مصابو قطار البدرشين يستكملون العسكرية رغم تدهور صحتهم

**المصابون فوجئوا باستدعائهم مرة أخرى رغم وعود رئاسية بإعفائهم ولم يحصلوا على التعويضات المعلنة

 

سوهاج: شيماء دراز

يبدو أن حادثة قطار الشهيرة، والتي راح ضحاياها عشرات المجندين بين قتيل ومصاب، لم تكن لتشفع لمن نجا منهم بعد أن طالته بعض الإصابات، حتى تعفيه من استكمال الخدمة العسكرية، فرغم ما اعتبروه وعودا من البعض بالإعفاء من الخدمة، والتقارير الطبية التي تُثبت إصابتهم وعدم قدرتهم على استكمال الخدمة، إلا أنهم عادوا لوحداتهم العسكرية، بدلاً من استكمالهم للعلاج.

 

“مستعد أتجند 3 سنين بس ترجعولي رجلي زي الأول”، قالها حسام أحمد السيد، أحد المصابين بالقطار، الذي حصل على “لائق” في الكشف الطبي للمجندين، وأرسلته العسكرية لقطاع الأمن المركزي بسوهاج، رغم صدور تقرير طبي بوجود إصابة بقدمه وإصابة الفقرة الخامسة بالعمود الفقري.

 

تقدم حسام بطلب إعادة الكشف الطبي عليه واثبات حالته، فحتى الدواء لا يجده في العسكرية ويتكفل به أهله، كما أنه لا يحصل على أجازة مثل باقي المجندين، ولكن قيل له أن اعادة الكشف الطبي تكون بعد مرور ثلاثة شهور، أما قبل ذلك فيحتاج لقرار من وزير الداخلية.

 

زميله محمود محمد قال إنه فوجئ بطلبه في التجنيد بعد خروجه من مستشفى معهد ناصر، رغم وجود كسر بعظمة الزند وتركيب شرائح ومسامير بيده، وأن ذلك مثبت في تقرير المستشفى، إلا أن رأي اللجنة الطبية كان غير ذلك، حيث كتبت له “لائق” أيضا، رغم أنه لا يستخدم يده حتى الآن، ورغم اكتشافه تركيب المسامير بطريقة غير صحيحة، حيث أجرى جراحة أخرى لدى طبيب خاص لتصحيح ما أتلفته الجراحة الأولى، ولا يستطيع أن يأخذ أجازة من وحدة التجنيد رغم حالته الصحية.



محمود كان لديه أملا في أن يعفى من التجنيد بعد حادثة القطار، وخاصة بعد الوعود التي تلقوها، كما يقول، وقت وجودهم بالمستشفى حيث قدم إليهم مندوب من الرئاسة أخبرهم بذلك، وهو ما لم يحدث.

 

“لا نعترف بتقارير مستشفى الحوامدية”، هكذا قال الطبيب العسكر لمحمد رمان، مجند ثالث بقطار البدرشين، حيث تم تجنيده مرة أخرى بعد أن قال له الطبيب ذلك، وأكد له أنه لا بد من قرار وزاري لإعادة الكشف مرة أخري، رغم إصابته بالقطار وصدور تقرير طبي بالجروح التي يعانى منها وإصابته بالرأس. وأضاف رمضان أنهم لم يحصلوا على أي تعويضات مما تم الإعلان عنها للمصابين، ورغم ذلك فهو لا يريد تعويضات، ولكن يريد العلاج والإعفاء مثلما تم وعدهم.

 

أرسل المجندون تظلما لوزير الداخلية، لعرضهم على اللجنة الطبية بمستشفى أحمد جلال العسكري مرة أخرى بشكل استثنائي، لبيان حالتهم ونسبه العجز لديهم، وألا ينتظروا المدة القانونية بين العرض الأول والعرض الثاني وهى ثلاثة شهور، وصرف مستحقاتهم المالية، كما خاطبوا وزارة الدفاع بمراعاة ظروفهم الصحية وتوفير الرعاية الطبية لهم، ولكن لم يتلقوا أي رد حتى الآن، مما يضعهم تحت رحمة بعض الزملاء والقيادات العسكرية الذين يعفوهم من أداء بعض المهام تفهما لظروفهم حتى يصدر قرار نهائي.

 

 

You must be logged in to post a comment Login