ الإهمال والتخريب بصالات المطار الحد الذي يجعل السائح يقر بأن أفضل مكان للنصب عليه وعلى أسرته هو مطار الغردقة الدولي، حسب ما صرح به بيشوي إسحاق، الذي يزور المطار بصفة دورية بحكم وظيفته كمرافق لمجموعات سياحية، والتي من خلالها استطاع أن يكشف عن العديد من صور الإهمال والنصب في صالات المطار ومنها الحالة السيئة لدورات المياه بالإضافة إلى إهدار وقت السياح بسبب بطء إجراءات ختم جوازات السفر.

 

وقال بيشوي لـ “المندرة”، إن أوضح صور الإهمال بالمطار هي دورات المياه الموجودة به والتي تعد غير صالحة للاستخدام الآدمي، فالأرضية تبدو وكأنها “أرضية حمام قهوة بلدي في حي شعبي في القاهرة”، حسب وصفه، مؤكدا على تواجد كافة أشكال الإهمال المقزز الذي يغني السائح عن الدخول من الأساس، بالإضافة إلى إجبار السائح على دفع مبلغ ما لشخص متواجد أمام بوابة “دورة المياه”، “وكأنها دورة مياه استراحة سفر وليست دورة مياه بمطار الغردقة الدولي”، حسب وصفه.

 

أما عن مرحلة ختم جواز السفر للسائحين القادمين إلي الغردقة، فأكد المرافق السياحي أنه من المفترض أن يتولى تلك المهمة عدد لا يقل عن 6 أو 5 ضباط، وأنهم متواجدون بالفعل داخل الصالة ولكن من يقوم بتلك المهمة فعليا هو ضابط واحد فقط وسط حضور البقية وكأنهم يشاهدون عمل مسرحي أمامهم، حسب وصفه، مؤكدا أن هذا الأمر يصيب حركة سير السائحين ببطء شديد مما يؤخر السائح عن موعده ساعتين على الأقل، وأن طول الفترة التي يتعرض لها السائح أثناء وقوفه منتظرا لدوره المقبل يجعل من حقه إن كان معه سيده مسنة أو رجل مريض أن يستريح علي كراسي الانتظار، ولكن هذا الحق غير موجود فلا توجد كراسي انتظار بالصالة سوى بآخرها أمام “كافتيريا” بالمطار وصاحبها يعد هو المستفيد الوحيد من هذا المشهد حيث يؤدي تواجد السياح إلى طلب مشروبات، وإلا سيكون رد المالك: “مفيش كراسي فاضية”.

 

وحين ينتهي السائح من مرحلة ختم جواز السفر، تأتي مرحله تحميل الحقائب علي السير حيث تتعرض لإهمال رهيب من قبل الحمالين إن وجدوا من الأساس فيتعاملون معها بشكل يعرضها أحيانا للتلف، وأكد بيشوي أنه اذا اعترض السائح علي تلك المعاملة يكون الرد من العاملين بالألفاظ والحركات البذيئة التي لا يفهم منها السائح شيئا. وحين تنتهي هذه المرحلة وتأتي مرحلة وضع الحقائب على الممرات لتوصيلها إلي باب المطار للمغادرة فتلك خدمة مجانية يقدمها المطار للسائح ولكن ما يحدث هو العكس حيث تقدم الخدمة للسائح ولكن بمقابل مادي غير ثابت، حيث يوضح المرافق السياحي أن أيا كانت الحمولة لابد أن يمد العامل يده للسائح ليعطي له أية نقود نظير تلك الخدمة “المجانية”.

 

وأخيرا، أكد إسحاق أن الانطباع الذي يعود به السائح إلي بلده هو أن مصر عبارة عن فوضى ومسرح للنصب، وأنه يواجه نفس المشاكل تقريبا كل مرة في سفره أثناء قضاء أجازته وعودته إلي أوروبا.

 

You must be logged in to post a comment Login