بالفيديو: ‘‘مزامير النيل’’ فرقة تراثية تُحيي آلة كادت تندثر

 

فرقة مزامير النيل التراثية

فرقة مزامير النيل التراثية

القاهرة: سارة سعيد

إذا ذُكرت الموسيقى الصعيدية ذُكر المزمار، الآلة التي يتم تصنيعها من خشب المشمش، والتي ترجع أصولها إلى ذلك الرجل المصري الذي سافر إلى تركيا وتأثر بالموسيقى هناك، فجاء لمصر وابتكر آلته الفريدة، التي تستخدم على استحياء في الكثير من الألحان والمقطوعات الموسيقية، كنغم ممتزج ضمن آلات متنوعة، لكن لولا الفرق التراثية التي تسعى للحفاظ عليه، لاندثر المزمار بطبيعته الصعيدية، ومن بين تلك الفرق ‘‘مزامير النيل’’.

 

ترجع أصول الفرقة إلى محافظة سوهاج، حيث ورث محمود عبد الهادي، مؤسس الفرقة، العزف على المزمار أبًا عن جد، وعمل معهم منذ صغره حتى استطاع أن يكون فرقة خاصة به في عام 2003. قدمت فرقته العديد من الحفلات وعملوا على إحياء التراث، وفي عام 2012، ولأسباب رفض ذكرها، اضطر عبد الهادي إلى تغيير فرقته واستعان بأفراد جدد، وهي الفرقة الحالية.

 

عبد الهادي أكد أن ما يُشاع على شبكة الإنترنت من أن المزمار اختراع فرعوني، هي رواية خطأ، كما سمع من أجداده، موضحا قصة الرجل الذي عاد من تركيا متأثرا بفنونهم فابتكر الآلة، وأن الربابة والناي هما الآلتان اللتان اخترعهما الفراعنة، حيث كانت قد تعددت الأقاويل حول أصول آلة المزمار، فهناك من يعتقد أن الفراعنة هم أول من ابتكروها وهناك اعتقاد بأنها ترجع إلى شبه الجزيرة العربية ثم جاءت إلى مصر وتم تطويرها، واعتقاد آخر بأنها تعود إلى العصر الفاطمي.

 

تقابل محمود عبد الهادي منذ عام، مع زكريا إبراهيم، مدير مركز ‘‘المصطبة’’ لإحياء الفنون الشعبية، بأحد المهرجانات بباريس، واتفقا على التعاون وتقديم حفلات لفرقة مزامير النيل بالمركز.

 

شاهد إحدى حفلات فرقة ‘‘مزامير النيل’’ بمركز المصطبة

 

 

‘‘مزامير النيل’’ هو اسم اقترحه زكريا على الفرقة، والاسم الحقيقي لها ‘‘مزمار بلدي صعيدي’’، وقدمت الفرقة العديد من الحفلات بمحافظات مختلفة في مصر، وتعمل على احياء التراث وتقديم الأغاني التراثية، وتتكون فرقة عبد الهادي من 12 فرد يستخدم كلا منهم آلته ما بين مزمار وربابة وطبل بلدي ودربوكا وأرغول والنقرزان.

 

قدمت فرقة ‘‘مزامير النيل’’ العديد من الحفلات في القاهرة، خاصة لمحبي التراث ولأبناء الصعيد الموجودين بالقاهرة، وقدموا حفلات في شرم الشيخ والغردقة؛ لأن معظم السياح يكونوا حريصين على حضور هذه الحفلات، وفي الأساس قدمت الفرقة حفلات وسهرات في الصعيد، بجانب حفلاتهم في ‘‘المصطبة’’.

 

أنشأ زكريا إبراهيم مركز المصطبة للموسيقى الشعبية المصرية، في عام 2000، للحفاظ على التراث وتقديم الموسيقى المصرية الشعبية، ويستضيف المركز العديد من الفرق الشعبية وينظم حفلة كل يوم خميس لإحدى الفرق.

 

المزمار أحد أشهر الآلات الموسيقية التي ترتبط بالصعيد ويستخدموها في الاحتفالات والأفراح والأعياد، كما تتواجد أيضا في المناسبات الدينية كالاحتفالات بأولياء الله الصالحين والأمسيات الدينية التي تقام في الصعيد.

 

You must be logged in to post a comment Login