‘‘شيكابالا’’.. مشوار كروي من مركز شباب إلى الملاعب العالمية

لاعب الزمالك محمود عبد الرازق

لاعب الزمالك محمود عبد الرازق

**عشق الساحرة المستديرة من سن ثمان سنوات وسعى نحو الزمالك لتحقيق حلم والده

 

المندرة: سارة سعيد

من أحد المنازل بقرية الحصايا بأسوان أنجب أب، تنتمي ميوله الكروية إلى نادي الزمالك، أربعة أولاد تمنى أن يصبح أحدهم لاعبا في النادي الذي طالما شجعه ووقف معه. ومن بين أربعة أولاد صعد اثنان للعب في مركز شباب مدينة أسوان النموذجي، لم يحالف الحظ إلا أحدهما فانفتحت أمامه كل الأبواب ليُصبح خلال عشرين عاما أحد أهم لاعبي كرة القدم في مصر ومن أشهر الأسماء التي تتردد خلال مباريات كرة القدم العالمية.. هو اللاعب محمود عبد الرازق الشهير بـ ‘‘شيكابالا’’.

 

يحل اليوم عيد ميلاد اللاعب شيكابالا الثامن والعشرين، حيث وُلد في الخامس من مارس 1986 بقرية الحصايا، نشأ في أسرة كروية حيث كان أخاه الأكبر لاعب دفاع في نادي أسوان، لكن لم يحالفه الحظ كثيرا، وبدأ شيكابالا اللعب في مدرسة الموهوبين في أسوان وهو في عامه الثامن، وقامت المدرسة بإعداد دورة كرة قدم في بورسعيد استطاع من خلالها أن يثبت نجاحه فانتقل إلى مدرسة الموهوبين بالقاهرة وجاء انتقاله إلى نادي الزمالك من خلال كابتن أشرف جابر، أحد المسئولين في مدرسة الموهوبين.

 

كانت للعلاقة القوية التي تجمع بين أسوان وبين نادي الزمالك، سببا في اختياره اللعب بنادي الزمالك، فضلا عن أمنية والده الزملكاوي الذي زرع فيه حب النادي من صغره. تدّرج في فرق الناشئين بالزمالك، ثم انضم إلى الفريق الأول في 2002 وقضى به موسمين، ثم انتقل بعدها إلى نادي ‘‘باوك سالونيكي’’ اليوناني واحترف فيه واستطاع أن يثبت تميزه إلى أن أطلقت عليه الصحف اليونانية ‘‘ريفالدو اليونان’’ لامتلاكه مهارات خاصة في قدمه اليسرى وقدرته على تسجيل 5 أهداف.

 

شيكابالا

شيكابالا

بعدما انتهى عقد احترافه بنادي ‘‘باوك سالونيكي’’، كان على وشك الانتقال إلى أحد أندية الدوري الهولندي لكن مشكلة التجنيد أجبرته على العودة لمصر. عاد مرة أخرى إلى مصر وحينها تفاوضت معه الكثير من الأندية في محاولة للفوز به، لكن ارتباطه بالزمالك وأمنية والده جعلته ترتبط بالنادي ارتباطا وثيقا ليكمل طريقه معه كلاعب خط وسط بقميص رقم ‘‘10’’ ولقبه جماهيره بـ ‘‘الفهد الأسمر’’.

 

تعددت ألقابه، فبين ‘‘الفهد الأسمر’’ في أسوان و‘‘ريفالدو اليونان’’ في اليونان، يظل ‘‘الأباتشي’’ الأقرب لقلبه. وترجع شهرته بـ ‘‘شيكابالا’’ إلى اللاعب شيكا الزامبي، لاعب المنتخب الزامبي الذي لعب في إحدى بطولات الأمم الأفريقية بشكل مهاري في مصر عام 1986، ومن حينها يطلقوا على أي لاعب ذو بشرة سمراء اسم ‘‘شيكا’’.

 

الفهد الأسمر

الفهد الأسمر

‘‘شيكابالا’’ لم يكن اسما مقتصرا على اللاعب محمود عبد الرازق، أُطلق اسم ‘‘شيكابالا’’ على أخيه الأكبر عبد الباسط عبد الرازق في التسعينات، لكنه علق مع محمود عبد الرازق بشكل أكبر وأصبح اسمه المعروف به في مصر وفي الخارج. لعب شيكابالا بالمنتخب الوطني بقميص ‘‘18’’ وفي مرات كثيرة هتفت الجماهير ضده مما جعله يفكر في اعتزال اللعب الدولي لكنه تراجع عن قراره بعد ذلك.

 

حقق شيكابالا 19 بطولة دولية ومحلية وأفريقية أحرز فيها 38 هدفا، وتنوعت البطولات التي شارك فيها، ومنها 11 بطولة مختلفة مع منتخب مصر الناشئين والشباب والأوليمبي، بطولة كأس العالم العسكرية 2007، وكأس الأمم الأفريقية 2010 ودورة حوض وادي النيل لكرة القدم 2011. واستطاع أن يحصد جوائز أفضل لاعب في أكثر من بطولة ودية دولية أبرزها في قطر مع المنتخب الأوليمبي. ويلعب شيكابالا في الوقت الحالي في فريق ‘‘لشبونة’’ أحد أكبر الأندية في البرتغال.

 

على الرغم من تألقه الكروي إلا أن شيكابالا اشتهر كثيرا بالشغب، وكان أخر مواقفه في سبتمبر الماضي، عندما اشتبك مع نقيب طيار بالقوات الجوية بمطار الغردقة الدولي وقام بضربه. وأمرت النيابة العسكرية بضبطه خاصة أن النقيب طيار قد حرر محضرا ضد اللاعب شيكابالا في شرطة أمن المواني بمطار الغردقة يتهمه فيه بالتعدي عليه بالضرب وعدد من زملائه.

 

كان الاشتباك قد حدث أثناء دخول المسافرين ومن بينهم لاعبي الزمالك إلى صالة السفر، فقام النقيب طيار بالإشارة إلى الزى الذي يرتديه، تي شيرت أحمر وشورت أبيض، موجها الإشارة إلى شيكابالا الأمر الذي استفزه وتوجه له فحدثت احتكاكات مما جعل لاعب الزمالك يقوم بضربه.

You must be logged in to post a comment Login