مزلقان نجع حمادي صداع للسكان وخصم للعمال

**مقترح إنشاء كوبري علوي تظل لعبة السياسيين لحصد الأصوات الانتخابية

 

قنا: سعيد عطية

مزلقان هو الممر الرئيسي لبعض قرى المركز وباقي مراكز المحافظة وعاصمة مدينة قنا، وهو أيضا ممر لمحافظة الأقصر والغردقة وأسوان عبر مدينة ، ويقع على طريق القاهرة أسوان.

 

أنشئ المزلقان مع إنشاء محطة نجع حمادي أكبر محطات محافظة قنا، التى يقف بها جميع القطارات القادمة من القاهرة باستثناء قطارين للنوم، وهو يبعد عن المحطة تقريبا 15 مترا. ويعد المزلقان مخرجا رئيسيا لنجع حمادي ويبعد عنه بنصف كيلو مزلقان آخر لدخول المدينة.

 

يقع مزلقان الخروج وسط منطقة سكنية ويسبقه من داخل المدينة موقفين للسيارات أولهما يبعد عنه مسافة ثلاث أمتار وهو مخصص لنقل الركاب لبعض مراكز المحافظة القريبة، أما الأخر فيبعد عنه عشرة أمتار في نفس الامتداد وهو موقف عمومي لنقل الركاب للمحافظات ولبعض المراكز، أما عقب المزلقان من الخارج فهناك موقفين أيضا أحدهما يبعد خمسة أمتار والآخر عشرة أمتار وكلاهما مخصص لنقل الركاب لقري مدينة نجع حمادي.

 

منذ عدة أعوام، طالب أهالى مركز نجع حمادي والمراكز المجاورة بإنشاء كوبري علوي أعلى المزلقان بسبب التكدس الموجود عليه والذي يتزايد مع غلق المزلقان الذي يتم بشكل دوري كل نصف ساعة تقريبا أو أقل، ويستغرق فى الغلق مدة تتراوح بين 15 دقيقة إلى 25 دقيقة، وفي حالة قطار البضائع يتحول عندها امتداده والتقاطع الذي يليه، خاصة أن التقاطع فى اتجاهين فى أوسطهما صينية، إلى كتلة من الحديد متماسكة لا يعلم من ينظر إليها في أي اتجاه تسير. ضاعف تلك الأزمة تواجد الباعة الجائلين الذين زحفوا إلى تلك المنطقة بشكل كبير عقب ثورة 25 يناير وافترشوا امتداد المزلقان على ضفتيه وقسموا الشارع بالطول مناصفة بينهم وبين السيارات، وفشلت كل الجهود الشعبية والتنفيذية في استبعادهم عن تلك المنطقة.

تسببت المشكلة في شكوى اهالى المنطقة من حجم القمامة التي خلفها تواجد الباعة، التي حولت أبرز الميادين الرئيسية بالمركز إلى مقلب قمامة وتخطت شكوى الأهالي إلى حجم الضجيج الذي يحدث نتاج تراكم السيارات عند غلق المز لقان.

 

تقول نجوان على سليم، إحدى الساكنات بجوار المزلقان، إن ثقافة الانتظار لدي سائقي السيارات تكاد تكون معدومة حيث اعتاد البعض أن يضع يده على الـ”كلكس” دون رفعها، فيما يظن البعض أن ذراع المزلقان يفتح بكثرة الكلاكسات. وتضيف إن الضوضاء تبدأ يوميا من الخامسة صباحا ليستيقظ السكان على الصوت وتستمر حتى نهاية اليوم.

 

أما المشكلة الرئيسية وهى كوبري المزلقان، الحلم الذي يراود أهالى المنطقة، فيطالب محمد عبد الكريم، أحد عمال مصنع الألمونيوم، المسئولين الشعبيين والتنفيذيين منذ زمن بإنشاء كوبري علوي، وهو من المشاريع ذات الأولوية في المركز لرفع المشقة عن كاهل المواطنين الذين يستخدمون المزلقان بشكل يومي ويتسبب إغلاقه فى ضياع يوم عمل عليهم. ويوضح عبد الكريم إنهم ملتزمون بموعد باص المصنع الذي يقل العمال في الخامسة والنصف وموعد دق كارت الدخول في السادسة، لافتا إلى أنه في بعض الأيام تزداد فترة غلق المزلقان أو يغلق في غير معاده بسبب اختلال مواعيد القطارات، فيصل الباص إلى المصنع متأخرا عن موعده، مما يتسبب في ضياع اليوم على العمال أو يحسب على إنه نصف يوم مما يؤثر على الراتب.

 

ويضيف عبد الكريم أن هناك عددا كبيرا من العمال يخدمهم هذا المزلقان، بخلاف عمال شركة مصر للأمونيوم مثل عمال شركة السكر وشركة الغاز والكهرباء وعثمان والمصرية للمقاولات وشركة البيبسي وعمال طوبيا وشركة النيل العامة، بخلاف استخدام الأهالي وطلاب المدارس والمعلمين. ويختتم عبد الكريم كلامه قائلا: هذه أزمة حقيقية يعاني منها المواطن القنائي وكل عام نسمع وعودا عن تنفيذ المزلقان لكن لا ينفذ منها شئ.

 

بعض الأهالي يقولون إن السبب في تأخر تنفيذ المزلقان هو أعضاء مجلس الشعب الذين يتاجرون به فى الانتخابات ويضعونه فى برامجهم الانتخابية التى لا ينفذ منها شيء، ليعودوا بعد دورة برلمانية قائلين إنهم رصدوا له ميزانية والموضوع يحتاج إلى ضغط، فيما يرجعه البعض الآخر إلى توجيه الدعم المخصص له إلى محافظات أخرى.

 

وتتوالى وعود المسئولين عن تنفيذ الكوبري العلوي منذ عام 2008 حين أكد الدكتور عثمان محمد عثمان، الوزير السابق للتنمية الإقتصادية، أنه تم توزيع 250 مليون جنيه لدعم شبكة الطرق والكباري في محافظات ، وذلك من خلال تنفيذ عدد من المشروعات كان الكوبري العلوي لمزلقان نجع حمادي من بينها، وذلك حسب الخطاب الموجه من الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري بوزارة النقل إلى اللواء مجدي أيوب، محافظ قنا، والذي تؤكد فيه الهيئة أنها انتهت من الدراسة الفنية والهندسية للمشروع وطرحه في مناقصة للبدء في تنفيذه فور انتهاء الإجراءات الدراسية.

 

أما الخطاب الثاني وهو موجه من محافظة قنا إلى رئيس المجلس الشعبي المحلي للمحافظة وبه نفس المضمون. وفي عام 201، أكد اللواء مجدي أيوب اسكندر، محافظ قنا السابق، اعتماد 65 مليون جنيه لإنشاء الكوبري العلوي بنجع حمادي، وفى بداية 2013 خرج موقع حزب الحرية والعدالة ليقول للأهالي إن لجنة الفحص بهيئة السكة الحديد التابعة لوزارة النقل بزيارة لمدينة نجع حمادي لمعاينة المزلقانين القبلي والبحري بناءً على الطلبات المقدمة من أعضاء مجلس الشعب عن الدائرة، وذلك لإنشاء كوبري علوي للسيارات أعلى مزلقان نجع حمادي البحري (الكيلو 553/200 خط القاهرة – السد العالي) أو مزلقان نجع حمادي القبلي (الكيلو 553/450 خط القاهرة – السد العالي)، وذلك لخدمة أهالي نجع حمادي نظراً للكثافة المرورية الشديدة. وفي شهر يونيو الماضي، خرج حزب مصر القوية ومعه بعض الأحزاب والحركات السياسية بمبادرة لمطالبة القوات المسلحة بتنفيذ الكوبري لكن جاء الثلاثون من يونيو واختفت المبادرة.

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login