مشروع استغلال الطاقة الشمسية يصل بطالبي الفيوم لجائزة عالمية

**المُخترعان: نحلم بأن يري المشروع النور لكن ‘‘صعب حاليا في مصر’’.. والروتين أهم عقبة أمام الأبحاث العلمية

**الفريق حصل على جائزة 15 ألف دولار.. ودعم وزارة البحث العلمي كان 2000 جنيه

 

الفيوم: ولاء كيلاني

‘‘لسه الأماني ممكنة’’.. هذا ما أثبته مهندسان من أبناء محافظة الفيوم، استطاعا أن يخططا لحلمهما، حتى أصبح حقيقة، وأوصلهما إلي العالمية.

 

بدأ الحلم بدردشة أثناء رحلة قطار مُرهقة بين طالبين في كلية الهندسة بجامعة الفيوم، تنوعت الحكايات بين أحلامهما ومتاعب الحياة، إلي أن وصلا لفكرة جديدة لتتبع الخلايا الشمسية، وذلك من خلال ملاحظة عمل القطار بالمحرك الحراري، وهل ممكن أن يعمل بالطاقة الشمسية، ويستفاد منها كطاقة دائمة يعمل بها، ثم شرعا في البحث والعمل على المشروع.

 

أحمد زكريا حافظ محمد، مساعد باحث بقسم الطاقة الشمسية بشعبة البحوث الهندسية بالمركز القومي للبحوث، وأمير يس حسن سليمان، مساعد باحث بقسم إليكترونيات الطاقة العالية وتحويل الطاقة بمعهد بحوث الالكترونيات، أصبح حلمهما حقيقة بعد فوزهما بجائزة مسابقة ‘‘سيمنز’’ للطلبة، عن ابتكارهما نظاما جديدا لأنظمة التتبع الشمسي للخلايا الشمسية، حيث تم اختيار الابتكار من بين 78 فكرة مقدمة من حوالي 170 طالبًا وطالبة من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

 

وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة ‘‘سيمنس الشرق الأوسط المتخصصة في مجال الهندسة الإليكترونية والكهربائية’’، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة الإماراتي، عن أسماء الفائزين، وتم تكريمهم في حفل كبير بفندق أبراج الاتحاد في أبو ظبي، منتصف فبراير الماضي، حيث فاز فريق ‘‘EGY Tracker’’، من مصر، بجائزة ‘‘سيمنس للطلبة 2013’’، عن مشروع زيادة كفاءة تحويل الطاقة الشمسية.

 

الفريق حصل على جائزة مالية تقُدر بـ 15 ألف دولار، بالإضافة إلى إشادة هيئة التحكيم والجمهور بالمشروع، وأكد أحمد زكريا أن فكرة المشروع تعتمد على تحسين الكفاءة الكلية لأنظمة الخلايا الشمسية، وذلك عن طريق زيادة كمية الإشعاع الضوئي الساقط على الخلايا الشمسية باستخدام أنظمة التتبع الشمسي للخلايا الشمسية، حيث يعمل المشروع على توفير كمية الكهرباء المستخدمة في عملية التتبع الشمسي باستخدام المحرك الكهربي.

 

وقام الفريق بحل تلك المشكلة عن طريق توفير كمية الكهرباء المستخدمة في عملية التتبع الشمسي، والتي تقدر بحوالي 7% من الإنتاج الكلي لكهرباء نظام الخلايا الشمسية، حيث عولجت المشكلة باستخدام محرك يعمل عن طريق الحرارة يسمي ‘‘محرك ستيرلنغ’’، وهو عبارة عن محرك ميكانيكي يعمل على تحويل الحرارة المُجمّعة من الشمس إلى حركة تستخدم في التتبع الشمسي.

 

وأضاف زكريا أن الاختراع سيكون أكثر تأثيرا في محطات الخلايا الشمسية الكبري، من حيث كمية الطاقة والتكلفة. لم يقف المشروع عند جائزة ‘‘سيمنس‘‘ فقط، بل أكمل مشوار نجاحه بالمشاركة في عدة مسابقات علمية، وحصد عدة جوائز، كالمركز الأول بمسابقة ‘‘مواهب العلوم’’، ضمن فعاليات مهرجان القاهرة للعلوم برعاية الجامعة الأمريكية 2013، كما تأهل للمرحلة النهائية بمسابقة ‘‘The Arab Technology Business Plan Competition ‘‘2013، بالإضافة إلى الوصول للمرحلة الأولى بمسابقة ‘‘Cairo Startup Cup ‘‘2013.

 

وعن العقبات التي واجهت الطالبين، أكد زكريا أنهما لم يلقيا تمويلًا مناسبًا من وزارة البحث العلمي، وأن الدعم لا يتعدى 2000 جنيه، مُقسمة بين 10% وريقات، وجزء للخامات، بحيث يتبقى مبلغ لا يتعدى 400 جنيه للبحث نفسه، هذا من الجانب المادي، أما من ناحية الجانب العلمي والآلات، ‘‘فالوضع لا يختلف كثيرًا، فالأجهزة الموجودة في مراكز البحوث بالجامعة أغلبها قديمة للغاية مما يؤدي إلى وجود نتائج غير دقيقة، بالإضافة إلى الروتين الذي نواجهه أثناء البحث، حيث تستغرق مدة تسجيل براءة الاختراع أكثر من 3 سنوات’’.

 

وبالحديث عن تنفيذ الفكرة، قال زكريا إنه صعب حاليا في مصر، بسبب عدم إمكانية تنفيذه بمحطة الخلايا الشمسية بأسوان، ‘‘فهذه هي أمنياتنا، فنحن نسمع عن أفكار وأبحاث كثيرة، ولكنها تظل حبيسة الأدراج، ونريد لمشروعنا أن يتحول إلى مشروع يستفيد منه الجمهور العادي، وينتفع به الناس، ويكون شابان مصريان هما من ابتكرا هذا الشيء المفيد للبشرية’’.

 

وبالنسبة للمشروعات القادمة، كشف زكريا النقاب عن أكثر من 14 فكرة علمية يتم العمل عليها في الوقت الحالي، لتحويلها إلى مشاريع علمية مبتكرة، أبرزها شاحن يعمل بأي مصدر من مصادر الحرارة، أما أحلامه الشخصية فحددها في استكمال دراسته في الخارج، للإطلاع على أحدث الأبحاث والمشاريع البحثية العلمية.

You must be logged in to post a comment Login