مطالب “لا لتهميش الصعيد” تنتظر صافرة تنمية الجنوب المنسي

استمارة لا لتهميش الصعيد

استمارة لا لتهميش الصعيد

** توفير خدمات صحية للقرى النائية وإنشاء كباري وقطار فائق السرعة يربط أسوان بالإسكندرية ومصانع كثيفة العمالة لتشجيع الاستثمار

**حملة أسوانية بدأها جمال فاضل ووصل بها إلى قصر الاتحادية ولجنة الخمسين

 

أسوان: يسرا على

على مر الحكومات، عانى صعيد مصر من التهميش ولم تفلح أى محاولات في تنميته سواء بانتخاب برلمانيين لتمثيله في مجلسي الشعب والشورى والمطالبة بحقوق أهله أو تخريج شباب على درجات عليا من التعليم أو تعيين أبناءه في مناصب قيادية عليا. تتغير أحوال محافظات مصر إلى الأفضل و إن كان تغييرا تدريجيا، لكن ذلك لا يلمسه أبناء الصعيد في مجتمعهم أو في نظرة الآخرين لمحافظات الصعيد وخاصة قيادات الدولة.

 

في أسوان، بدأ جمال فاضل حملة “لا لتهميش الصعيد” بشكل فردى تطوعى دون الاعتماد على جهات أو مؤسسات أو أحزاب، حتى وصل إلى لجنة الخمسين لكتابة الدستور لعرض مقترحات تنمية جنوب مصر.

 

كان خلو اللجنة من أي مواطن صعيدي دافعا لفاضل لبدء الحملة، حيث لاحظ أن لجنة الخمسين لم تضم سوى ممثلين عن سيناء والنوبة لرفع ما وقع عليهم من ظلم، ولكن في نظره، لا يقتصر الظلم على أبناء هاتين المنطقتين بل على جميع أطراف الجمهورية بما فيها الصعيد الذى لا يوجد ممثل له في لجنة الخمسين.

 

وقال فاضل في تصريحات لـ “المندرة” إنه قرر أن صوت الصعيد يجب أن يصل للجنة حتى ولو لم تضم بين أعضائها من يمثله، فبدأ الحملة من موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ليتفاعل معها أهل الصعيد ويعرضون أنواعا مختلفة من المساعدة.

 

وأوضح فاضل أنه التقى بحجاج أدول، الأديب النوبى وممثل لجنة الخمسين، والأديب مسعد أبو فجر والفنان محمد عبلة، وتوجه إلى أحزاب المصرى الديمقراطى والكرامة والدستور والجبهة الديمقراطية لعرض أهداف الحملة عليهم وللحصول على دعمهم، وأخيرا أحمد المسلماني، مستشار رئيس الجمهورية، بقصر الإتحادية، كما حضر لجنة الاستماع لعرض مطالب ومقترحات الحملة على لجنة الخمسين.

 

وسرد فاضل مطالب الحملة لـ”المندرة” قائلا إنها تطالب بوضع مادة تضمن للصعيد حقه فى خطط التنمية لرفع الأخطاء التي وقعت على الصعيد في الماضي، مدركا أن صياغة المادة لا بد ألا تكون مميزة لمنطقة دون أخرى، وهو ما جعله يرى ضرورة وضع مادة تلزم الحكومات بتوزيع خطط التنمية بنسب عادلة على جميع قطاعات الجمهورية، مع تفعيل المؤسسات الرقابية التي أنشئت من قبل بما تراه ولا يعاقب مسئول فيها كما حدث مع أحد المسئولين فى محافظة أسوان مسبقاً، والذى نقل إلى محافظة قنا بأمر من المحافظ السابق، بالإضافة إلى تحديد واضح للوظائف المتاحة للشباب والمشاركة والتعاون مع المحافظين ورؤساء الأحياء من حيث عمل هيئات شبابية فى الصعيد أكثر فاعلية أو تولية مسئولين حسب المعايير المطلوبة والمهام المحددة حتى يتم ترشيح الأكفأ للوظيفة وأن يشاركوا فيما يتم اتخاذه من قرارات دون أن يعاقبوا على بعد مسافاتهم وعدم مقدرتهم على تحمل تكاليف السفر، وذلك عن طريق إنشاء هيئات شبابية فى الصعيد أو تولية مسئولين مهام التواصل معهم من مؤسسة الرئاسة أو الحكومة.

 

أشار فاضل إلى أن المقترحات تشمل وضع أولوية كبيرة للصعيد ضمن منظومة صحية وعلاجية تضمن توفير خدمات صحية وإمكانيات تقنية وبشرية بحيث لا يتم تكبيد أهالى الصعيد مشقة السفر إلى القاهرة لتلقى خدمة صحية غير متوافرة في الصعيد، وأن يضمن تقديم خدمة لهم في نفس مستوى الخدمة المقدمة في العاصمة، وإنشاء مركز صحى دولي كبير تتولاه الحكومة مع كليات الطب يجبر فيه الأساتذة على الحضور وتتوفر جميع التخصصات الطبية النادرة والمتخصصة بحيث يمكن اعتباره مركزا بحثيا لا يقل في مستواه عن مثيله في القاهرة ليكون مصدر جذب للباحثين من أنحاء الجمهورية.

 

وأوضح أنه يجب النظر إلى سوء التعليم والمستوى المتدني لمدرسي مدارس الصعيد وعدم وجود مجمع ثقافى، وكثرة الفساد لغياب الجهات الرقابية مما جعل الصعيد بؤرة للفساد، وغياب الوعى ومؤسسات الدولة عن التنمية الشاملة للصعيد واهتمامها بالمحافظات الكبرى فقط والنظرة المتدنية للصعيد من قبل الحكومات والمؤسسات، مع ربط محافظات إقليم جنوب الصعيد اقتصاديا ببعض، من خلال عمل منطقة حرة للتجارة الإفريقية، وإنشاء خط سكة حديد بالصحراء الغربية فائق السرعة من أسوان إلى الإسكندرية بمشاركة القطاع الخاص، بالإضافة إلى إنشاء شبكة كبارى لربط شرق النيل بغربه وتحديدا في كلابشة بأسوان، طهطا بسوهاج ، ديروط بأسيوط ، مطاي بالمنيا، الفشن ببني سويف لربط الطريق الصحراوي الشرقى بالغربى وخلق مجتمعات عمرانية جديدة وتشجيع الاستثمار.

 

وتضمنت المطالب أيضا منح أراضٍ للمستثمرين شريطة بناء مصانع إنتاجية كثيفة العمالة يتم سحبها إذا استغلت كمخازن فقط، والاهتمام بمستشفيات أسيوط وسوهاج وأسوان الجامعى ومضاعفة ميزانياتهم وعدد الأسرة وإمدادهم بأحدث الأجهزة، مع إنشاء مدرسة للمتفوقين فى العلوم والرياضيات في عاصمة كل محافظة بالصعيد على غرار مدرسة 6 أكتوبر، وتضمين مادة في الدستور تضمن التوزيع العادل للتنمية بناءاً على المساحة والكثافة السكانية.

 

 

You must be logged in to post a comment Login