بالفيديو: “القصر” الإسلامية.. تحفة معمارية تنتظر الحياة في الوادي الجديد

 

الوادي الجديد: محمد حسنين

على بعد 235 كم من مدينة الخارجة، عاصمة الوادى الجديد، وعلى بعد 35 كم من مدية موط عاصمة مركز ، تقع مدينه القصر الإسلامية جامعة بين العصر الأيوبي والمملوكي والعثماني، التي بدأت منطقة الآثار الإسلامية بالوادى في فبراير الماضي أعمال ترميم بها بدعم من الصندوق الاجتماعى للتنمية بإجمالى 2 مليون جنيه مقدمين من الحكومة اليابانية.

 

بنيت مدينة القصر فوق مدينة فرعونية أو رومانية لوجود الكثير من الأحجار المكتوب عليها كتابات باللغة الهيروغليفية فى المدينة الإسلامية التى بنيت مبانيها بالطوب اللبن. ويؤكد وجود هذه الأحجار في أعمدة وبوابات البيوت أن من بنوها كانوا يأتون لبنائها بهذه الأحجار من مكان قريب لتقوية بناياتهم. يقول محمود رياض، أحد سكان قرية القصر، إن مدينة القصر لا تزال مسكونة قبل عشر سنوات مضت وأن معظم البيوت تحت تصرف أصحابها، فيما يسكن العاملون بالحديد والفخار بحيهم القديم على أطراف المدينة حتى الآن يمارسون مهنهم حتى أن هناك حارات تسمى باسم ساكنيها من الحرفيين كالحبانية.

 

يقول إيهاب يسرى، مدير مدينه القصر الأثرية، إن القرية مبنية فوق تبة مرتفعة كانت بالنسبة للأجداد حصن أمان ومراقبة كما يتضح من مأذنة مسجد أيوب الذى بني فى عام 648هـ على أنقاض مسجد الشيخ ناصر الدين، والتي يظهر بها نقاط للمراقبة. حارات المدينة تقفل عند العاشرة مساء، كما يقول، ولكل حارة بابين للدخول والخروج لا يفتحهما إلا شيخ الحارة.

 

ويقول الحاج سعد أبو بكر، أحد شيوخ القرية، إن أربعة قبائل هم الأقدم الذين استوطنوا المدينة وهم قبيلة خلف الله ويعود أصلها إلى أسيوط ووفدوا إلى القصر منذ عام 50هـ وهم خبراء الزراعة والآبار والعيون، قبيلة الشهابية القادمة من أسيوط أيضا واستوطنوا الجزء الشرقى من المدينة، قبيلة أبو بكر التي استوطنت حارة الشهابية وأخيرا قبيلة الدينارية التي يعود أصلها إلى بنى هلال بالسعودية واستوطنوا الجزء الشمالى الشرقى من قرية القصر وكان الديناريون يختصون بالتعليم والمواريث والشهابية يميلون إلى الفقه والقرآن.

 

المدينة الأثرية

المدينة الأثرية

 

حارة الحبانية

حارة الحبانية

 

حارة الجزارين

حارة الجزارين

 

وجاء بعد ذلك الشرفاء نازحين من السعودية ليستوطنوا الجزء الجنوبى من المدينة ويرجع نسبهم إلى الإمام على رضى الله عنه، وكانت تجاورهم عائلة حمودة العاملين بمهنة الحدادة منذ أكثر من قرن ونصف وكانوا يحتلون مناصب كثيرة فى الدولة فى هذا الوقت، كما يقول الشيخ. ويذكر الشيخ أن عائلة العمدة المتأصلة من عائلة الشهابية كانت تتولى تقسيم المحاصيل وتوزيعها فى حين أن العمدة أو الشيخ كان الملجأ للتحكيم. وما زالت المصطبة التي هي مقر الحكم للشيخ نصر الدين موجودة أمام مسجده ومقامه فى مدخل القرية.

 

ويقول مجدى محمد عبد الله، أثرى بالمنطقة، إن القرية تضم مسجدا تتخذ مئذنته شكل مئذنة الصالح نجم الدين الأيوب بالقاهرة وكانت بمثابة مئذنة وبرج للمراقبة يجلس فيها الحارس، مضيفا أن مدينة القصر بالداخلة تضم عددا من الحارات مثل حارة الشاهبية وحارة باشير بأكثر من مدخل.، فضلا عن عدد من الأعتاب الخشبية المحفور عليها اسم صاحب المنزل وتاريخ انشاء المنزل وصانع العتبة.

 

وتتميز مدينة القصر أنها مسقوفة بالخشب وجذوع النخل ويوجد بها فتحات لدخول الهواء فى تقاطعات الشوارع.

 

ويقول خالد حسن، مدير الهيئة الاقليمية لتنشيط السياحة، إن مدينه القصر الإسلامية تعتبر أهم معلم من معالم الوادى الجديد ومزارا مهما لأنها أثر يحافظ على هوية المحافظة، لافتا إلى مزارات المدينة المتعددة بين المحكمة وعصارة الزيتون، فيما يستغل سكان المنطقة مثل أم جنة وأم نوسة منازلهم كبازارات لبيع منتجاتهم اليدوية من الخزف والخوص والفخار والمشغولات اليدوية.

 

الطراز المعماري الفريد لمدينة القصر الإسلامية يفترض أن يجعلها مزارا جاذبا للسياح بشكل أكبر مما هو عليه الآن، خاصة مع امكانية استخدام البيوت كاستراحات وفنادق بيئية ضمن نوع مختلف من السياحة له جاذبيته وسائحه.

 


You must be logged in to post a comment Login