المركز الإستكشافي للعلوم والتكنولوجيا.. صورة للإبداع على أرض الفيوم

**مديرة المركز: نقيم مهرجانًا سنويًا لتكريم الطلاب الموهوبين.. وهدفنا خدمة المجتمع كله وليس شريحة واحدة

**قاعات الديناصورات والفيزياء والعلوم البيولوجية وركن المخترع الصغير أهم وحدات المركز

 

الفيوم: ولاء كيلاني

يتحول العلم هناك إلى هواية، والتعلم إلى مرح وإنطلاق، في المركز الإستكشافي للعلوم والتكنولوجيا، الذي بدأ نشاطه منذ عام 2002، تحت إسم ’’مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم والتكنولوجيا‘‘، وافتتحت فروعه في مختلف محافظات الجمهورية، حيث بدأ بالمركز الرئيسى بحدائق القبة، ثم باقي المحافظات على مراحل، وكانت الفيوم في المرحلة الثالثة.

 

يساعد المركز الأطفال في تنمية مهاراتهم وخبراتهم الذاتية بشكل ممتع، وبطرق ابتكارية وعملية، قلما تجدها في أي مكان تعليمي بمصر.

 

يقيم المركز سنويًا مهرجان كبير، يحضره المحافظ وعدد من المسئولين بوزارة التربية والتعليم، يقوم فيه بتكريم كل المواهب الشابة والأطفال المبتكرين، وليس من الضرورى أن يكونوا مخترعين، فحتى إن ابتكروا شيء بسيط، يتم تكريمهم كحافز على التقدم في السنة القادمة، ويتضمن محاضرة عن البحث العلمي، لمساعدة الطلاب على تحويل أى فكرة لديهم، وصياغتها في شكل بحث علمي.

 

يقيم المركز دورات تدريبية للمعلمين، على التعلم النشط، وتدريبهم على التدريس بطريقة مبتكرة وعملية، كما يشترك المركز في الفعاليات وورش العمل، مع صندوق مكافحة الإدمان، وحملة ’’لا للتلوث‘‘.

 

تقول فاتن موسى الخشت، مدير المركز بالفيوم، إن المركز له العديد من الأنشطة التي تهدف لتنمية مهارات ومواهب الأطفال، مؤكدة على أن الهدف الأول للمركز خدمة المجتمع بكل فئاته، وأوضحت أن هناك أجهزة كمبيوتر مجهزة ليتمكن المكفوفون من العمل عليها، فأغلب طلاب مدرسة النور والأمل للمكفوفين بالفيوم، تم تعليمهم على هذه الأجهزة.

 

المركز عبارة عن عدة قاعات، تُمثل كل واحدة مجالًا متميزًا للإبداع، والتعلم الفعّال، فهناك حديقة للديناصورات، ليرى الزوار والأطفال، الديناصورات بمختلف أنواعها، وبها نموذج للديناصور العائم، وآكل العشب، وآكل اللحوم، والديناصور الطائر، الذي يقع ضمن طائفتي الزواحف والطيور، فيعتبر تجسيد لحقبة بيولوجية هامة في تاريخ البشرية.

 

قاعة أخرى للعلوم البيولوجية، مكونة من عدة أركان، لجميع الكائنات الحية، على شكل مجسمات مصنوعة من خامات البيئة الطبيعية، ولكن بطريقة مبتكرة ومجسمة، لتساعد الطلاب على فهم الكائنات الحية وطوائفها بطريقة سهلة ومميزة.

 

أما قاعة لرياض الأطفال، تحتوي على العديد من الوسائل والألعاب التي تستخدم في تعليم الأطفال، فمثلًا تعليمهم الحروف وتركيبها، والأعداد، والمهن، والأدوات المستخدمة لكل مهنة، عن طريق مجموعة من الألعاب البسيطة، الذي يقوم الأطفال أنفسهم بصناعتها، بخامات من البيئة، أثناء زيارتهم للمركز، ويضم أيضًا قاعة للفيزياء، بها العديد من الأجهزة الفيزيائية، لتعليم الأطفال استخداماتها بطريقة بسيطة، مثل المغناطيس الكهربائي، وجهاز ‘‘سولار سيستم’’، وهو عبارة عن جهاز قطره فوق ثمانية أمتار، وبه كواكب المجموعة الشمسية، بأحجامها، وأشكالها وخصائصها، ومزود بتروس متصلة بماتور لعرض طريقة الدوران.

 

ويتم بغرفة الفيزياء أيضًا، شرح طريقة عمل الطائرة في الجو، من خلال تثبيت كرة في الهواء، وتثبيت جهاز يطلق الهواء أمامها، فلا تقع؛ لأن الهواء الخارج مساو للجاذبية، وهي نفس فكرة الطائرة، التي تولد المحركات بها كمية من الهواء مساو لقوة الجاذبية، لذا تطير ولا تقع.

 

منى محمد، أخصائية رياض الأطفال، ونائب رئيس المركز، قالت لـ ’’المندرة‘‘ إن هناك العديد من الإنجازات، ساعد المركز طلابه في تحقيقها، فالطالبة ولاء حسام، قامت بكتابة بحث علمي بالمركز، بعد حضور دورة تدريبية للبحث العلمي وكيفية كتابة البحث بطريقة سليمة، وبعدها سجلت الطالبة شهادة براءة اختراع بإكاديمية البحث العلمي، على بحث يغير شكل الصاروخ ويقلل من حجمه وكمية الوقود المستخدمة لإنطلاقه.

 

‘‘ركن المخترع الصغير’’، وهو ركن ملحق بقاعة الفيزياء، شهد على العديد من الإبتكارات، لطلبة من رياض الأطفال حتى الثانوي، فحسب ما ذكرته نائب رئيس المركز، يتم توفير الأدوات ويترك الطالب ليبدع بها، فهناك أطفال صمموا نموذج مصغر لغسالة، أو ثلاجة، من علبة بلاستيكية، وآخرون نفذوا نموذج يمثل دورة المياه، أو جهاز تحلية مياه البحر عن طريق الشمس، بنموذج صغير من المياه والخشب والكارتون.

 

أحد مجالات الإبداع تمثلت في القاعة الفنية بالمركز، والتي تهدف لإكتشاف المواهب العلمية، عن طريق المواهب الفنية، بحسب ما قاله أخصائي التربية الفنية بالمركز، محمد الأمين، فالقاعة بها العديد من الرسومات والأدوات الفنية المصنوعة من خامات مثل الزجاجات الفارغة، والأقلام الرصاص، وسنابل القمح.

 

أما أحدث قاعة تم بنائها هذا العام، هي المتحف العلمي، وجاءت فكرته، بعد توجه اهتمامات المركز للبيئة الحيوانية، وتم تصميم المتحف على شكل بيئة زراعية، وجسدوا تطور الحياة النباتية، بداية من الطحالب البنية، للطحالب النباتية، للنباتات الإستوائية، وصولًا للنباتات الكبيرة، وكذلك الأعشاب، والحشرات، مثل الصرصور، والجراد، والذبابة البيضاء.

 

One Response to المركز الإستكشافي للعلوم والتكنولوجيا.. صورة للإبداع على أرض الفيوم

  1. سامى لطيف 1:27 مساءً, 17 مارس, 2016 at 1:27 مساءً

    اتمنى ان اكون من المشاركين

You must be logged in to post a comment Login