’’الراهبات الفرنسيسكانيات‘‘ مدرسة خدمت بني سويف 115 عامًا وأحرقها ’’الإخوان‘‘ في ساعة

بني سويف: عماد حمدي

115 عامًا هي عمر المدرسة، التي طالما مدت يد العون لكل محتاج، ولم تفرق يومًا بين مسلم ومسيحي.. 115 عامًا من نشر التعليم في منطقة بعيدة عن اهتمامات الحكومة، التي لا ترى أبعد من العاصمة، إنها مدرسة الراهبات الفرنسسكيات ببني سويف، التي يسجل الرابع عشر من شهر أغسطس لعام 2013 حادث إحراقها على يد متظاهرين غاضبين من جماعة الإخوان المسلمين، بعد فض اعتصامي والنهضة.

 

قال مينا إميل، أحد أفراد أمن المدرسة، إن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين كسروا السلاسل الحديدية التي وضعها على باب المدرسة لتأمينها، مشيرًا إلي أن الباب يعتبر أثرًا تاريخيًا، إذ تم صنعه قبل 115 عامًا.

 

وأضاف إميل، أن المتظاهرين استخدموا الأسلحة النارية والخرطوش والمولوتوف في الهجوم على المدرسة، وقاموا بإحراق غرف السكرتارية والمدرسين، التي تحتوي على ملفات الطلاب وكتبهم، مشيرًا إلي أن معامل الحاسب الآلي لم تسلم من أيديهم إذ تم تدميرها بالكامل، موضحًا ’’ومالم يتم حرقه، تمت سرقته‘‘.

 

وتابع: قاموا بعد ذلك بالصعود إلي الدور الثاني من المدرسة، حيث توجد الكنيسة وسكن الراهبات المقيمات بالمدرسة من محافظات مختلفة، فقاموا بتكسير وتخريب الكنيسة وسرقة مبالغ مالية وحرق أتوبيس جديد خاص بالمدرسة، وحرق سيارة خاصة بمدرس يدعى مجدي عطا الله.

 

وأكّد إميل أن من قام بإلاعتداء على المدرسة هم ’’بلطجية الإخوان‘‘، على حد وصفه، منوهًا إلي أنهم أثناء اعتدائهم على المدرسة قاموا بتوجيه السباب إلي الموجودين بها، واتهموهم بالكفر. وأضاف أنه قبل الإعتداء على المدرسة كان يتلقى تهديدات أثناء وقوفه خارج المبنى.

 

ومن جهته، قال باسم منير، مدرس، إن الراهبات يُقدِّمْنَ رسالة في هذه المدرسة، وهي تعليم أهالي بني سويف الأخلاق الفاضلة، مشيرًا إلي أن كثيرًا من المسلمين حريصون على إلحاق أولادهم بالمدرسة، لما تتمتع به من نظام تعليمي جيد، خاصة فيما يتعلق بالأخلاق والقيم، منوِّها إلي أن المدرسة بها العديد من المدرسين المسلمين.

 

أكدت السيدة نجاة سمعان، مديرة المدرسة، أن ’’الراهبات الفرنسيسكانيات‘‘ حرصت على مدار 115 عامًا، على تقديم يد العون لكل محتاج، والقيام بأعمال الخير للجميع، دون تفرقة بين مسلم أو مسيحي، واصفةً الإعتداء الذي تعرضت له المدرسة بـ’’المرير‘‘.

 

وشدَّدت على أنها استغاثت بجميع الجهات المسئولة، ولم يستجب لها أحد، لينجد العاملات اللاتي تعرضن للتحرش أو المدرسين الذين تعرضوا للضرب والإهانة، أو حتي الراهبات اللاتي خرجن دون حذاء.

 

يُذكر أنه فى العشرين من شهر أكتوبر عام 1889، تم افتتاح مدرسة ’’الراهبات الفرنسيسكانيات‘‘ ببنى سويف، وقد ساهمت الراهبات اللاتي أسَّسن المدرسة، فى كثير من الأعمال الخيرية، فقد عملن في المستشفى العام، وافتتحن مستوصفًا في مركز ناصر، ومركز بني سويف، وبعض قرى المحافظة، كما أنشأن مشغلًا للفتيات لتعليمهن الحياكة والتطريز والأشغال اليدوية.

 

تقوم المدرسة بتعليم الطلاب المناهج التعليمية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، إضافة إلي الأخلاق الفاضلة، وهو الأمر الذي يجعل كثير من المسلمين يحرصون على إلحاق أولادهم بها.

 

One Response to ’’الراهبات الفرنسيسكانيات‘‘ مدرسة خدمت بني سويف 115 عامًا وأحرقها ’’الإخوان‘‘ في ساعة

  1. مصطفى محمد سيد 8:07 مساءً, 16 يوليو, 2014 at 8:07 مساءً

    هى مدرسة جميلة اقوى والمدرسين الذين يدرسون بها
    طيبون ويحبون الاطفال
    وهم لا يفرقون بين مسلم ومسيحى

You must be logged in to post a comment Login