مركز الكِلى الوحيد بسقارة بناه الأهالي والأوقاف تشترط احتكار الإدارة لتشغيله

المركز مجهز من الداخل وينتظر المعدات

المركز مجهز من الداخل وينتظر المعدات

البدرشين: هدير حسن
في محاولة منه لخدمة أهالي قرية سقارة بالبدرشين، استغل طه سيد محمود، إمام وخطيب مسجد الرحمة بالقرية، قطعة الأرض الفراغ أمام المسجد، الذي يشتهر بمسجد الوحدة المحلية، وحولها إلى مركز للغسيل الكلوي، الذي يعاني منه أغلب السكان، طمعاً في أن يتخلص مرضى الكلى بالقرية من عبء الذهاب إلى مستشفيات بعيدة من أجل جلسات الغسيل.
 
جهز الإمام، الشهير بالشيخ سامي، المركز بالفعل بفضل الجهود الذاتية للأهالي، ولكن توقف الأمل عند هذا الحد؛ فقد فوجيء الشيخ سامي وأهالي القرية بوقف إستكمال المشروع ومنع دخول المعدات والأجهزة الطبية إلى المركز، بناء على بلاغ من وزارة الأوقاف.
 
يقول الشيخ سامي “قطعة الأرض دي كانت فاضية ولم تضر وزارة الأوقاف، فقررنا نستغلها في حاجة الناس محتاجاها، وإستعنا بدكتور حددلنا مواصفات المكان وإحتياجاته، وإحنا جهزناه بالجهود الذاتية وتبرعات الأهالي اللي بدأت من التبرع بجنيه وحتى الـ 10 ألاف جنيه، وستات كتير إتبرعوا بدهبهم”، لافتا إلى أن المركز تكلف ما يقرب من نصف مليون جنيه كلها جاءت بتبرعات الأهالي، كما أن الأجهزة والمعدات الطبية جاهزة بالكامل في انتظار موافقة وزارة الأوقاف.
 
وسعيا في الحصول على الموافقة، يؤكد الشيخ سامي على زيارته للوزارة، وتحدثه مع الشيخ سلامة عبد القوي، المتحدث الرسمي للوزارة، الذي قال له:”إحنا عاوزين نأجر المكان أو نشغله إستثماري وتكون جلسة المريض بـ 300 جنيه”، على حد قول إمام وخطيب المسجد، الذي استنكر محاولة الوزارة الاستثمار في مشروع قائم بالجهود الذاتية لإراحة المرضى. وقال “يعني إحنا عملنا حاجة المفروض الدولة تقوم بيها، لكن هي مش عاوزة تساعدنا، ووزير الأوقاف مش عاوز يرحم المريض، على الرغم إن وزارة الصحة موافقة ومستعدة ترسل لنا الدكاترة المتخصصين أول ما المركز يكمل”.
 
ويشير عصام أمين، أحد أهالي قرية سقارة، إلى معاناة مرضى الغسيل الكلوي بالقرية قائلاً “الواحد منهم عشان يغسل بيضطر يروح الهرم والعمرانية وكلها أماكن بعيدة، ولما نعملهم مكان قريب الدولة تمانع ليه؟”، وأضاف عصام “يعني الرئيس مرسي قال النهضة إرادة شعب، ولما الناس تنهض الحكومة هي اللي تحارب النهضة!”
 
وبسؤال الشيخ سلامة عبد القوي، المتحدث الرسمي لوزارة الأوقاف، عن سبب منع الوزارة استكمال بناء المركز، قال “رحبنا جداً بالمشروع، ونتمنى إستكماله، ولكن الأرض تابعة للأوقاف وكان لا بد الاستئذان منا أولا، وتغاضينا عن هذا لأنه مشروع خيري ولكنه لا بد أن يكون تابعا للأوقاف، وأن نكون نحن المسئولون عن إدارته، وهو ما رفضه إمام المسجد”، وفي ما يخص رغبة الأوقاف في تحويل المركز إلى مشروع إستثماري، نفى عبد القوي هذا الكلام قائلاً “إذا تابعتوا كل مستشفى أو مركز طبي تابع للأوقاف بيكون على أعلى مستوى وأسعاره منخفضة، لأننا منقدرش ندفع المرضى مبالغ كبيرة”.
 
وأكد عبد القوي “الأزمة عند إمام المسجد وإصراره على إدارة المشروع، على الرغم إن إدارتنا للمركز أمر منتهي ومسألة لا تقبل النقاش، وبالذوق بالعافية الأوقاف هي المسئولة عن إدارته لأنه مال عام، وإحنا مش هنهده على الرغم إنه من الناحية القانونية من حقنا نهده لأنه يعد إعتداء على أراضي الدولة، وتركناه للناس تستفيد منه، ولكن رفض إمام المسجد هو من أوقف المشروع لأنه يرفض تسليمه للوزارة، ويصر على إدارته بنفسه”.
 
وأوضح عبد القوي أن الوزارة لا تقوم بالاستثمار، وإذا كان إمام المسجد يريد إدارة المشروع فعليه أن ينتظر أن تقوم الوزارة بإستلامه وتجهيزه، ويقوم بتأجيره بمبلغ بسيط من الوزارة، التي ستشرف عليه وتراقبه، وتباشر العمل فيه حتى لا ينحرف عن مساره أو الهدف الذي بُنى من أجله، مؤكداً “مال الأوقاف لا بد أن يعود للأوقاف، وتكون هي المسئولة عنه”.
 

You must be logged in to post a comment Login