5 مشروعات قومية لتنمية الصعيد من عبد الناصر للسيسي.. وماذا بعد؟

السد العالي

السد العالي

 

المندرة: هدير حسن
“لا لتهميش الصعيد بعد الآن”، “تنمية الصعيد أولى أولويات الحكومة”، تصريحات طالما سمعها أهل الصعيد من حكومات ورؤساء متعاقبين، فمنذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وحتى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، والصعيد يعاني إهمالًا وتهميشًا، وينتظر، في كل مرة، ومع كل عهد جديد، مشروع قومي جديد ينهض به من كبوته.

 

نرصد هنا المشروعات القومية التي وُعِدَ أبناء الصعيد أنها ستكون القاطرة، التي تحمل معها التنمية، قد يكون بعضها حققها هذا الهدف، ولكن البعض الآخر لم يفعل، وإن كان كل رئيس جاء يحمل معه مشروعًا قوميًا، إلا أن الرئيس السادات تخلف عن هذا الركب.. وإلى هذه المشروعات:

 

1.    السد العالي: يعد من أكبر الخزانات في العالم، ويغطي مساحة 2000 ميل مربع، وهو من أول المشروعات القومية التي بدأها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1954، ولم يكن هدفه الرئيسي هو تنمية محافظات الصعيد، بقدر ما كان فرصة لتوليد الكهرباء، وتخزين المياه حتى لا تتعرض الأراضي الزراعية للبوار، نتيجة انحسار مياه النيل في بعض المواسم، والتخلص من الخطر الذي تسببه الفيضانات، ولكن إنشاء السد، الذي تم افتتاحه عام 1971، كان سببًا في تهجير أهل النوبة عن قراهم، التي مازالوا يحلمون بالعودة إليها.

 

2.    توشكى: في 9 يناير 1997 أطلق الرئيس الأسبق حسني مبارك مشروع توشكى لاستصلاح واستزراع 540 ألف فدان في جنوب الوادي الجديد بتوشكى، وتوسيع رقعة المساحة المعمورة من 5% إلى 25%، وكان المفترض الانتهاء منه عام 2017، وتم تخصيص 100 ألف فدان منهم لشركة المملكة للتنمية الزراعية برئاسة رجل الأعمال السعودي وليد بن طلال، ليواجه المشروع العديد من الانتقادات، منها تسببه في إهدار المال العام، وبعد ثورة 25 يناير، قرر النائب العام في 11 أبريل 2011 التحفظ على أراضي شركة المملكة، ليُلغى العقد القديم، وتعود الحكومة، ممثلة في وزارة الزراعة، بتوقيع إتفاقية جديدة مع الشركة في 7 يونيو 2011، ليقرر من بعدها الرئيس عبد الفتاح السيسي بالبدء في استكمال مشروع توشكى مرة آخرى في 23 يوليو 2014.

 

3.    خطة تنمية الصعيد: قام الرئيس الأسبق محمد مرسي بإعلان خطة تنمية شاملة للصعيد في مؤتمر بمحافظة سوهاج، في مارس 2013، على أن تتضمن هذه الخطة إطلاق مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر بإجمالي 713 مليون جنيه لتمويل 5000 مشروع بهدف توفير 45 ألف فرصة عمل، إلى جانب مشروعات للصرف الصحي، وآخرى لإنشاء الكباري.

 
كما تضمنت الخطة مشروع المثلث الذهبي للثروة المعدنية (قفط- سفاجا- القصير)، وتم تحديد 7.4 مليار جنيه لتنفيذ هذه الخطة، ولكن هذه المشروعات لم تكتمل.

 

4.    مشروع “المثلث الذهبي” لتنمية الصعيد: تطرق إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في حديثه إلى صحيفة الديلي نيوز، في سبتمبر الماضي، حيث أكد أن المشروع يهدف إلى استغلال الثروة المعدنية والموارد الطبيعية بمناطق (قنا، القصير، سفاجا)، ويأمل أن يحقق تنمية سياحية، وزراعية، وتجارية، وصناعية، ويقف المشروع الآن منتظرًا قرار الحكومة باختيار الجهة المنفذة له، والتي تعكف حاليًا على تقديم أوراقها للحكومة.

 

5.    المشروع القومي للطرق: هو عبارة عن شبكة طرق قومية لربط محافظات الصعيد بالوادي الجديد والواحات البحرية، إلى جانب طريق دولي يربط بين موانئ البحر المتوسط والطريق الدائري الإقليمي، وكان رئيس الوزراء قد أعلن عن المرحلة الأولى للمشروع، والتي تعمل على تنفيذ 14 طريق بطول 1200كم تقريبًا خلال عام، وبتكلفة وصلت إلى 418 مليون جنيه، ليؤكد محلب أن التنمية الحقيقية في الوادي الجديد ستبدأ بعد هذا المشروع.

 

 

You must be logged in to post a comment Login