“مدرسة منياوية” تحصد الجائزة الأولى في مسابقة “المعلم المبدع” بإسبانيا

تكريم الشيماء إسماعيل - كاميرا: رشا علي

تكريم الشيماء إسماعيل – كاميرا: رشا علي

المنيا: رشا علي

إذا كان العلم هو أساس النهوض بالمجتمعات فالمعلم هو وسيلة تحقيق هذا النهوض، فهو الشخص القادر على تعليم الأجيال التي تنهض بالمجتمع وتأخذه إلى أعلى درجات التقدم. استطاعت المعلمة المنياوية الشيماء إسماعيل أن تكون مثالا للمعلم المثالي الذي يجب أن يحتذي به، فقد حصلت على بالمركز الأول على المستوى الفردي في مجال “المعلم كمبدع وقائد للتغيير” بمشروع “صنّاع المستقبل”.

 

بدأت الشيماء إسماعيل، معلمة بمدرسة بني مزار الفنية، الحديث لـ “المندرة” عن فوزها بجائزة المعلم المبدع في المسابقة التي نظمتها شركة “ميكروسوفت” في برشلونة قائلة: “بعد أن حصدت مصر 3 جوائز في المجموعات لم أتمالك نفسي من السعادة، حيث حصل المشاركون على جائزة تحمل اسم مصر ولم انتبه أن اسمي ذكر، وحين رأي زملائي الصورة أخبروني إنني فزت, وقتها حملت العلم وصعدت إلى المسرح فأدركت أنني قدمت شيئا لمصر”.

 

فازت الشيماء بالمركز الأول على المستوى الفردي في مجال “المعلم كمبدع وقائد للتغيير” بمشروع “صنّاع المستقبل”، الذي تلخصت فكرته حول مكافحة التسرب من التعليم عن طريق دمج التكنولوجيا في عمليتي التعليم والتعلم، وأضافت إسماعيل أن الجائزة جاءت نتيجة مشاركتها في استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ودمجها في التعليم، بهدف اقتراح عدد من الحلول لبعض المشاكل المحلية في مصر، وذلك من خلال استخدامها للبرمجيات التي طرحتها الشركة مثل مجموعة “الأوفيس 360″، و”ويندوز 8” في التعليم، وتسهيل مواد التعليم الفني للطالبات، حيث دربت كافة الطلاب على هذه البرامج وأحرزوا تقدما مرموقا في هذا المجال إلى جانب بحثهم عن برامج أخرى يتم تدريبهم عليها.

 

أكدت الشيماء، ابنة مركز بني مزار، أما لابن واحد, وخريجة قسم الاقتصاد المنزلي, أن مجالها بعيد عن التكنولوجيا ولكن حبها له ورغبتها في إخراج طاقتها هو ما دفعها للعمل والابتكار به، وأن الأمومة لم تقف أمام حلمها بل على العكس أهلها هم أول من دعموها وتقبلوا فكرة سفرها حيث سافرت قبل عام ونصف إلى المغرب لذات المسابقة ولكنها لم تحصد أية جائزة.

 

وذكرت إسماعيل إنها قدمت في المسابقة من خلال موقع الوزارة، وأن المسابقة انقسمت لقسمين الجماعي والفردي وكان على الجميع المشاركة في المسابقات الجماعية وفازت مصر بثلاث جوائز منها.

 

ونالت الشيماء العديد من التكريمات، من وزارة التربية والتعليم, والمحافظ، والقناة السابعة، والتليفزيون المصري، وعلى رأسهم التكريم في هذه المسابقة وجامعة المنيا.

 

وأكدت الفائزة بالمسابقة أن أكبر العيوب في مصر هي عدم الثقة في القدرة على الفوز رغم المجهود، وأن المعلم يحتاج إلى الدعم الدائم من الدولة حتى يقدم أقصي ما لديه من طاقة، وأن مصر يوجد بها الكثير من المبدعين الذين يحتاجون لفرصة، حسب كلامها.

 

شاركت مصر بتسعة مشروعات وجاءت في المرتبة الثانية في أعداد المشاركين الذين بلغوا 8 معلمين بعد أمريكا المشاركة بـ 30 معلما ومعلمة، إلى جانب معلمين من جميع دول العالم ولم تكن مصر هي الدولة العربية الوحيدة حيث شاركت قطر، وتونس، المغرب، وسوريا، وغيرهم.

 

حصدت مصر 4 مراكز متقدمة في المنتدى العالمي للتعليم الذي نظمته شركة “مايكروسوفت”، خلال الفترة من 11 إلى 14 مارس في برشلونة بأسبانيا، لأفضل 250 مشروعًا على مستوي العالم، حيث ارتفع علم مصر عاليًا في حضور أكثر من 1350 شخصية من قيادات التعليم بالعالم.

 

وشارك في تكريم المعلمين كل من وزارة التربية والتعليم، ومؤسسة الألفي، وشركة “مايكروسوفت”.

 

وعلى الجانب الآخر، قال الدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم، في بيان للوزارة، إن الوزارة ستنشئ وحدة للمعلمين الموهوبين وأخرى للطلاب الموهوبين، لنقل المهارات الإبداعية من المعلمين للطلاب وتنمية الموهوبين في مصر.

You must be logged in to post a comment Login