مشروع ‘‘المحاكاة’’.. دولة ماليزية في القرى الصعيدية

المحاكاة بالصعيدي

المحاكاة بالصعيدي

المنيا: رشا علي

‘‘لقد شيدت لشعبي منظومة تعليمية عملاقة لا تتأثر بنوائب الدهر وبتقلبات الزمن، وأنا أجني ثمارها اليوم..علّمت شعبي معنى الإسلام والتسامح ونبذ العصبية وحب العمل والإتقان وعشق الوطن’’.. كلمات قالها مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا، أثرت في مجموعة من شباب جمعية ‘‘صناع الحياة’’، وقرروا أن ينقلوا فكر مهاتير واستخدامه في تنمية القرى المصرية الواقعة تحت خط الفقر، رغم امتلاكها لموارد طبيعية قد تحقق لها نقلة كبيرة.

 

في إبريل 2013، بدأت الفكرة تنمو على أرض الواقع، حيث قرر الشباب جمع عدد من المشاركين لتنفيذها، وبالفعل تم اختيار 50 شابًا في شهر يونيو، منهم ثلاثة من الصعيد، وكان مفترض أن ينطلق المشروع وقتها، لكن عطلته أحداث (30/6) وما أعقبها، وكان اختيار ماليزيا لعدة أسباب، أهمها ‘‘أنها استطاعت أن تحقق تقدما ملحوظا واستطاعت تحويل نفسها من مرحلة اللا دولة إلى دولة ثابتة الأركان على الرغم من وجود بيئة محيطة معقدة وصعبة للعمل التنموي’’.

 

يعني ايه فكرة المحاكاة

يعني ايه فكرة المحاكاة

 

الفكرة عمليا متمثلة في دراسة تجربة النهضة في ماليزيا، من اقتصاد وتعليم وصحة، وبعد الدراسة وإضافة ما يناسب طبيعة المجتمع المصري عليه، تطبيق ذلك في مختلف القرى، من خلال مجلس وزاري، يقوم بالتخطيط والتطبيق، وهو ما تم البدء فيه بالفعل في محافظات المنيا والفيوم وبني سويف وسوهاج.

 

الدُفعة الأولى من المتدربين على نموذج المحاكاة، كانت في المنيا، وعددها 15 شابًا، وقال الدكتور أحمد خليفة، المدير التنفيذي لمشروع المحاكاة الماليزية بالمنيا، إنهم درسوا كل قرية على حدة، ومن خلال الدراسة تمكنوا من معرفة نقاط القوة، سواء كانت صناعة أو حرفة تشتهر بها القرية، واستغلالها لعمل مشروع خاص داخلها، موضحًا أن بداية عمل صناع الحياة على الفكرة كانت في قرية أبو سويلم بالجيزة، وهي قرية تشتهر بنبات البرداقوش، فقرروا استغلاله مستعينين بالتجربة الماليزية التي استغلت قرية كانت تشتهر بزيت النخيل في تنميتها.

 

مشروع المحاكاة في المنيا

مشروع المحاكاة في المنيا

 

جمع المشاركين والمتطوعين من كل محافظة، يتم عبر موقع التواصل الاجتماعي ‘‘فيسبوك’’ أو الأحداث التي تنظمها الجمعية في تلك المحافظات، كما أوضخ خليفة، ومن ثم تحديد الدور المناسب لكل فرد في المشروع، وفقَا لأسلوبه ومهاراته، حيث يتم تشكيل فريق يتكون من رئيس وزراء وتحته عدد من الوزراء والمستشارين.

 

اجتماع قادة المشروع في الفيوم

اجتماع قادة المشروع في الفيوم

 

يستمر المشروع لمدة ثلاثة أشهر، حيث بدأ في التنفيذ الفعلي في ديسمبر الماضي، وينتهي في مارس المقبل، وتكون مهمة كل وزير أو مستشار دراسة الوضع في القرية، واختيار مجال تشتهر به لعمل مشروع خاص، ومن ثم البدء الفوري فيه بعد عمل دراسة الجدوى، وليس للمشروع تمويل ثابت، لكن يعتمد على عدد من المؤسسات التي دخلت كرعاة.

 

يتضمن المشروع أنشطة عدة منها عمل محاضرات خاصة بالنماذج التي يود الفريق تطبيقها، حيث لم يكتفوا بالنموذج الماليزي فقط، وإنما كل الدول الناجحة، مثل تركيا وإندونيسيا وسنغافورة وإسبانيا واليابان وانجلترا وألمانيا وجنوب أفريقيا والهند، ويتابع الفريق مع المدير التنفيذي ما توصل إليه أولًا بأول.

 

لمعرفة المزيد عن المشروع من خلال صفحتهم على ‘‘فيسبوك’’، من هنا.

 

You must be logged in to post a comment Login