مركز تكافؤ الفرص ينمي قدرات القيادات الجامعية بالفيوم بتمويل أوروبي

مركز تكافؤ الفرص

جانب من افتتاح المركز

**مسئولة بنادي المرأة التابع للمشروع: نعمل على تدريب عضوات هيئة التدريس لتولي المناصب القيادية بالجامعات

 

الفيوم: ولاء كيلاني

في إطار مشروع تنمية القيادات الجامعية، وبهدف تطوير التعليم العالي، افتتح الدكتور عبد الحميد عبد التواب، رئيس جامعة الفيوم، خلال الأسابيع الماضية، مركز تكافؤ الفرص بوحدة إدارة المشروعات بالجامعة، والممول من برنامج “التمبس”، وهو أحد برامج الاتحاد الأوروبي الذي يهدف إلى تطوير التعليم العالي.

 

يقول الدكتور محمود شندي، مدير وحدة إدارة المشروعات بالجامعة، إن برنامج “تمبس” يهدف إلى دعم وإصلاح وتطوير التعليم العالي في الدول التي ترتبط بشراكات مع الاتحاد الأوروبي في شرق أوروبا، وآسيا الوسطى، ودول غرب البلقان، ودول حوض البحر الأبيض المتوسط، وهم ستة عشر جامعة حول العالم، منها جامعات أوروبية، وجامعتين ببيروت، وجامعتين بتونس، وجامعة بالمغرب، وثلاث جامعات مصرية، وهي الفيوم، وعين شمس، والجامعة الأمريكية بالقاهرة.

 

بدأ العمل في المشروع عام 2009، مقدما تدريبات في تنمية مهارات القيادة لدى السيدات، دعما لتكافؤ الفرص بين السيدات والرجال، دون تفرقة عند تولي المناصب القيادية الجامعية، وإتاحة الفرصة لجميع من ينتمي للمجتمع الجامعي، ومحاربة التمييز بشتى صوره وأشكاله في التعليم العالي، ونشر ثقافة الفرص المتكافئة، باستخدام البحث العلمي والتدريب الثقافي. وينتهي المشروع في يوليو القادم.

 

يتضمن المشروع “نادي السيدات”، وهو مركز به كل القيادات النسائية اللاتي في مناصب قيادية أو المتوقع توليهن مناصب قيادية من كل الجامعات، بقيادة الدكتورة شهيرة الشافعي، وكيلة كلية الطب بجامعة الفيوم. نظم المركز اجتماعات في دول مختلفة، بدءا بمحافظة الفيوم وحتى لندن وبيروت، لاستطلاع أهم احتياجاتهن التدريبية، لتولي المناصب الجامعية بكفاءة، في سبيل لتأهيلهن للقيادة الجامعية.

 

ويشير مدير وحدة إدارة المشروعات إلى أنه لتفعيل البرنامج بشكل علمي حديث، تم افتتاح معمل تدريب القيادات على مهارات القيادة بجامعة الفيوم، والقاعة مزودة بأحدث أجهزة “اللاب توب”، للمساعدة في تدريب القيادات بالجامعة، من رئيس الجامعة، ونوابه، والوكلاء، والعمداء، بالإضافة إلى وجود قاعة الفيديو كونفرانس، للتواصل مع الجامعات الأخرى المصرية والأجنبية.

 

ويلفت شندي إلى أنهم في الدورات التدريبية، يعتمدون على مدربين أجانب، لديهم الخبرة في تخصصات، لا تمتلك فيها الجامعة الخبرة الكافية، فكان هناك إحدى المشاريع التي عُقدت مع جامعة ألمانية، حول تكنولوجيا المياه، وهو ما يسمى بـ “تطبيقات النانو تكنولوجي”، مشيراً إلى أنه من خلال قاعة الفيديو كونفرانس، يمكنهم أن ينظموا ورش عمل في التخصصات المختلفة، مع الانفتاح على مختلف الجامعات، وأن أحد ورش العمل، كانت بالشراكة مع إحدى الجامعات اليابانية، بعنوان “توظيف الخلايا الجذعية في بناء خلايا الأعضاء”، ودارت حول ابتكار طريقة يستطيع بها اليابانيون الآن، أن يبنوا عضو من أعضاء الجسم كالكبد مثلاً، من خلال خلية جذعية واحدة، وشارك فيها أساتذة من كلية طب بالجامعة، بحسب قوله.

 

ويستطرد شندي قائلاً “ضمنا استمرارية نشاط مركز تكافؤ الفرص، بعدما صدر قرار من الجامعة بجعله مركز متخصص من ضمن الهيكل التنظيمي بالجامعة، ليقوم سنوياً بدوره في خدمة المنظومة بالجامعة”. ويلفت إلى وجود اتفاقية تسمح للطلاب، والأساتذة، والأساتذة الزائرين، بالسفر للجامعات بالخارج، ويقدم أي من الباحثين مشروع عن أحد العلوم، ويرسله لموقع التمبس، ليتم تقييمه بواسطة ثلاثة محكمين بمعايير علمية معينة، وبناء علي الاتفاقية الموقعة، يمكن للطالب أن يسافر بشروط محددة، ليدرس هناك فصلا دراسيا، أو يكمل المعيد دراسته للماجستير وللدكتوراه، أو يبحث الأستاذ الزائر لمدة ستة أشهر، بإحدى الجامعات بالخارج.

 

ويذكر مدير وحدة إدارة المشروعات أن برنامج “التمبس” يمول نوعين من المشاريع، الأول مشاريع مشتركة، تهدف إلى خلق شراكات متعددة الأطراف بين مؤسسات التعليم العالي في الاتحاد الأوروبي والبلدان المشاركة، من خلال تطوير تدريس إحدى المواد الدراسية، أو إحدى البرامج، مثلا مادة الفيزياء المشتركة في كل الكليات العملية، فتقوم الجامعة بالاشتراك مع جامعات أخرى في تطوير مناهج، ودراسة الفيزياء مع ستة عشر دولة مشاركة، ولكن بحد أدنى اشتراك ثلاث جامعات أوروبية، وثلاث جامعات مصرية، وتحاول إضافة عدد أكبر من الجامعات، مؤكداً أن كلما ازداد أعداد الجامعات المشاركة، ازدادت فاعلية المشاركة، وأيضاً يقوموا بتصميم معمل متطور للفيزياء، وأنه من الممكن تطوير بعض العلوم، مثل الطاقة الذرية، أو الطاقة الشمسية، وغيرها من المواد العلمية.

 

ويتمثل النوع الثاني للمشاريع الممولة من البرنامج، بحسب شندي، في مشاريع هيكلية، تهدف إلى المساهمة في تطوير وإصلاح وإعادة هيكلة مؤسسات التعليم العالي، وأنظمتها في البلدان المشاركة، مشيراً إلى أنه لا بد من مشاركة وزارة التعليم العالي، كشرط أساسي لتنمية الحياة الجامعية، مثلاً مشروع العالمية في التعليم المصري، وذلك لتعزيز جودة وفاعلية الأنظمة، وتجانسها مع نظم الاتحاد الأوروبي.

 

من جانبها، تقول الدكتورة شهيرة الشافعي، وكيل كلية الطب بجامعة الفيوم، وأحد المسئولين عن نادي المرأة التابع لمشروع تنمية القيادات الجامعية، إن النادي هو أحد نتائج المشروع، والذي عمل على تدريب القيادات النسائية من أعضاء هيئة التدريس على مختلف اللوائح الإدارية والقيادية، كما أن النادي اشترك فيه أعضاء هيئات تدريس من جامعات بانجلترا، وايطاليا، واليونان، والمغرب، وتونس، واشترك من مصر أعضاء هيئات تدريس بجامعة الفيوم، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجامعة عين شمس.

 

تشير الشافعي إلى أن النادي خلق لأول مرة شبكة للتواصل بين أعضاء هيئة التدريس من السيدات، بمختلف الجامعات المشاركة في الكثير من الأبحاث العلمية والتكنولوجية، مضيفة أن مركز تكافؤ الفرص يُعِد الآن درجة علمية وهى الماجستير للقيادات الجامعية في إدارة الجامعات، وتؤخذ من جامعة بارى بإيطاليا كدرجة علمية.

 

وتشدد الشافعي على أن نادي المرأة يعمل على تأهيل أعضاء هيئة التدريس من السيدات لتولى المناصب القيادية بالجامعات، ومعرفة ما ينقصهم من المهارات أو الخبرة لتوليتهن هذه المناصب، للحصول على فرصهم المتساوية مع الرجال، مشيرة على أن النساء يحتجن إلى تأهيل خاص لأنهن يحصلن على أجازات للوضع ورعاية الطفل ويتأخرن في الحصول على درجاتهن العلمية والوظيفية.

 

تؤكد الشافعي أن أهم ما يميز النادي الآن، أن نشاطه أصبح لا يتوقف، ويمارس كل أنشطته حتى بعد انتهاء المشروع، حيث أن جامعة المغرب حولت النادي لمؤسسة علمية دائمة كإحدى منظمات المجتمع المدني، ليستمر نشاط المرأة في تنمية القدرات، لتبقى الاستفادة العلمية ويبقى التواصل بين القيادات الجامعية في الشئون الأكاديمية والبحثية.

 

You must be logged in to post a comment Login